الاتحاد

الرياضي

نسور قرطاج يبدأون رحلة الدفاع عن اللقب أمام زامبيا

يستهل المنتخب التونسي مشوار الدفاع عن لقبه اليوم عندما يلتقي مع نظيره الزامبي في الأسكندرية في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة· وضمن المجموعة ذاتها، تلعب جنوب أفريقيا مع غينيا· وكان المنتخب التونسي قد أبلى البلاء الحسن في دورة 2004 التي استضافها على أرضه وأمام جماهيره ونجح في تتويجها بلقبه القاري الأول الذي لطالما انتظره· وتبدو الفرصة مواتية أمام المنتخب التونسي للدفاع عن لقبه والاستعداد لمونديال ألمانيا المقرر من 9 يونيو الى 9 يوليو المقبلين حيث سيكون الممثل الوحيد لعرب أفريقيا في النهائيات كما انه الممثل الوحيد للقارة السمراء الذي سبق له التواجد في العرس العالمي بعد أعوام 1978 و1998 و2002 لأن الممثلين الأربعة الآخرين للقارة السمراء ساحل العاج وتوجو وانجولا وغانا ستشارك في المونديال للمرة الأولى في تاريخها·
ويعزز حضور تونس بلاعبيه الأساسيين حظوظها كي تصبح رابع منتخب يحتفظ باللقب بعد مصر (1957 و1959) وغانا (1963 و1965) والكاميرون (2000 و2002)، وثاني منتخب يحقق هذا الانجاز منذ رفع عدد المنتخبات المشاركة الى 16 منتخباً قبل 10 أعوام وذلك بعد الكاميرون·
ويطمح مدرب تونس الفرنسي روجيه لومير بدوره الى ترسيخ نفسه في السجلات التاريخية، فهو يأمل أن يصبح بين المدربين الذين أحرزوا لقب البطولة القارية أكثر من مرة· ولومير هو ثالث مدرب فرنسي ينال اللقب القاري بعد مواطنيه كلود لوروا مع الكاميرون عام 1988 وبيار لوشانتر مع الكاميرون ايضا عام 2000 ووحده المدرب الغاني تشارلز جيامفي الذي نجح حتى الآن في قيادة منتخب بلاده الى اللقب 3 مرات أعوام 1963 و1965 و 1982وأكد لومير صعوبة مهمة التونسيين للدفاع عن اللقب، وقال 'الجميع سيحاول الوقوف أمام التونسيين لأنهم أبطال القارة لكن علينا أن نؤكد أننا نستحق اللقب قبل عامين وسنحاول الاحتفاظ به لرفع معنويات اللاعبين قبل العرس العالمي عكس ما حصل عام 2002 عندما ودعت تونس البطولة الأفريقية من الدور الأول وانعكس ذلك سلباً عليها في مونديال كوريا الجنوبية واليابان معاً ولم تحقق النتائج المنتظرة منها'·
وأضاف 'تسود روح معنوية عالية بين اللاعبين على الرغم من مشكلتنا بين سانت اتيان الفرنسي بخصوص المدافع علاء الدين يحيى، فهذه المشكلة إدارية ولن تؤثر علينا، صحيح أننا بحاجة الى خدمات يحيى لكن لدينا البديل وقمنا باستدعاء أمير حاج مسعود مكانه'·وتملك تونس الأسلحة اللازمة لتحقيق الفوز في مقدمتها المهاجمان زياد الجزيري وفرانسيليدو سيلفا دوس سانتوس وهيكل قمامدية، كما انها تملك حارساً متألقاً برغم تقدمه في السن هو علي بومنيجل وخط دفاع قوي بقيادة مدافع بولتون الانجليزي راضي الجعايدي·
في المقابل، يسعى النجم الزامبي السابق كالوشا بواليا الى تحقيق ما عجز عنه كلاعب مع منتخب بلاده وقيادته الى إحراز اللقب· وأكد بواليا أن النسخة الحالية تعتبر من أقوى البطولات لأن جميع الفرق المشاركة قوية ويصعب التكهن بمن سيفوز باللقب وبالتالي 'فطموحنا مثل باقي المنتخبات سيكون إحراز اللقب وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق نتائج طيبة'· وتابع 'حاولت جهد الإمكان ان أنقل خبرتي الطويلة في 6 بطولات قارية إلى لاعبي المنتخب الذين أغلبهم من الشباب، وأتمنى أن يكون ذلك مجدياً لتحقيق نتيجة لافتة في مصر·
وأضاف 'سنخوض مباراة الغد بخطة متوازنة بين الدفاع والهجوم حتى لا نكون فريسة سهلة للتونسيين'، مشيراً الى انه يثق في قدرة لاعبيه على تحقيق نتيجة إيجابية· ويحمل بواليا ذكريات متباينة من مصر فالاولى رائعة لأنها كانت مسرحاً لهدفه الاول في البطولة القارية عام 1986 وكان في مرمى الكاميرون 2-3 من ركلة جزاء في الدقيقة 77 والثانية مخيبة لان زامبيا تعادلت بعدها مع الجزائر صفر-صفر وخسرت امام المغرب صفر-1 وودعت البطولة من الدور الاول·
وفي المباراة الثانية، تسعى جنوب افريقيا الى تعويض خيبة املها بالفشل في التأهل الى المونديال بالعودة بقوة الى الساحة القارية التي أبلت فيها البلاء الحسن في أول مشاركة لها حيث توجت بطلة لكأس أمم أفريقيا العشرين التي استضافتها عام 1996 ثم بلغت المباراة النهائية للبطولة الحادية والعشرين في بوركينا فاسو 1998 وحلت ثالثة في نيجيريا وغانا معا عام 2000 وتعول جنوب أفريقيا على مهاجمها 'الشقي' بينيديكث ماكارثي الذي يشارك في البطولة الأفريقية مرغماً لأنه كان يفضل البقاء مع فريقه بورتو البرتغالي خصوصاً وانه كان ضمن تشكيلته الأساسية والتي غاب عنها فترة طويلة وتحديداً منذ تعاقد الفريق مع المدرب الهولندي كو أدريانزي·
وقال ماكارثي 'صحيح انني كنت أود البقاء مع بورتو وعدم المشاركة في بطولة أمم أفريقيا، لكني مرغم على التواجد في العرس القاري فهذا نداء الوطن وبالتالي يجب التركيز في الوقت الحالي على المنتخب ونسيان بورتو'·
وتابع 'حققنا نتائج مخيبة في التصفيات ولا نأمل في تكرار ذلك في مصر، سنحاول تقديم الأفضل وإرضاء جماهيرنا التي تعقد آمالاً كبيرة على البطولة الأفريقية لرد الاعتبار'·
ولا يختلف حال غينيا عن جنوب أفريقيا وهي بدورها تدخل النهائيات بمعنويات مهزوزة وان كان فشلها في التأهل الى المونديال عادياً لأنها كانت ضمن مجموعة قوية ضمت تونس والمغرب اللذين كانا مرشحين بقوة الى المونديال· ويعول مدرب غينيا الفرنسي باتريس نوفو كثيراً على مباراة الغد لأنها مفتاح تألقه في البطولة أو على الأقل تخطي الدور الأول الذي يشكل عقدة للغينيين منذ مشاركتهم للمرة الاولى في البطولة عام 1970 حيث لم ينجحوا في تخطيه سوى مرتين من أصل 7 مشاركات وكان ذلك عام 2004 في تونس عندما خرج من ربع النهائي على يد مالي 1-2 وعام 1976 عندما حل وصيفاً خلف المغرب في بطولة أقيمت بنظام الدوري وكان وقتها المنتخب الغيني بحاجة الى الفوز لإحراز اللقب·

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي