الرياضي

الاتحاد

اتساع مساحة الفرق القادرة على حسم اللقب


بعد ما يقرب من نصف قرن من الزمان ما زال محمد دياب العطار (الديبة) أحد أبرز النجوم الذين عرفتهم كأس الامم الافريقية منذ انطلاقها في عام 1957 بل إنه نجح في ترك بصمة خالدة في تاريخ البطولة مع الشرارة الاولى لها·
ومع انطلاق فعاليات البطولة الخامسة والعشرين لا يستطيع أحد أن يتناسى دور الديبة في إحراز اللقب الاول من أربعة ألقاب لمصر في البطولة·ويمثل الديبة ابن الاسكندرية أحد نجوم الزمن الجميل الذين سطروا أول صفحات البطولة الافريقية القوية حيث توج هدافا للبطولة الافريقية الاولى التي جرت في السودان عام 1957 كما كان أول لاعب يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة خلال بطولة بكأس الامم الافريقية·وربما يكون زميله رأفت عطية قد سجل أول أهداف البطولة الاولى في مرمى السودان من ضربة جزاء ولكن الديبة سجل الهدف الثاني لتفوز مصر 2/1 وتلعب مع أثيوبيا على لقب البطولة حيث فاز منتخب مصر بأربعة أهداف سجلها الديبة·
ومع انطلاق فعاليات بطولة كأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين بدأ الديبة في استعادة ذكريات الماضي الجميل مع الحلم مثل باقي المصريين بالفوز باللقب الافريقي الخامس والانفراد بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب والذي يقتسمه الفريق حاليا مع الكاميرون وغانا ولكل منهم أربعة ألقاب·ولذلك التقت وكالة الانباء الالمانية معه لاستطلاع رأيه عن البطولة الافريقية في الماضي والحاضر خاصة وأنه من الشخصيات القليلة التي عاصرت البطولة منذ انطلاقها·
أكد الديبة أنه من الصعب بل من الظلم مقارنة البطولة الاولى بما يراه حاليا من مستوى حيث تغيرت الظروف والاجواء تماما عما كانت عليه في عام 1957 وتطورت إلى الافضل بالفعل في كل شيء·أشار إلى أن البطولة عندما انطلقت في عام 1957 لم تشتمل إلا على ثلاثة منتخبات فقط نظرا لان معظم الدول الافريقية لم تكن لديها آنذاك التطلعات لخوض المنافسات في بطولة أفريقية لكرة القدم خاصة وأن معظمها كان في بداية الطريق للنهوض بمستوى المعيشة بعد الحصول على الاستقلال من الاستعمار بمختلف أشكاله وبعضها كان ولايزال يعاني من الاستعمار ولذلك كانت كرة القدم مجرد هواية يمارسها الحفاة في الشوارع دون وجود الاندية التي نراها حاليا·أضاف 'أما الان فقد تغير الحال تماما وتطورت الفرق الافريقية بشكل كبير على مستوى الاندية والمنتخبات وأصبحت أفريقيا موردا لنجوم كثيرين بالاندية الاوروبية بفضل الاحتراف الخارجي الذي أفاد اللاعبين الافارقة الذين يحترفون في سن مبكرة'·
وعن ارتفاع عدد الفرق المشاركة في البطولة إلى 16 منتخبا أكد الديبة أنه العدد المثالي لان تقليص العدد سيؤدي لغياب منتخبات فرضت بصمتها على الساحة في السنوات الاخيرة وزيادة العدد في الوقت الحالي قد يؤدي إلى تأهل منتخبات ذات مستوى متواضع مما يضعف المستوى العام للبطولة·
وعن توقعاته لابرز النجوم في البطولة أكد أنه يرى أن أقرب اللاعبين للتألق هم الكاميروني صامويل إيتو والايفواري دروجبا وميدو نجم منتخب مصر والليبي طارق التايب·كما أنه يرى أن أبرز النجوم في تاريخ كأس الامم الافريقية هما الكاميروني روجيه ميلا والمصري محمود الخطيب ومن الصعب أن يقترب أي لاعب من نجوميتهما·وعن ترشيحاته للفريق الذي يستطيع حسم اللقب أكد الديبة أن الفرق القادرة على حسم اللقب تعددت ويأتي في مقدمتها مصر وتونس والكاميرون ونيجيريا وغانا وكوت ديفوار ويصعب التكهن بهوية البطل قبل بدء البطولة
وأشار إلى أن المنتخب المصري لم يقدم العروض المتوقعة منه في مباريات الاعداد لهذه البطولة الكبيرة باستثناء الشوط الثاني من مباراته أمام منتخب أوغندا في دورة إل جي الودية بالقاهرة ولكن من المؤكد أنه استفاد من هذه التجارب·

اقرأ أيضا

«الفارس» ينجح بـ «السيناريو المكرر»