عواصم (وكالات) جددت المملكة العربية السعودية أمس رفضها أي محاولة قطرية لتسييس وتدويل الحج، ومحاولة التقليل من دورها في تقديم الخدمات لضيوف الرحمن. وقال الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية «الجواب على حملات قطر هو أن الحج عبادة وسلوك حضاري وليس هناك تسييس للحج»، مؤكداً رفض بلاده كل الدعوات الهادفة لتسييس وتدويل الحج. فيما قال المستشار بالديوان الملكي السعودي سعود القحطاني في تغريدة على «تويتر»: «وصلكم الرد الرسمي.. أي محاولة من السلطة القطرية لتدويل الحج هي إعلان حرب.. أقلبوا الصفحة وجربوا غيرها. واحذروا من إذا قال فعل». وقال الأمير الفيصل، إن السعودية قيادة وحكومة وشعباً تحرص على تقديم الإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة، داعياً حجاج بيت الله الحرام إلى التحلي بالأخلاق الإسلامية، وأن يكونوا أنموذجاً حضارياً للإنسان المسلم. وأضاف أن حملة توعية الحجاج حققت منذ انطلاقتها إنجازات ونجاحات كبيرة، يأتي في مقدمتها تقليص نسب المخالفين إلى 5 في المائة خلال موسم الحج الماضي مقارنة بــ 9 في المائة في العام الذي قبله. وحول التشكيك في جدوى حملة الحج، قال الفيصل «التشكيك كثير، لكن العبرة بالنتائج والإنجاز، والأنظمة ستطبق بكل حزم بأخلاق إسلامية»، لافتاً إلى أن هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة نفذت هذا العام مشروعات بقيمة 300 مليون ريال لتحسين الخدمات وتطويرها في الموسم الحالي، مشيراً إلى أن هيئة تطوير المنطقة ووزارة الحج والعمرة ستنفذان مشروعاً كبيراً في المشاعر المقدسة سيتم الإعلان عنه في وقته. ورفع الفيصل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، نظير الاهتمام بضيوف الرحمن، وكذلك الجهات المشاركة كافة في خدمة الحجاج ولوزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا والجهات الأمنية والأمن العام على وجه الخصوص على ما يؤدونه من جهد كبير قبل وأثناء وبعد الحج. وقدم الشكر لوزارة الحج والعمرة على ما تقوم به من جهود في التنظيم والإدارة والتوجيه بهدف تطبيق الأنظمة. وتمنى للحجاج حجاً مبروراً وللقائمين على خدمتهم التوفيق، مذكراً جميع الحجاج ومن يقدم لهم الخدمة «أنه لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج». وكان أمير مكة المكرمة دشن حملة «الحج عبادة وسلوك حضاري» في موسمها العاشر بحضور وزير الحج والعمرة محمد بن صالح بنتن، ومساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات مدير الأمن العام المكلف الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني، وقائد قوات الطوارئ الخاصة الفريق أول خالد قرار الحربي، وعدد من القيادات الأمنية والمسؤولين. وتعمل الحملة على تأصيل الهدف الأسمى في التقاء الملايين لأداء فريضة أساسها السلام والروحانية، إذ تهدف مرتكزاتها على توعية الحجاج بالالتزام بالأنظمة والقوانين العامة التي تسهم بشكل جوهري في سبيل تحقيق حج آمن وبسلام. وترتكز الحملة الوطنية الإعلامية لتوعية ضيوف الرحمن على أربع مراحل، تتضمن الأولى، الترحيب بضيوف الرحمن، حيث تهدف إلى زيادة الوعي بشرف مكانة البلد الحرام كمنبع للسلام واستشعار عظمة خدمة ضيوف الرحمن، في جو روحاني، ثم الثانية وتتضمن «تصريح الحج»، حيث تهدف إلى تأصيل القيم الأخلاقية من خلال أهمية احترام النظام، فاحترام النظام، وتأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة وهي «سلوكيات الحج»، حيث تهدف إلى شرح وتوضيح الأنظمة والقوانين التي تتيح للحاجّ رحلة حج آمن بسلامٍ وسكينة، وتختتم بالمرحلة الرابعة بعنوان «شكراً»، وتهدف إلى إلقاء الضوء على «رسل السلام» ضيوف الرحمن والساهرين على خدمتهم من القطاعات كافة، وشكرهم على مجهوداتهم الاستثنائية. إلى ذلك، اتهم دبلوماسي سعودي أمس قطر بدعم حركة «طالبان» في أفغانستان والمجموعات الإرهابية الأخرى، الأمر الذي دفع البلاد إلى مزيد من الحرب. وقال القائم بالأعمال في السفارة السعودية بكابول مشاري الحربي للصحفيين في كابول إن قطر تدعم المنظمات الإرهابية الأخرى، بما فيها حركة طالبان. وسلم تواريخ التصريحات السعودية ضد التنظيمات الإرهابية قائلاً «إن المملكة تبنت وبعض دول الخليج موقفا قوي ضد الإرهاب لضمان سلامة وأمن شعبها». وأكد امتلاك السعودية أدلة على دعم قطر لحركة طالبان، وغيرها من التنظيمات الإرهابية الأخرى بالمنطقة. من جهة ثانية، بحث نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف أمس مع السفير السعودي لدى موسكو عبد الرحمن الراسي مستجدات الوضع في الخليج. وأوضحت وزارة الخارجية الروسية أن لقاء بوجدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط مع السفير السعودي جاء بمبادرة من الجانب السعودي وتناول أيضا مختلف جوانب التعاون الروسي السعودي وجدول الاتصالات الثنائية على مختلف المستويات. والتقى بوجدانوف أيضاً السفير القطري لدى موسكو فهد بن محمد العطية. وأوضحت الوزارة أن اللقاء شهد تباحثا في القضايا الآنية بالشرق الأوسط مع التركيز على الأزمة المستمرة في العلاقات بين قطر وعدد من دول المنطقة، إضافة إلى الطرق المتاحة لتطبيع الوضع.