رمضان

الاتحاد

صراع على المحمول بين الحزب الوطني والإخوان


القاهرة ـ 'الاتحاد': انتقلت المنافسة بين الحزب الوطني وجماعة الإخوان المسلمين من الحلبة السياسية والميدان الانتخابي إلى دنيا الاتصالات ورسائل 'اس- ام- اس' عبر الهاتف المحمول وتصاعد التنافس بين الجانبين في رسائل التهاني بالعيد فقد خلت ساحة الرسائل لأنصار الوطني في عيد الفطر لكن رسائل الإخوان ظهرت بقوة في عيد الأضحى·
ولا يوجد دليل قاطع على أن رسائل المحمول تأتي من أنصار الوطني أو أنصار الإخوان ويرى البعض أنها رسائل فكاهية أو ساخرة من جماهير عادية متحفظة على توجهات الفريقين واستند من يقطعون بورود الرسائل من أنصار الوطني والإخوان إلى انها تضم اسماء قيادات الوطني أو قيادات الإخوان في ديباجة كل رسالة·
ففي عيد الفطر الماضي كانت الرسالة الشهيرة على كل هاتف محمول: عيد مبارك ونظيف وشريف وكله جمال وكمال وسرور·· وهي رسالة تعني أسماء الرئيس حسني مبارك زعيم الحزب الوطني ود· أحمد نظيف رئيس الوزراء وصفوت الشريف أمين عام الحزب وجمال مبارك أمين السياسات وكمال الشاذلي أمين عام مساعد الحزب ود· فتحي سرور رئيس البرلمان·
وعلى نفس المنوال سارت رسائل المحمول حاملة أسماء قيادات جماعة الإخوان المسلمين وهي الرسائل التي تلقتها الهواتف المحمولة في عيد الأضحى وتقول: كل عيد وأنت مهدي وحبيب وشاطر 'وتكسي العريان' وتأكل الغزلان وتكون السنة الجاية كلها أبوالفتوح وهي رسالة تضم أسماء بعض قيادات الإخوان ومنهم محمد مهدي عاكف المرشد العام ود· محمد حبيب والمهندس خيرت الشاطر نائبي المرشد والدكتور عصام العريان والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عضوا مكتب الإرشاد·
وتقول الدكتورة عزة كريم -الخبيرة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية-: لو افترضنا أن أنصار الوطني والإخوان هم الذين يرسلون هذه الرسائل الهاتفية فان ذلك يأتي في إطار المنافسة بين الجانبين التي عبرت عن نفسها بقوة في انتخابات البرلمان الأخيرة· وأكدت أن هذا الأسلوب خاطئ ولا ينبغي اتباعه من جانب أي حزب أو تيار سياسي لأن المحمول جهاز شخصي ولا ينبغي لأي جهة أن تفرض عليه رسائل دعائية· وقالت الدكتورة هويدا عدلي -خبيرة العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية- إن هذه الرسائل إذا كانت بالفعل قادمة من الوطني والإخوان فإنها تؤكد أن أيا من الجانبين ليس لديه برنامج سياسي أو أهداف محددة بدليل لجوئهما إلى أساليب تافهة مثل رسائل المحمول لدعم وجودهما في الشارع ولتذكير المواطنين برموز كل طرف وهو ما يعني اعتمادهما على الأشخاص لا على القيم والمبادئ والبرامج·

اقرأ أيضا