أرشيف دنيا

الاتحاد

ضربات الشمس والنزلات المعوية أشهر أمراض الصيف

التغذية الوريدية مهمة في حال إصابة الأطفال بضربة الشمس والنزلات المعوية

التغذية الوريدية مهمة في حال إصابة الأطفال بضربة الشمس والنزلات المعوية

قد يكون مصطلح «أمراض الصيف» غير صحيح طبياً، فأمراض الصيف يمكن أن تحدث على مر الأيام خلال العام، لكن حدوثها يزداد بشكل ملحوظ وشائع في فصل الصيف، ومن أشهر هذه الأمراض الإصابة بضربة الشمس وما يصاحبها من جفاف والتهابات وحروق جلدية، والإصابة بالنزلات المعوية، والتسممات الغذائية.

أشعة حارقة

الجو الحار يُساعد البكتيريا وسائر الميكروبات المسببة لأمراض الصيف على النمو والتكاثر، فضلاً عن تزايد الذباب الذي يجد مرتعاً خصباً مؤاتياً له في فصل الصيف الحار للتكاثر، والذي يعد من أهم العوامل الناقلة للجراثيم والطفيليات والعدوى والتلوث، فالجو الحار يسرع فساد المأكولات والمشروبات، فتتخمر بسرعة، وبالتالي يزداد حدوث التسممات الغذائية، كما تتضاعف الشكوى من مشاكل أخرى كجفاف البشرة والشعر، والتعرُّق الشديد، وتعب العينين والحساسية، والالتهابات الجلدية. ومعلوم أن الأطفال هم الفئة أكثر عرضة لأمراض الصيف، نظراً لضعف جهازهم المناعي، وضعف مقاومتهم لكثير من الأمراض، خاصة المعدية منها.
إلى ذلك، تقول أم عبدالله «تعرض طفلي لضربة شمس أثناء اللعب دون أن أنتبه، حيث قضى وقتاً طويلاً تحت الشمس، ولم أكن أعلم بأن حرارة الشمس هي السبب بإغمائه، وهرعت به مباشرة إلى المستشفى، حيث أوضح لي الطبيب أن ابني تعرض لضربة شمس بسبب قضائه وقتاً طويلاً تحت أشعة الشمس، وقاموا بإسعافه فورا من خلال وضعه بغرفة باردة وتعويضه بكميات كبيرة من السوائل عن طريق الوريد».
وتقول فاطمة علي إن طفلتها البالغة من العمر 9 أشهر تُعاني منذ أيام ارتفاعٍاً في درجة الحرارة تصل إلى 38 درجة مئوية، إسهال، واستفراغ». وتضيف «ذهبت بها إلى الطبيب فقال لها إنها مصابة بالتهاب بكتيري، ناتج عنه إصاباتها بنزلات معوية حادة، ووصف لها الطبيب الدواء المناسب إلى أن تماثلت للشفاء». وحول حقيقة أمراض الصيف، يقول الدكتور باسل شعبان، أخصائي أمراض أطفال بمستشفى النور، إنه «مع ارتفاع درجات حرارة، والرطوبة العالية يزداد خطر إصابة الأطفال بضربة الشمس، وتصبح هذه الخطورة أعلى مع الحرارة التي تتجاوز 35 درجة مئوية، ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بضربة الشمس بقاء الطفل تحت أشعة الشمس فترة طويلة، وعدم الانتباه له، وقلة شرب الماء والسوائل بكميات كافية، بالإضافة إلى الجهد البدني واللعب في جو ترتفع فيه درجة الحرارة، ما يؤدي إلى التعرق الزائد وفقدان السوائل من الجسم (الجفاف)».

أعراض ووقاية

وعن أعراض ضربة الشمس، يقول شعبان «أعراض ضربة الشمس تتمثل أولاً في ارتفاع حرارة الجسم فوق الحد الطبيعي والتعرق الزائد، وتسارع في نبضات القلب عند البعض، وضعف النبض عند غيرهم، والدوار والإغماء، واحيانا التشنجات وغياب الوعي».
وحول كيفية الوقاية من ضربة الشمس، يوضح «الوقاية تعتمد بشكل رئيس على الإقلال من التعرض للشمس ودرجات الحرارة العالية، واختيار الأماكن المغطاة غير المكشوفة في ممارسة نشاط الأطفال أثناء لعبهم، وشرب الماء والسوائل بكميات كبيرة، وتجنب تعريض الأطفال المرضى للشمس، سواء كانت أمراض عابرة كحرارة، وزكام أو الأمراض المزمنة كالربو، والسكري، أو الأمراض القلوية».
وعن علاج ضربة الشمس، يقول شعبان «في حالة الإصابة بضربة الشمس يجب أن ينقل الطفل إلى مكان بارد ظليل، وتنزع ملابسه ويرش على جسمه الماء، أو يوضع في مغطس من الماء البارد وليس الثلج، ويجب أن يعطي كميات كبيرة من السوائل. إما عن طريق الفم، أو عن طريق السوائل الوريدية (المغذي) إن لم يستطع الشرب مباشرة عن طريق الفم مع نقله إلى مركز صحي، حيث تتوافر الرعاية الطبية الضرورية».
وفيما يتعلق بالنزلات المعوية التي تصيب الأطفال في الصيف، يقول شعبان «تكثر النزلات المعوية في الصيف، وهي شائعة جدا عند الأطفال، وأسبابها تتمثل في مجموعة من الفيروسات والجراثيم التي تدخل عن طريق الفم، من تناول طعام أو شراب ملوث، أو من عدم اتباع وسائل النطافة الشخصية للطفل، كغسل الأيدي بعد دخول الحمام». ومن أهم أعراضها، بحسب شعبان القيء المتكرر، والإسهال، وارتفاع درجة الحرارة (الحمى)، وألم البطن (المغص)، وفي الحالات الشديدة يعاني الطفل أعراض الجفاف، والتي هي قلة التبول وجفاف الفم واللسان، والخمول الشديد إن لم يعالج قد يؤدي إلى فقدان الوعي.
ولحماية الأطفال من تلك الأمراض الصيفية، يوضح شعبان «الوقاية تتركز على مراقبة ما يأكله الطفل، وتجنب أي مواد مكشوفة، أو ملوثة مع الاهتمام بعادات النطافة الشخصية، خاصة غسل الأيدي المتكرر كون هذه الحالة قابلة للعدوى، ويجب زيادة الحرص في حالة وجود أي طفل مصاب بأعراض النزلات المعوية لأنه قد ينقل العدوى إلى الأطفال الآخرين».

اقرأ أيضا