الاتحاد

دنيا

حلي يدوية تغلّب الفنون التراثية على خطوط الموضة

تلعب الأكسسوارات والحلي دوراً مهماً في إظهار الجمال والأنوثة، بل إن أغلى الثياب تفتقد الكثير من التألق إذا لم يتم اختيار الحقيبة والحذاء الملائمين لها وكذلك الشال والكوليه. ولا تتحقق الطلة الأنيقة دون تلك اللمسات المهمة كما تؤكد مصممة الأزياء والأكسسوارات ومكملات الأناقة إنجي سليمان، التي ظهر اسمها بقوة في دنيا الموضة والجمال قبل سنوات، من خلال ما تبدعه من تصاميم متفردة وأسلوب خاص في التعامل مع الفنون التراثية التي تستوحي منها العديد من الأفكار وتطوعها لتلائم احدث الاتجاهات في الموضة العالمية.

(القاهرة) - طرحت مصممة الأزياء والأكسسوارات إنجي سليمان مجموعتها الجديدة من الحقائب والأحزمة والكوليهات والأساور تحت اسم “تفانين 2012”، التي اعتمدت فيها على خامات مبتكرة مزجت فيها بين قطع النسيج القديم وأساليب التطريز اليدوي المميزة للعديد من مناطق مصر منها ما استوحته من الطابع التقليدي لزي المرأة في منطقة رشيد، وبعضها من الفنون النوبية، وقسم يعكس إعجابها بالتراث البدوي لنساء سيناء.
رصيد هائل
تقول سليمان “الإكسسوارات اليدوية تحمل روح وشخصية المصممة وتعبر عن مستوى ثقافي واجتماعي وربما هذا ما يجعلنا نشعر بالفرق عندما نرى سيدتين تحملان الحقيبة الغالية نفسها، لكنها تفقد قيمتها وجمالها على إحدى المرأتين، بينما تبدو الحقيبة نفسها غاية في الأناقة والفخامة على الأخرى”.
وتؤكد أن انحيازها لإكسسوارات تحمل الطابع الشرقي والتراثي جزء من ذوقها الخاص، حيث وجدت في تلك النوعية من الإكسسوارات مساحة واسعة تلهمها الكثير، وأصبحت بمرور الوقت تستمتع بأن تمزج بين الجديد في الموضة العالمية والفنون التراثية والتقليدية التي تعتبرها رصيداً هائلاً يمكن لكل صاحب خيال أن يبتكر أساليب جديدة للاستفادة منها وإعادة إحيائها بطرق تناسب العصر”. وتشير إلى أن الاختيار الصحيح للاكسسوار يتوقف على إحساس المرأة وذوقها والمهم هو التناسق بين كل العناصر، موضحة أن “هناك قواعد عامة وأساسية يمكن اتباعها حتى لا يصبح هناك نشاز في المظهر العام وعلى سبيل المثال الملابس الصباحية من المفضل اختيار الحقائب البسيطة، وبالنسبة للحلي يكون من الأفضل الربط بين الأساور والخواتم والقرط والكوليه، بحيث يكون هناك طراز أو طابع موحد يتناسب والأزياء من حيث الألوان أو التصميم فإذا كانت الملابس تغلب عليها البساطة، وهو الاتجاه السائد بالفعل هذا العام فإنه يمكن للمرأة اختيار أكسسوارات ثرية بالتفاصيل”.
وعن اعتمادها على خامات غير تقليدية ودمجها معا، تقول “أحب كل ما يشعرني بأنني امرأة عربية مصرية ومن دون تخطيط أبحث عن الموتيفات الفنية التي توحي بأن تلك الأكسسوارات تحمل جزء من حضارتنا وفنوننا”. وتضيف سليمان “أحب الأحجار والأصداف التي تزينت بها المرأة في سيوة منذ مئات السنين كذلك الخرز، والعملات المعدنية التي تميز بها زي المرأة البدوية ولا أستطيع تجاهل روعة بعض خامات النسيج اليدوي التي اشتهرت بها أزياء أهالينا في أخميم أو أسيوط وتلك الخامات استعين بها وأنا أسعى لابتكار تصميم جديد في مجموعتي وهناك القواقع واللآلئ والأزرار بأشكال وألوان عديدة”.
الشرائح العمرية
حول ملاءمة تلك التصاميم لذوق المرأة في مختلف الأعمار، تقول سليمان “كان الإقبال من الشريحة العمرية الأصغر سنا فهم الأكثر جرأة خاصة البنات في سن 17 إلى 25 عاما، وبمرور الوقت أصبحت المرأة الناضجة تجد ما تريد من قطع مكملة لأناقتها سواء الحقائب والأحزمة إلى جانب الفيست والجيليه بأشكال وتصاميم جديدة تم تنفيذها لتعطي مظهرا جماليا وتخفي بعض عيوب القوام، وهناك مجموعات مترابطة من الاكسسوارات تسهل على المرأة استخدامها معا لتحظى بالمظهر الجذاب والمتناغم”.
وعن دخولها مجال تصميم الاكسسوارات وتأسيس الاتيليه الخاص بها والذي اختارت له اسم “تفانين”، تقول “اهتمام المرأة بالأكسسوار والحلي قديم والدليل أن أول حضارة عرفها الإنسان هي حضارة المصريين القدماء التي اعتنت بشكل خيالي بالاكسسوارات والحلي، وأظهرت الآثار الباقية كيف برع الفنان المصري في ابتكار أساليب عديدة وجميلة للتزين وخاصة ما اطلعنا عليه من ملابس النساء في مصر الفرعونية، فقد كانت هناك الحلي المبهرة والاكسسوارات المميزة مثل الأحزمة المرصعة بالأحجار والمعادن وعبر العصور ظلت المرأة تبتكر وسائل جديدة تلائم روح العصر الذي تنتمي له، وغالبا تلجأ إلى استخدام خامات من البيئة التي تعيش فيها”.
وتضيف “منذ طفولتي وأنا شغوفة بالاكسسوارات، وكنت أقوم بعمل بعض قطع الحلي اليدوي بطريقة بسيطة وغير مدروسة، ولكني تحولت من الاهتمام بالحلي إلى الاكسسوارات بمعناها الأشمل ولاحظت كيف يمكن أن يتغير المظهر تماما عن طريق قطع الاكسسوار التي تضيف قيمة جديدة للملابس وتحقق للمرأة التناغم والانسجام والتفرد حتى إذا كانت هناك من ترتدي فستانا أو زيا يشبه ما ترتديه غيرها سواء في اللون أو الموديل، حيث تمنح الاكسسوارات الخصوصية وتعكس الذوق الراقي الذي يميز بين امرأة وأخرى. وتطور أسلوبي بعد التحاقي بكلية التربية الفنية قسم المعادن وصياغة الحلي حيث درست بشكل أكاديمي فنون الصياغة والتصميم وغيرها”.

اقرأ أيضا