الاتحاد

عربي ودولي

خلية أزمة فلسطينية أردنية لتنسيق المواقف بشأن الأقصى والسلام

عاهل الأردن وعباس يستعرضان حرس الشرف في رام الله أمس (رويترز)

عاهل الأردن وعباس يستعرضان حرس الشرف في رام الله أمس (رويترز)

عبد الرحيم حسين (رام الله)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، وعدم المساس به، محذراً من «تبعات سلبية على المنطقة برمتها»، في حال تغير هذا الوضع. وجدد الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رام الله، التأكيد على أن الأردن مستمر في حماية المقدسات في المدينة، من خلال العمل مع المجتمع الدولي وفي جميع المحافل، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي.

وشدد العاهل الأردني على دعم الأردن الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومساندتهم في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وجرى خلال المباحثات التأكيد على أهمية العمل مع الإدارة الأميركية لتحريك عملية السلام، وإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استناداً إلى حل الدولتين.

ولفت الملك عبد الله إلى التزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعمل على تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكداً أهمية تكثيف الجهود لإيجاد آفاق سياسية حقيقية للتقدم نحو حل الصراع.

بدوره، أعرب الرئيس محمود عباس عن تقديره للجهود التي يبذلها الأردن، في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، في مختلف المحافل الدولية.

وأشاد الرئيس عباس بالدور الأساسي للمملكة في إعادة فتح المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف بشكل كامل، ونزع فتيل الأزمة الأخيرة، مؤكداً أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن لقاء الملك عبدالله مع الرئيس الفلسطيني انتهى بتشكيل خلية أزمة فلسطينية أردنية لتنسيق المواقف المشتركة بخصوص ملفي الأقصى والسلام، تجتمع فيما بينها لتقييم المرحلة الماضية، المخرجات والدروس والعبر، بالإضافة إلى تقييم أي تحديات أو مخاطر قد تواجه فيما يتعلق بتكرار ما حدث في القدس والمسجد الأقصى أو في أية قضايا أخرى لها علاقة شبيهة».

وأشار المالكي إلى أن الزعيمين بحثا آلية التعامل مع وفد أميركي لعملية السلام سيزور المنطقة خلال أسابيع، واتفقا على أن الموقف المشترك لإطلاق عملية السلام يستند إلى الإقرار بمبدأ حل الدولتين ووقف الاستيطان الذي يمنع إقامة الدولة الفلسطينية.

وقال إن هذه الزيارة تأتي في وقت غاية في الأهمية، لإجراء تقييم مشترك لمشكلة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى في القدس، ومحاولة تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى.

وأضاف، جرى تقييم التجربة والتحضير لمرحلة قادمة نحن نتوقعها من قبل إسرائيل، ومن قبل شخص رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: إن الرئيس عباس وضيفه الكبير عقدا جلسة مباحثات مغلقة، تبعها اجتماع موسع بين الوفدين الأردني والفلسطيني.

وأضاف أن هذه الزيارة الهامة تأتي استمراراً لسياسة التنسيق والتشاور المستمر بين الرئيس عباس والملك عبد الله الثاني، لمواجهة التحديات كافة في العديد من القضايا التي تهم البلدين على قاعدة العمل العربي المشترك الذي تجسد في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في البحر الميت. وأشار أبو ردينة إلى أن الأردن أكد دعمه الكامل للشعب الفلسطيني وقيادته.

وقال إن عباس ثمن الجهود الكبيرة التي يقوم بها الملك عبد الله الثاني في خدمة القضية الفلسطينية، سواء في المسجد الأقصى، أو طرح القضية الفلسطينية والدفاع عنها في المحافل الدولية كافة.

من جهته، قال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، لفرانس برس إن «توقيت زيارة الملك لرام الله ولقاء عباس مهم جداً في ضوء التفاعلات الإقليمية والدولية حول القضية الفلسطينية التي يعتبرها الأردن القضية المركزية».

وأضاف أن «الأهمية تنبع من أن الزيارة هي للتأكيد على أهمية التنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين والموقف الواحد بعد الأحداث التي تشهدها مدينة القدس المحتلة، وضرورة تأكيد الأوضاع التاريخية والقانونية للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية» مشيراً إلى «جهود الأردن المستمرة من منطلق الرعاية والوصايا الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس».

اقرأ أيضا

قائد أميركي: لا تغيير في نشر طائرات الاستطلاع حول شبه الجزيرة الكورية