الاتحاد

الاقتصادي

جماعة تجارية أميركية تحذر من فرض عقوبات منفردة على إيران


عواصم- وكالات: قال نائب محافظ البنك المركزي الإيراني أمس ان بلاده التي قالت انها بدأت في نقل اموالها الموجودة في الخارج من حساباتها الأوروبية مع تصاعد التهديد بفرض عقوبات من جانب الامم المتحدة انها لن تنقلها الى اسيا· وتذكر إيران بمرارة تجميد أموالها في الولايات المتحدة بعد فترة وجيزة من قيام الثورة الإسلامية عام 1979 وتوقعت وسائل اعلام أجنبية ومحلية ان ايران تدرس فتح حسابات في ماليزيا وشنغهاي وسنغافورة وهونج كونج· وقال محمد جعفر مجرد لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية عندما سئل عن التقارير التي تقول ان ايران تحول أموالها بالخارج شرقا 'ليس لدى ايران في الوقت الحالي اي خطة لنقل أموالها الى تلك الدول· 'وأكد البنك المركزي الإيراني ان تلك التعليقات بيان صحيح للسياسة ولكنه رفض الادلاء بمزيد من التفاصيل· وكان عدد من الاقتصاديين تكهن ان ايران قد تفضل نقل أموالها بالخارج الى حسابات بدول الخليج وغيرها من الدول الإسلامية·
من جهة أخرى حثت جماعة تجارية اميركية بارزة اعضاء الكونجرس الامريكي أمس الأول على مقاومة اجراء فرض عقوبات من جانب واحد على ايران مع استمرار تزايد التوترات بشأن برنامج الابحاث النووية الايراني· وقال بيل رينش رئيس المجلس القومي للتجارة الخارجية في بيان 'مرة بعد الاخرى نرى ان العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة من جانب واحد لا تنجح· الاجراءات من جانب واحد· بما في ذلك بعض مشروعات القوانين المعلقة في الكونجرس الامريكي· ستضر بعلاقاتنا مع حلفائنا دون ان تحقق كل النتائج المرجوة'· وتريد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ان تحيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بداية الشهر المقبل ايران الى مجلس الامن الدولي لاحتمال فرض عقوبات عليها يتوقع ان يطبقها كل اعضاء الامم المتحدة· وقال جاك كلوفين مدير يو اس ايه اينجيج وهي جماعة تجارية انشئت اساسا لمحاربة العقوبات من جانب واحد والتي تقول انها تضر عادة بالشركات الامريكية اكثر من الهدف المقصود من العقوبات 'نشيد بجهود الولايات المتحدة الى جانب بريطانيا وفرنسا والمانيا لاحالة هذا الامر الى مجلس الامن الدولي·
'وتشعر يو اس ايه اينجيج والمجلس القومي للتجارة الخارجية الذي يمثل الشركات الضخمة متعددة الجنسيات بقلق بشكل خاص من محاولات في الكونجرس لتعزيز قانون عقوبات ايران-ليبيا الذي سن قبل عشر سنوات ويلزم البيت الابيض بمعاقبة اي شركة دولية تقوم بنشاط يبلغ حجمه 20 مليون دولار او اكثر في مجال النفط او الغاز في ايران·
وكان حاكم المصرف المركزي الايراني ابراهيم شيباني كشف ان ايران تعمل على نقل احتياطياتها من العملات الاجنبية ولا سيما احتياطي عائداتها النفطية من اوروبا الى بلدان جنوب شرق آسيا تحسبا لاي عقوبات دولية قد تفرض عليها· وسئل ابراهيم شيباني عن صحة التقارير حول نقل الاحتياطي الايراني من العملات الاجنبية الى جنوب شرق آسيا فقال 'اننا ننقل احتياطنا من جميع القطاعات ولا سيما احتياطي (العائدات النفطية) الى حيث نراه ضروريا'· واضاف في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام الايرانية 'لقد شرعنا بذلك والمسألة جارية'· وقال ردا على سؤال عما اذا كانت ايران ستنقل احتياطها المالي بالكامل الى آسيا 'سننقل احتياطنا الى حيث نراه مناسبا'· وكان وزير الاقتصاد والمالية الايراني داود دانش جعفري اعلن الخميس انه لا يحق للاوروبيين تجميد الاموال الايرانية· وقال 'ان القوانين الدولية لا تسمح للاوروبيين بمثل ذلك· وان فعلوا فسيكون الامر مخالفا لمصالحهم لان الدول النفطية التي تملك اموالا طائلة ودولا اخرى ستشعر بالقلق وستنقل احتياطها المالي الى بلدان اكثر امانا'·
وحققت ايران ثاني دولة منتجة في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) عائدات نفطية بقيمة 42 مليار دولار خلال العام 2005 وتقدر الودائع الايرانية بالعملات الصعبة في المصارف الاجنبية ومعظمها اوروبية باكثر من 36 مليار دولار·
من جهة أخرى ترى وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة ان سحب الاحتياطات الايرانية بالعملات الصعبة من اوروبا مؤشر جديد للعزلة المتزايدة لايران على الساحة الدولية· وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك 'هذا مؤشر الى ان ايران تمعن في عزل نفسها عن العالم'· واضاف المتحدث 'لا اعرف ماذا يجول في خاطرهم باقدامهم على ذلك'· وقد كشف حاكم المصرف المركزي الايراني ابراهيم شيباني ان ايران تعمل على نقل احتياطها من العملات الاجنبية ولا سيما احتياطي عائداتها النفطية من اوروبا الى بلدان جنوب شرق آسيا تحسبا لأي عقوبات دولية قد تفرض عليها، بسبب برنامجها النووي·
وكرر ماكورماك التأكيد ان الولايات المتحدة تملك ما يكفي من الاصوات في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحالة الملف النووي الايراني على مجلس الامن، لكنها امتنعت عن طرح امكانية فرض عقوبات على النظام الايراني· وقال المتحدث 'بلغنا النقطة التي نتجه منها الى مجلس الامن'· واضاف 'سنرى ما اذا كان الثقل الاضافي الذي تمثله احالة الملف على مجلس الامن سيحمل النظام الايراني على التعاون الجدي مع المجموعة الدولية'·
واعترى التوتر اسواق المال كرد فعل على الغموض الذي يكتنف الحسابات الخارجية الايرانية والتي تقدر بأكثر من 30 مليار دولار مما ساعد على ارتفاع سعر النفط الى اعلى مستوى له منذ اربعة اشهر فوق 68 دولارا· إلى ذلك طلبت ايران من منظمة الدول المصدرة للنفط 'اوبك' ان تخفض مليون برميل يوميا من انتاج الكارتل اعتبارا من شهر ابريل، في حين تقترب اسعار النفط من مستواها القياسي التاريخي وخصوصا بسبب الازمة النووية الايرانية· وقال ممثل ايران لدى المنظمة حسين كاظم بور اردبيلي لوكالة 'مهر' شبه الرسمية للانباء 'على اوبك الا تتأخر في مسألة خفض انتاجها، وقد طلبت ايران من المنظمة ان تخفض هذا الانتاج بمقدار مليون برميل يوميا اعتبارا من ابريل'· واضاف اردبيلي 'اذا حافظت اوبك على مستواها الانتاجي الحالي، فان الانتاج الاضافي البالغ مليونا برميل في اليوم سيؤدي الى زيادة الاحتياطات· وعندما سيتراجع الطلب اعتبارا من الفصل الثاني من العام 2006 ستشكل هذه الاحتياطات ما يشبه الانهيار على مستوى الاسعار' فتدفعها الى الادنى· ويأتي هذا التصريح في اوج الازمة النووية في وقت تسعى الدول الغربية الى احالة ملف ايران النووي إلى مجلس الامن الدولي· وقد ساهمت الازمة بين طهران والغرب في ارتفاع اسعار النفط التي باتت على بعد ثلاثة دولارات من رقمها القياسي أمس الاول، اي اكثر من 67 دولارا للبرميل في نيويورك في حين ان التهديد الارهابي الذي احيته تصريحات زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن يضاف الى المخاوف التي تنتاب السوق بشأن الوضع في نيجيريا وايران·
وكان وزير النفط الايراني كاظم وزيري-همانة اعتبر في ديسمبر ان اوبك ينبغي ان تقرر خفض عرضها النفطي بمقدار مليون برميل في اليوم اثناء قمتها في يناير·
وتنتج ايران، ثاني اكبر الدول في اوبك، اربعة ملايين برميل حاليا في اليوم لكنها لا تصدر سوى 2,4 مليون برميل منها·

اقرأ أيضا