الاتحاد

دنيا

ورق الجرائد يتحول إلى مجسمات فنية بلمسة جمالية

ورشة إعادة تدوير ورق الجرائد أطلقت مواهب الصغار

ورشة إعادة تدوير ورق الجرائد أطلقت مواهب الصغار

ضمن فعاليات ملتقى الشارقة للخط العربي في دورته الخامسة التي حملت شعار «كون 2012»، الذي يستمر حتى مايو الحالي، أقام معهد الشارقة للفنون مؤخراً بواجهة المجاز المائية بالشارقة، ورشة للفنانة إيمان علي بعنوان «مجسمات فنية من تدوير نفايات الورق»، وقد نتج عن الورشة، التي شارك فيها عشرات الأطفال واليافعين، إقامة معرض فني مصغر في الهواء الطلق أمام زوار كورنيش الشارقة.

(الشارقة) - أقيم معرض على كورنيش الشارقة ضم منتجات ورشة «مجسمات فنية من تدوير نفايات الورق»، التي نظمها معهد الشارقة للفنون مؤخراً في إطار فعاليات ملتقى الشارقة للخط العربي في دورته الخامسة التي حملت شعار «كون 2012»، وتهدف الورشة التي أشرفت عليها الفنانة إيمان علي إلى تدريب النشء على الاستفادة من النفايات وإعادة تشكيلها حفاظا على البيئة.
رغبة بالمشاركة
حول فكرة إقامة ورشة إعادة تدوير ورق الجرائد، قالت الفنانة إيمان علي «جاءت فكرة تنظيم الورشة من خلال برنامج إدارة الفنون ضمن جدول النشاطات الحافل لملتقى الشارقة للخط العربي في دورته الخامسة، وبالنسبة للمشاركين استهدفت الورشة فئات عمرية مختلفة جمعت الكبار والصغار، ورغم أننا سبق وأن حددنا عمراً معيناً للمشاركين في الورشة وهو ما فوق العشر سنوات، إلا أن أجواء العمل بالورشة كانت مشجعة بالنسبة للأعمار الصغيرة حيث لمسنا منهم رغبة قوية للمشاركة مع ذويهم في الورشة، فقمنا بدمجهم مع الكبار»، مشيرة إلى أن الإقبال فاق التوقعات أما بالنسبة إلى العدد فكان الإقبال جيداً جداً، حيث فاقت الأعداد ما كنا نتوقعه مما اضطرنا إلى إجلاس الأطفال على الأرض لكثرة أعدادهم ومع ذلك كانوا في غاية السعادة والاستمتاع في المشاركة بفعاليات الورشة».
وعن الأنشطة التي مارسها المشاركون خلال الورشة، قالت علي «قدمنا للمشاركين في الورشة كافة المواد الأولية التي من شأنها أن تسهل عليهم العمل، كما قمنا بعرض نماذج تمت من منتجات ورق الجرائد المعاد تدويرها، وقد قمنا بإبراز هذا المعرض إلى جانب الورشة كي يكون حافزا ودافعا للمشاركين من أجل الإبداع والتفكير في عمل وابتكار أشكال فنية من نسيج أفكارهم.
وقد أسهمت هذه الورشة ومثيلاتها بالفعل في رفع مستوى الوعي لدى الناس في كيفية المحافظة على البيئة وخاصة على صعيد استخدام نفايات ورق الجرائد، وإعادة استغلالها لعمل أشكال فنية جميلة يمكن الإفادة منها في الحياة اليومية، وبخاصة في أغراض التزيين أو الاستعمالات المنزلية والمكتبية الأخرى».
هدية تذكارية
قالت علي «بعد تمام الورشة ونجاحها قمنا بتقديم نتاجها للجمهور الذي اقتناها كهدية تذكـارية قام بعملها بنفسه خلال الورشـة، وقد وجدنا من الجمهور اعــتزازا بقيمة العمل الذي أنجزه، حيث كان أغلب المشاركين فرحين جدا بهذا العمل الفني الذي أبدعوه من مواد بسيطة لم يتخيلوا إمكانياتها من قبل».
وأضافت «بالنسبة للعرض أمام الجمهور فقد تم عمل نماذج لمختلف الفئات العمرية المستهدفة في الورشة وعرضت بشكل معرض بسيط وجميل وكانت حافزا لهم لإنجاز أشغالهم.
وقد دلل نجاح الورشة والمعرض على إمكانية توظيف الفن في خدمة البيئة، ليس فقط على صعيد أفكار إعادة تدوير ورق الجرائد، بل بكل ما يتصل بالنفايات الأخرى التي يمكن أن تشوه وتضر بالبيئة.
حيث بينا كفنانين أن بإمكاننا عمل أشكال وأعمال فنية جميلة ورائعة مصنوعة من أشياء مهملة مثل قناني البلاستيك وصناديق الكارتون، والزجاجات القديمة، خاصة وأننا نمتلك الكثير من الجرائد والمجلات في منازلنا وفي مكاتبنا، ويمكننا بلمسة فنية جميلة وبفكرة بسيطة أن نقوم بتحويلها إلى تحفة فنية أو عمل فني يشد انتباه كل من يراه، كما يمكننا تحويل بعض الأشياء التي نرميها عادة إلى بعض قطع الأثاث البسيط كالكراسي والطاولات الصغيرة والرفوف وغيرها من الأفكار الجميلة».
وتكتسب هذه الورشة أهمية خاصة كونها تنتظم في إطار فعاليات الدورة الخامسة ملتقى الشارقة للخط العربي الذي يستمر حتى مايو الحالي تحت شعار «كَوْن»، وهي ليست المشاركة الأولى لمعهد الشارقة للفنون خلال هذه التظاهرة الثقافية الكبرى التي تحتفي بجماليات وفنون الخط العربي، حيث سبق للمعهد المشاركة في فعاليات عديدة في الدورات السابقة من الملتقى.
فكرة التدوير
يرى مراقبون وخبراء بيئة أن الصناعة المستندة على إعادة تصنيع المخلفات، تعد اليوم من أولويات الدول الكبرى، وقد انعكس ذلك بتخصيص أماكن محددة للنفايات المختلفة في الشوارع الفرعية والرئيسية، منها ما هو لجمع نفايات الأوراق والآخر للعلب البلاستيكية وللزجاج وغيرها، وتسعى العديد من الدول رغم تطورها وغناها إلى حفظ مدخراتها وتنمية اقتصادها وتعويد مواطنيها على النظام والاستفادة من جزء من مصروفاتهم في المساهمة في رفع الاقتصاد الصناعي وحماية للبيئة، وإمكانية تطبيع النشء على ممارسة إعادة التصنيع الذاتية وحماية البيئة وترسيخ مفهوم الدعم الاقتصادي الوطني منذ الصغر حتى وإن بجزء من تلك النفايات، وذلك بعد تلوث البيئة الناتج عن النفايات التي تتسبب في حوالي ثمانين بالمائة من الأمراض حول العالم.
وتوفر إعادة تصنيع الورق من المخلفات ثلث كمية الطاقة المستخدمة في تصنيع ورق جديد من لباب الشجر، كما توفر بذلك الشجر نفسه الذي يحافظ على توازن البيئة، بالإضافة إلى أن إعادة تصنيع الزجاج لعمل برطمان زجاجي كبير بالنسبة لعملية تصنيعه من مواد خام جديدة يوفر كمية من الطاقة كافية لإضاءة مصباح كهربائي بقوة مائة واط لمدة أربع ساعات.

اقرأ أيضا