أرشيف دنيا

الاتحاد

«المال والبنون» تجربة مسرحية هادفة تعالج سلبيات المجتمع

لقطة من مسرحية “المال والبنون”

لقطة من مسرحية “المال والبنون”

يشكل المسرح المدرسي في العالم أجمع، أهمية تربوية وثقافية كبيرة، فالمسرح أبو الفنون كما يقولون، وهو يحتاج إلى عناصر مزودة بالخبرة والاطلاع والتدريب. والمسرح في الأساس لعبة أو فرجة مسلية ومفيدة لتعليم الكبار والصغار، الغاية منها تثقيف وبناء جيل متمسك بالقيم يسعى إلى بناء بلده على أسس سليمة بعيدا عن الأمراض والعادات السلبية التي تضر بالحياة والمجتمع.

(أبوظبي) - شهد مساء الاثنين الماضي، تجربة مسرحية في مدرسة ثانوية أبوظبي، حملت عنوان “المال والبنون”، قام بأداء الأدوار فيها مجموعة من طلاب الصفين العاشر والحادي عشر في المدرسة. وهذا العمل المسرحي الهادف هو فكرة الطالب، عمر شداد، وقد شارك في إعداد الحوار وإخراج العمل زايد نبيل وهيثم الهاشمي، والإشراف الفني واللغوي، كان للمدرس إبراهيم مكارم، والإشراف العام الاختصاصي الاجتماعي محمد عباس، وشارك في التمثيل إضافة إلى الطالبين السابقين كل من موسى الطنيجي، عبدالله الزعابي، سيف الزعابي، حمد الشحي، سالم الحميري، زايد المحيربي، وعلي الطويل، وكان العمل تحت رعاية مدير المدرسة محمد جمعة الحوسني.
يدور موضوع هذا العمل المسرحي حول التأثير السلبي لبعض من يمتلك المال ولكنه يسيء طرق إنفاقه ما يعكس ضررا كبيرا على أسرته وأبنائه وحتى على العاملين معه، فهو لا يهتم بالجانب العلمي والتربوي المفيد لتنشئة أولاده وإعدادهم للمستقبل ليسهموا في تأمين حياتهم وبناء مجتمعهم بالشكل الحضاري السليم. تضم المسرحية شخصيات متناقضة في مواقفها وتصرفاتها، وهذا ما يؤدي إلى ضرر الأولاد، كما يتعرض الأب الغني إلى استغلال مالي من قبل أحد العاملين في شركته، وتكون النتيجة ضررا مضاعفا في الأسرة وفي العمل.
كانت مدة المسرحية في حدود ربع ساعة، وبعد انتهاء الطلاب من أداء العرض بحضور أهلهم وتكريم المتفوقين منهم، التقينا محمد جمعة الحوسني مدير مدرسة أبوظبي للتعليم الثانوي والذي قال: “إن فكرة المسرحية تأتي ضمن الأنشطة المسرحية في المدرسة، وهذا ثاني عمل يقدمه طلابنا بمناسبة تكريم الأوائل، حيث قدم الطلاب من قبل عملا مميزا بمناسبة “اليوم الوطني للدولة”، والذي استهدف ترسيخ الوحدة القائمة بين الإمارات السبع”.
تهذيب وتثقيف النفس
وأكد الحوسني أن بعض طلاب المدرسة أصبحوا يشاركون في بعض المسارح في الدولة، لأن المسرح كما نعلم يهذب ويثقف النفس ومن عنده هواية فنية ينميها، ولو أن الوقت ساعدنا لكان بإمكاننا تنشيط مسرح المدرسة أكثر، لكن البرنامج السنوي يحد من النشاطات الفنية خاصة في أيام الامتحانات”.
ومن جانبه، يقول الطالب حمد الشحي: تدربت على تقديم هذا العمل لمدة أسبوعين مع زملائي، وكان دوري الشرطي، وفي الحقيقة، أنا أحب عمل الشرطة وآمل بعد تخرجي أن ألتزم في قسم الشرطة، لذلك نجحت في الدور لأني أحببته وتقمصت الشخصية بشكل احترافي”.
أما علي الطويل فيقول: “أحلم أن أصل يوما إلى المشاركة في عمل مسرحي كبير، وكنت مسرورا في التدريبات على هذا العمل البسيط، والذي أعتبره بداية جيدة، خاصة أني أحب التمثيل وأسعى لكي أواصل طريقي فيه، حتى أحقق أهدافي. وفي نهاية اللقاء، أكد الشباب على أهمية التدريب المسرحي وعبروا عن أملهم بأن ينشط المسرح في أبوظبي وأن تضم معهداً لتعليم وتدريس المسرح والتمثيل.


عاشق المسرح
يقول الطالب زايد النعيمي الذي أدى دور الولد الذي يقوم بأعمال سلبية ضارة بصحته كالتدخين وغيره، إنه استطاع أن يسيطر على بعض أصدقائه ويغويهم بهواياته بحرفية ناجحة وهو عضو في مسرح بني ياس، ويضيف: “كثيرا ما أتلقى توجيهات الدكتور حبيب غلوم، كما أني قابلت وأتواصل مع الأستاذ علاء النعيمي ويعطيني نصائح في المسرح، وأنا أحب الكوميديا جدا، وعندي هواية في التمثيل المسرحي الذي أعشقه، وأحلم أن أحترف هذا الفن في المستقبل”.

اقرأ أيضا