الاتحاد

الاقتصادي

السلطة الفلسطينية تبدأ الترويج لمشروعات بـ 5 مليارات دولار


حسن القمحاوي:
تخطط السلطة الفلسطينية لجذب استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار عام 2006 من خلال إطلاق عدد من المشروعات الكبرى في قطاعات الإسكان والتكنولوجيا والصحة والتعليم والزراعة والمناطق الصناعية المؤهلة والخدمات والسياحة في كافة المناطق المحتلة بما فيها القدس الشريف· وأطلقت السلطة الفلسطينية على لسان المهندس مازن سنقرط، وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني في مؤتمر صحفي أمس بأبوظبي برعاية سمو الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الاقتصاد والتخطيط، مبادرة لإنشاء شركة إماراتية فلسطينية مشتركة تسجل في الإمارات وتستثمر أموالها في الأراضي المحتلة على أن تطرح أسهمها للاكتتاب العام في كل من البلدين لتوسيع قاعدة المستثمرين بها·
وقال الوزير الفلسطيني في المؤتمر الصحفي الذي عقد تمهيدا لمؤتمر 'فلسطين للتنمية والاستثمار' المقرر عقده في بيت لحم وغزة والقدس في إبريل المقبل: أعدت السلطة مجموعة كبيرة من المشروعات لطرحها على المستثمرين من فلسطينيي الخارج والداخل والأشقاء العرب المشاركين في المؤتمر بالتعاون مع كبرى شركات التدقيق المالي ودراسات الجدوى في العالم، مشيدا بدعم الإمارات قيادة وشعبا ومؤسسات للقضية الفلسطينية واحتضانها لجالية كبيرة من أبناء فلسطين عبر التاريخ·
وأضاف: لا توجد مؤشرات دقيقة عن حجم الاستثمارات الإماراتية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحا أنه لا توجد استثمارات إماراتية مباشرة بينما توجد استثمارات لمواطنين إماراتيين في الأسهم من خلال شراء أسهم الشركات المطروحة في سوق فلسطين المالي وعددها 25 شركة من المتوقع زيادتها إلى 40 شركة مدرجة خلال العام الحالي إضافة إلى الشركات الفلسطينية المدرجة في سوق أبو ظبي المالي (اتصالات الفلسطينية)·
وأشار الوزير إلى أنه رغم غياب الإحصائيات الدقيقة فإن حجم الاستثمارات الفلسطينية في الخارج يتراوح بين 60 ـ 80 مليار دولار تتركز في الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي والأميركتين، مؤكدا وجود الترابط القوي بين فلسطينيي الداخل والخارج في ظل حرص فلسطينيي الخارج الدائم على كونهم جزءا من وطنهم المحتل·
وكشف الوزير زيادة عدد الشركات ورأسمالها في الأراضي المحتلة بنسبة 50 % لكل منهما خلال العام الماضي 2005 مقارنة بعام ،2004 فضلا عن زيادة عدد الشركات التي يملكها فلسطينيون في الخارج داخل الأراضي الفلسطينية بنسبة 40 %، مشيرا إلى أن تقديرات وزارتي الاقتصاد والمالية اتفقت مع تقديرات البنك الدولي في تقريره الخاص بفلسطين أن الاقتصاد الفلسطيني نما بمعدل 9 % العام الماضي رغم الحصار الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي· ولفت إلى أن المؤتمر الصحفي ولقاء رجال الأعمال الإماراتيين بمثابة بوابة المرحلة الأولي للترويج للمؤتمر الرئيسي والفرص الاستثمارية المتاحة بالأراضي المحتلة بهدف تحقيق التنمية المنشودة، مشيرا إلى أن المؤتمر الرئيسي بمثابة مبادرة من الحكومة لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في فلسطين والعالم العربي وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وجامعة الدول العربية والدول الشقيقة وفي مقدمتها الإمارات· وأوضح: تم اختيار توقيت عقد المؤتمر بعناية ليتناسب مع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وإنهاء حالة الاستيطان وممارسة الشعب الفلسطيني كافة أشكال الديمقراطية تحت إشراف دولي وعربي، معربا عن أمله في حضور عدد كبير من رجال الأعمال العرب وبصفة خاصة الإماراتيين منهم في ظل التيسيرات في الإجراءات والضمانات الدولية الممنوحة في الدخول للأراضي المحتلة لرجال الأعمال المشاركين والشركات سواء من منفذ رفح على الحدود المصرية أو جسر الملك حسين بالأردن·
ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية استفادت من تجارب الآخرين في تحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال خاصة تجربة دولة الإمارات في إصدار القوانين المالية والإدارية التي تعد تشريعات عصرية تقر مبدأ الإعفاء التام من الضرائب والجمارك والرسوم مما جعل من مناخ الاستثمار أداة جاذبة للاستثمارات، مشيرا إلى أن الحكومة الفلسطينية ستطلق خلال المؤتمر دليلا للاستثمار خلال عام 2006 أعده خبراء السلطة بالتعاون مع خبراء دوليين والبنك الدولي يمنح الأولوية للقطاع الخاص في الاستثمار في كل المجالات بلا استثناء ويشرح مكونات بيئة الاستثمار وتكلفة الأعمال والإجراءات المطلوبة والاتفاقيات والاتصالات والبنية التحتية·

اقرأ أيضا

حمد الشرقي: الإمارات تحرص على استدامة الموارد الطبيعية