الاتحاد

الرياضي

مدربو أوروبا يكرهون البطولة


بينما يترقب الملايين من عشاق الساحرة المستديرة ليس في أفريقيا وحدها وإنما في أنحاء عديدة فعاليات بطولة كأس الامم الافريقية كل عامين لمتابعة المنافسة في القارة السمراء التي أصبحت أحد الروافد الرئيسية لنجوم اللعبة في السنوات الماضية، ينظر مدربو الاندية الاوروبية ورؤساء بعض هذه الاندية إلى البطولة على أنها مصدر للضرر لفرقهم وعائقا لمسيرتها· وأصبحت الشكوى من هذه البطولة هي السمة السائدة بين أولئك المدربين وتتكرر نفس الشكوى لنفس الاسباب كل عامين· ولا يختلف الحال بالنسبة للبطولة الافريقية الخــــامسة والعشرين · ويرجع السبب الرئيسي وراء شكوى مدربي الفرق الاوروبية من البطولة الافريقية إلى مشاركة العديد من نجومهم الافارقة المحترفين في أوروبا مع منتخبات بلادهم في البطولة الافريقية في هذا الوقت الذي يتزامن مع منتصف الموسم الكروي في أوروبا وبالتالي مع اشتعال المنافسة في المسابقات المحلية والقارية في القارة البيضاء· ويأتي على رأس المحترفين الافارقة في أوروبا الذين يخوضون هذه البطولة كل من الايفواري (لاعب ساحل العاج) ديديه دروجبا مهاجم فريق تشيلسي الانجليزي والكاميروني صامويل إيتو مهاجم برشلونة الاسباني· ولا تقتصر المشكلة على الناديين الانجليزي والاسباني اللذين دفع كل منهما ملايين طائلة لشراء أي من اللاعبين وإنما تمتد المشكلة إلى ما يمثله اللاعبان في الفريقين حيث يمثلان مفتاح الفوز في تشيلسي وبرشلونة سواء في المباريات المحلية أو القارية· ولذلك يشكو العديد من المدربين الاوروبيين من توقيت البطولة وسفر لاعبيهم في هذا التوقيت الصعب من الموسم للمشاركة في البطولة الافريقية·
وسيفتقد الهولندي فرانك ريكارد المدير الفني لفريق برشلونة لمهاجمه الاول إيتو وهو ما يمثل ضربة قاضية له في الموسم الحالي الذي يبحث فيه الفريق عن الاحتفاظ بلقبه كبطل للدوري الاسباني·
وينطبق نفس الحال على البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لفريق تشيلسي الذي يسعى أيضا للحفاظ على لقبه في الدوري الانجليزي ولكنه في نفس الوقت سيفتقد جهود دروجبا لنحو ستة أسابيع·
وعلى عكس بطولة كأس الامم الاوروبية التي تجرى كل أربع سنوات تقام بطولة أفريقيا كل عامين وعلى عكس معظم البطولات القارية الاخرى تجرى البطولة الافريقية في الوقت الذي يكون فيه الموسم الاوروبي في منتصفه حيث تنظم فعالياتها في يناير وفبراير·
ومع تزايد عدد اللاعبين الافارقة المحترفين في أوروبا أصبحت هذه البطولة مأزقا وأزمة حقيقية للعديد من الفرق الاوروبية التي تبني أداءها بالاعتماد على النجوم الافارقة في صفوفها· ففريق بولتون الانجليزي على سبيل المثال سيفتقد جهود أربعة من لاعبيه خلال فترة إقامة فعاليات البطولة حيث يشاركون مع منتخبات بلادهم في الوقت الذي تشتعل فيه المنافسة بالدوري الانجليزي· واللاعبون الاربعة هم النيجيري جاي جاي أوكوشا قائد منتخب نيجيريا والسنغالي الحاج ضيوف ومواطنه عبد الله فاي والتونسي راضي الجعايدي· ويسبب غياب اللاعبين الاربعة دفعة واحدة أزمة حقيقية في صفوف بولتون الذي يدربه سام أليردايس· وما يزيد الموقف صعوبة هو أن معظم المنتخبات الافريقية أصبحت تتمسك بحقها في ضم اللاعبين إلى معسكرات الاعداد قبل 14 يوما من البطولة طبقا لقواعد الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)·
واضطر الفرنسي آرسين فينجر المدير الفني لفريق أرسنال الانجليزي في يناير الحالي لتغيير تشكيل فريقه منذ بداية إحدى مباريات كأس الاتحاد الانجليزي بعد أن هدد مسؤولو منتخب كوت ديفوار باللجوء إلى الفيفا إذا لم ينضم كولو توري وإيمانويل إيبوا إلى صفوف المنتخب الايفواري في معسكره قبل بداية البطولة· وقال فينجر: 'من المدهش أن نمر بفترة ليس بها أي عقلانية· فنحن ندفع إلى اللاعبين المال ليلعبوا لمنتخبات بلادهم وتستطيع المنتخبات إيقاف لاعبيها عن اللعب معنا'·
ويعارض الاتحاد الافريقي لكرة القدم (كاف) أي مناقشات حول إقامة البطولة كل أربع سنوات بدلا من إقامتها كل عامين مشيرا إلى أن إقامتها كل عامين يمثل ضرورة لتنشيط الموارد المالية للاتحاد كما يمنح ذلك الفرصة لعدد أكبر من الدول لاستضافة نهائيات البطولة ومن ثم تتاح أمامهم الفرصة للارتقاء بمستوى اللعبة في بلادهم·

اقرأ أيضا

«الإمبراطور».. القفزة الأعلى في الدوري