الاتحاد

رأي الناس

«عيال زايد» على نهج الوالد

قبلة يضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على جبين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في كل مناسبة يلتقيان فيها، تختصر كل الكلمات والمشاهد والتحليلات السياسية، لتؤكد تعاضد قادة البلدين، والسير في الطريق نفسه، وعنواناً عريضاً «عيال زايد يسيرون على نهج والدهم في علاقته وأخوته للمملكة وقادتها وشعبها».
ويوم بعد آخر يثبت الإماراتيون أو كما يلقبون «عيال زايد» أنهم الحليف والصديق والأخ للسعوديين منذ أعوام طويلة، ولعل الأحداث التي مرت بها المنطقة خير دليل على عمق العلاقة بين البلدين، من خلال تطابق الرؤى بينهما، إذ إنه مع وتيرة الأحداث السياسية التي تعصف بالعالم العربي والإسلامي لم يتضادا البلدين في التوجهات، بل كانت آراؤهم وقراراتهم متطابقة، ويعيشون المصير نفسه، للوصول إلى ما يخدم الأمة الإسلامية والعربية والخليجية.
وعندما اشتدت الأحداث على الشعوب العربية، وقف البلدين مع الشعب المصري في أكثر من مرة لإخراجه من أزمته، وأنقذته من جماعات الإخوان المسلمين، وهو ما نجح فيه الشقيقان الخليجيان، إذ تسير القاهرة الآن على بر الأمان، وكذلك نهضت السعودية ومعها الإمارات لإنقاذ الشعب اليمني من ميليشيات الحوثي وعفاش، عبر تقديمهما الدعم العسكري والإغاثي لليمنيين، واستمرار عاصفة الحزم وإعادة الأمل لنجدة المستضعفين في اليمن من سطوة الحوثيين، وحققا تقدماً كبيراً في العمليات العسكرية في المحافظات اليمنية، من خلال استعادة معظمها للشرعية اليمنية.
وفي الأحداث الخليجية الحالية التي نجم عنها قطع العلاقة من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر مع قطر لدعمها الإرهاب، يؤكد المسؤولون الإماراتيون أن حل الأزمة في الرياض وليس في غيرها، احتراماً من «عيال زايد» لأشقائهم في المملكة العربية السعودية، ودليلاً على الثقة المتبادلة بين البلدين، وشاهداً على أن المصير واحد، والقرار مشترك بينهما.
والشواهد كثيرة على متانة الأخوة والتوأمة بين السعودية والإمارات، وأرسى من الجبال، وأقوى من الأحداث، وما محاولات الإعلام الإخونجي بين الفينة والأخرى في الإيقاع بين البلدين عبر فبركاتهم الإعلامية، إلا أن قادة البلدين الشقيقين لا يلقون بالاً لتلك الهرطقات الإعلامية، لأن الثقة والأخوة أكبر من كل شيء.
والعلاقة القوية بين قادة البلدين متوارثة من آبائهم، إذ لم يخرجوا عن نهجهم الذي تميز بالصدق والوفاء، واختصره مؤسس الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حينما قال: «دولة الإمارات مع السعودية قلباً وقالباً ونؤمن بأن المصير واحد، وأن المفروض علينا أن نقف وقفة رجل واحد»، وبالفعل قادة البلدين الشقيقين يقفون وقفة رجل واحد، والمصير مشترك، ولا يهمهما الحاقدين والحاسدين.

محمد سعود - صحافي سعودي

اقرأ أيضا