أبوظبي (الاتحاد) اختُتمت هذا الأسبوع، فعاليات المعرض الثاني لجوجنهايم أبوظبي الذي أقيم على مدار الأشهر الخمسة الماضية تحت عنوان «مسارات إبداعية: تفاعل، تشكيل، تواجد»، واستضافته منارة السعديات في جزيرة السعديات في أبوظبي من 7 مارس حتى السبت 29 يوليو 2017. شارك في المعرض 25 فناناً معاصراً من مختلف الجنسيات والثقافات والفئات العمرية. وسلط المعرض الضوء على الروابط التي تجمع التداخلات المشتركة لإبداعات الفنانين من مختلف أرجاء العالم منذ ستينيات القرن الماضي. وتكشف الأعمال المعروضة، مصادر الإلهام المشتركة والإسهامات الفنية الاستثنائية والممارسات الفريدة في تاريخ الفن المعاصر. وفي تعليق له على المعرض، قال سيف سعيد غباش، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: «إن النجاح الذي حققه المعرض الثاني لـ «جوجنهايم أبوظبي»، قدم لنا رؤية أكثر عمقاً، تعرفنا خلالها إلى الرغبة القوية لمجتمعنا التي تدفعه نحو التعرف إلى الفنون المعاصرة. كما أثبت قدرة فريق المقيّمين لدى جوجنهايم أبوظبي على إنجاز الحوار التفاعلي الصحيح مع الجمهور، والتحرك بفاعلية نحو إبراز مكانته الفريدة في النسيج الثقافي الحضري والمعاصر في أبوظبي. ومن خلال تسليط الضوء على الروابط التي تجمع الفنانين المعاصرين، تمكن معرض مسارات إبداعية من تقديم طيف واسع من مصادر الإلهام وعناصر التأثير ذات الروابط الجغرافية، بما يتناغم ورؤية أبوظبي الرامية إلى ترسيخ مكانتها كمركز ثقافي عالمي». ومن جهته، قال ريتشارد أرمسترونغ مدير متحف مؤسسة سولومون آر. جوجنهايم: «من خلال الأعمال الفنية والبرامج التثقيفية، نجح معرض «مسارات إبداعية» في أخذ زواره في رحلة إلى أعماق الإبداع الفني، وفي الوقت نفسه، قدم انعكاسات الماضي والحاضر من خلال الزخم الذي تميز به المعرض وبرامجه التفاعلية ودوراته التدريبية القيمة الحقيقية، وروحية مشروع جوجنهايم أبوظبي باعتباره خطوة نحو التغيير». وتركزت الأعمال المشاركة في المعرض حول محاوره الرئيسة «التفاعل، التشكيل، التواجد»، حيث تجسد محور «التفاعل» عبر عدد من الأعمال، من بينها صورٌ فوتوغرافية توثق مسيرة الفنان الإماراتي الشهير حسن شريف وأعماله التي أبدعها فيما بين دبي ولندن، بينما تجسد محور «التشكيل» في مثل منحوتة «أرضي الحمراء – 2003» التي أبدعها الفنان أنيش كابور، ورواد الحركة الفنية في عقد الستينيات، ومنهم الفنانون رشيد أرايين، وخوليو لو بارك، ونيكي دي سانت فال، ،جين تنغويلي، وجونثير أوكير، وجاك فيلجلي، والتي تستكشف صناعة المواد المستخدمة يومياً واستخدام الفنيات الأدائية. أمّا المحور الثالث «التواجد الإنساني»، فقد برز من خلال تجسيد هذا المفهوم عبر لوحات لفنانين أعضاء في جمعية غوتاي للفن 1954-1972 ومن بينهم موتوناجا ساداماسا، شيراجا كازو، وتناكا اتسوكو، وكذلك أعمال فيديو لفنانين سوزان هافونا، وأنري سالا، إضافة إلى 40 صورة فوتوغرافية وفيديو من أعمال الفنانة الإماراتية ابتسام عبد العزيز، والتي عكست الفضاءات الفنية والعلاقات الأكثر تعقيداً بين الهويات المجتمعية والشخصية. وشهد العمل التكليفي التركيبي الذي أبدعه الفنانون المعاصرون خصيصاً لمعرض متحف جوجنهايم أبوظبي حسام رحمانيان ورامين حائري زاده وركني حائري زاده «يوم سعيد آخر 2016-2017» إقبالاً جماهيرياً متميزاً. الجدير بالذكر، أن في يوليو الماضي اختتمت فعاليات البرنامج الجماهيري العام الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بالتزامن مع معرض جوجنهايم أبوظبي «مسارات إبداعية: تفاعل، تشكيل، تواجد»، واستضافته منارة السعديات على مدار الأشهر الخمسة الماضية، حيث قدم للجمهور أكثر من 45 فعالية. وفي هذا السياق، قالت ميساء القاسمي، مدير برامج متحف جوجنهايم أبوظبي: «قدم معرض مسارات إبداعية فرصة استكشاف مراحل الإبداع الفني من خلال برنامجه الجماهيري التعليمي. وكان من دواعي سرورنا رؤية هذا التفاعل الجماهيري الواسع الذي شهدناه من كل الفئات العمرية مع مختلف الفعاليات والأنشطة التي أقيمت ضمن هذا البرنامج».