الاتحاد

ثقافة

خالد صديق المطوع: عالم التواصل يبقي الفنون في الظل

لوحة مقتنيات المعرض (من المصدر)

لوحة مقتنيات المعرض (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«التشكيل» يشغل مكانة مهمة في الساحة الثقافية في أبوظبي، لذلك نجد هناك العديد من المعارض التي تنظم سنويا من قبل الهيئات الرسمية، أو في صالات العرض الخاصة التي أسسها بعض من محبي الفن التشكيلي ومقتني الأعمال الفنية. وهذه الصالات التي تأسست في السنوات العشر الماضية، لا تقل أهمية عن تلك المعارض الكبيرة التي تقام سنويا، وتزخر بأعمال العديد من الفنانين المحليين والأوروبيين، في وقت تشهد بشكل دوري شهرياً تنظيم معرض يقدم لكافة أنواع الفنون من تشكيل وحفر وأشغال تراثية، إضافة إلى ورش عمل لتعليم بعض أشكال الفنون. ومن هذه الصالات المرموقة «غاليري الاتحاد للفن الحديث»، ومقره البطين في أبوظبي. وفي حديثه إلى (الاتحاد) يقول خالد صديق المطوع مالك ومؤسس الغاليري: «الفنون هي جزء أساسي ومهم من الثقافة، وللأسف نجد تراجعاً في الاهتمام بالفنون والثقافة، رغم اهتمام الدولة بتنشيط هذه المكونات، إلا أن عالم التواصل الحديث وسهولة الحصول على المعلومة عبر النت سواء بما يتعلق باللوحة أو بقراءة كتاب، أدت إلى قلة عدد الحضور من متابعي المعارض، لذلك، نرى أن الإقبال على الأعمال الفنية ضعيف جداً، رغم أنها جزء كبير ومهم من تركيبة الحياة، وعملنا واهتمامنا بالتشكيل هو تطوع لنشر هذا الإبداع الجمالي من الثقافة».
وأضاف المطوع : عندما يسألونني عن تخصيص ثلاثة عقارات وسط أبوظبي للفنون، منها غاليري الاتحاد للتحف، الملاصق لغاليري الاتحاد، وتعرض فيه التحف والأعمال الفنية القديمة، إلى جانب قسم آخر للأعمال النحتية والأدوات والمشغولات اليدوية الزجاجية والفخارية والخشبية، إضافة إلى تصميم الحديقة بشكل فني وتراثي «هاوس كافيه» لتكون ملتقى مفتوحاً للقاء الأصدقاء، وقد تم تصميم على الجدران والمقاعد والطاولات كلها من إعادة تدوير الأشياء القديمة، بحيث تشكل مناظر فنية متنوعة ومتكاملة تشعر الزائر بالهدوء والراحة من خلال مشاهدة تلك الأعمال المعروضة، أقول إن كل ما قدمته من مشاريع فنية كانت بهدف خدمة المجتمع وليس بهدف تجاري، لكن ما يصيب الثقافة من تراجع وقلة اهتمام الناس فيها أيضا يؤدي إلى بقاء الفنون التشكيلية في الظل، وهي بنظري تساوي كنوزاً لا تقدر بثمن.
وأضاف أن إيصال ونشر الفن والثقافة مسؤولية الإعلام في ترويج الأعمال الفنية، سواء في المجال المحلي أو العالمي من خلال متابعة المعارض التي تنظم في الدولة. كما ينبغي أن يتم دعم الفنانين والتعرف على قيمة أعمالهم الفنية. ولفت المطوع إلى أهمية دور المدرسة في تعليم الأطفال مادة الفنون ومتابعة ما يعرض، إضافة إلى ضرورة إقامة ورش عمل فنية لتعليم وتشجيع الطفل على حب الفنون، مشيرا إلى أنه وأخوته تأثروا بمحبة الفنون التشكيلية منذ كان طفلا في السبعينات عندما كانت العائلة تذهب في فصل الصيف إلى مصر ويصحبه والده إلى المتاحف في مصر، حيث رأى كيف أن الفن يقدم منحوتات من أقدم العصور، وبالفن والكتابات القديمة سجل الإنسان مشاهد هامة من التاريخ» . وختم : يكفي أن نتأمل مدى اهتمام الأطفال بالدمى والصور الملونة حتى ندرك روعة الفن الجمالية وقيمته الحضارية في الحياة وعلى امتداد التاريخ».

اقرأ أيضا

«القدس عاصمة فلسطين الأبدية» شعار مهرجان الفيلم الدولي بالمغرب