الاتحاد

عربي ودولي

الإعدام لـ11 عنصراً من "الشباب" في بوصاصو

موقع أحد الانفجارات التي قامت بها جماعات إرهابية في الصومال بدعم من قطر (أرشيفية)

موقع أحد الانفجارات التي قامت بها جماعات إرهابية في الصومال بدعم من قطر (أرشيفية)

أسماء الحسيني، وكالات (القاهرة، مقديشو)

قضت المحكمة العسكرية في مدينة بوصاصو، الواقعة بولاية بونتلاند الصومالية، بإعدام 11 عنصراً من حركة «الشباب» الإرهابية، من المتورطين في اغتيال بول انتوني فيرموسا، مدير عمليات تطوير ميناء بوصاصو، الذي تديره شركة موانئ دبي العالمية، في 4 فبراير الماضي، وهي الجريمة التي كشفت تسجيلات هاتفية، نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في 22 يوليو الماضي، وقوف النظام القطري خلفها، إلى جانب تفجير آخر في 18 مايو الماضي، وذلك من خلال تسجيل لمحادثة هاتفية بين السفير القطري لدى مقديشو، حسن بن حمزة بن هاشم، ورجل أعمال قطري يدعى خليفة المهندي، مقرب من أمير قطر تميم بن حمد، حيث كانا يتحدثان عن مسلحين نفذوا تفجيراً لحماية مصالح قطر، من خلال طرد منافستها وهي الإمارات.
وقالت مصادر إعلامية، إن المحكمة في بوصاصو، كانت قضت في 30 يوليو الماضي، بالإعدام بحق جندي سابق بقوات الأمن، تورط في تسهيل اغتيال فيرموسا، كما عاقبت امرأة شاركت في الهجوم الإرهابي بالسجن المؤبد.
إلى ذلك، قال رئيس حزب «ودجر» الصومالي المعارض، عبد الرحمن عبد الشكور، إن حركة «الشباب» الإرهابية اخترقت المؤسسات الحكومية في الصومال، وخاصة المؤسسات المالية، وأكد في مؤتمر صحفي، عقده في مقديشو، أن الجميع يعلم أن الحركة تحصل الضرائب من مختلف الشركات التجارية الصومالية، وكذلك المرافق الحيوية الخاضعة لسيطرة الحكومة، وأبرزها ميناء مقديشو، وأوضح أن الحركة تفرض ضرائب على كل حاوية تصل ميناء مقديشو، حيث تجبر التجار على دفع 160 دولار عن كل حاوية 40 قدماً، و100 دولار عن كل حاوية 20 قدماً، كما تحصل الحركة بشكل روتيني على جميع المعلومات التي تتعلق بأنشطة الميناء.
وقال عبد الشكور، إن لديه معلومات بأن الحركة تحصل على المعلومات التفصيلية لكل البضائع التي تصل الميناء، وتفاصيل شحنات البواخر، وكذلك دفاتر شركة البيرق التركية، التي تدير الميناء ومعلومات شركات الشحن والنقل، وأوضح أنه اجتمع بتجار صوماليين معروفين، ورووا له أن حركة «الشباب» اتصلت بهم، وطالبتهم بدفع الضرائب عن البضائع التي استوردوها، وعرضت عليهم الحركة جميع المستندات والوثائق الخاصة ببضائعهم، وأضاف، أن الأمر وصل إلى أن الحركة الإرهابية فتحت مكتباً لها، غربي العاصمة، متخصصاً في منح رخص تجارية (استيراد وتصدير)، وسجلات ضريبية للتجار، وهو أمر خطير ومؤسف.
وقال، إن حركة الشباب وصلت إلى حد فرض ضريبة محلية على المحاصيل الزراعية، وعلى المواشي المصدرة، كما يأخذون نسبة 5% عن كل العقود التي تبرم بين الشركات، أياً كان نوع هذه العقود، وأوضح أنه لا يوجد مكتب لتسجيل العقود في مقديشو بإمكانه أن يوثق أي عقد شراء للأراضي أو العقارات إلا بعد دفع النسبة المقررة لحركة الشباب، وأضاف أن الحركة فرضت على شاحنات النقل، المتجهة إلى المحافظات الأخرى، أن تغير خط سيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة إلى المناطق التي تحكمها، وذلك لكي تحصل منها على الضرائب التي تفرضها على البضائع، وأشار إلى أن حركة الشباب تجبر كذلك المنظمات الأجنبية العاملة في مجال الإغاثة أو التنمية على دفع 30% من الأموال المخصصة للعمل الإنساني، مقابل السماح لهذه المنظمات بالعمل في المناطق التي تسيطر عليها.

اقرأ أيضا

حلف الأطلسي يعلن مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان