الاتحاد

خليجي 21

عودة «العقدة»

خلال ست سنوات (على وجه التقريب بالطبع) تخلت الكرة العمانية عن عقدة التسجيل فنافست، وعبر ثلاث دورات خليجية كتب لها أن تكون في النهائي، بدأت في الدوحة مع خليجي 17 واستمرت حتى خليجي 19 في مسقط، ومع حصاد اللقب بدت عملية التراجع، وعشاق الأحمر يتذكرون عجز نجوم الكتيبة الذهبية عن هزيمة منتخب أندونيسيا في التصفيات المؤهلة لبطولة آسيا، هذه التي شهدت حضور جميع المنتخبات الخليجية.. عدا بطل الدورة!
ومنذ خليجي 19 لم يعرف المنتخب العماني طعم الفوز، وبعد ثلاثة تعادلات في اليمن ظنها البعض كبوة الحصان جاءت المنامة لتكشف الأوراق أكثر.. لم يعد التعادل وحده.. بل جاءت الهزائم هذه المرة.. وبطريقة درامية يمكن احتسابها قضاء وقدرا لولا أنها تتكرر مع الكرة العمانية كثيرا.
في مباراة الأحمر العماني مع اليابان جاء الهدف في الدقيقة الأخيرة ليفوز الكمبيوتر ويحصد النقاط الثلاث تاركا للعمانيين صدمة ضياع النقطة، وربما ضياع حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم، ولو لمرة واحدة في العمر.. ويتذكر العمانيون مباراة منتخبهم مع استونيا، هدفان في الدقيقتين الـ 85 والـ 88، ولا يزال المشهد (مرّا) في خليجي 21، هدف الفوز القطري في الدقائق الأخيرة، وكذلك هدفي المنتخب الإماراتي قبل يومين.
وتشير الحسابات إلى أن الأحمر العماني خاض مع لوجوين 17 مباراة، سجل فيها ثمانية أهداف فقط، قبل النهاية (في مباريات عديدة) تأتي نهاية أفراح جماهيره التي اعتبرت منتخبها (برازيل الخليج) ولعلها الروح الساخرة تجلت في مطالبة مشجع عماني للفيفا بأن يجعل الشوط الثاني نصف ساعة، في المباريات التي يلعبها منتخب بلاده، مراعاة لمشاكل الدقائق الأخيرة التي يختل فيها التوازن، ويكون السقوط أكثر قسوة.
دورتان كاملتان لم يسجل فيهما النجوم (عماد الحوسني وربعه) سوى هدفين، هدفا في كل دورة، وفي خليجي 21 جاء الهدف من ضربة جزاء.. يا للخجل!! بمعنى آخر أن المنتخب الذهبي لم يعد إلا خشبا..
ضاعت الخطى عن الوصول إلى المرمى.. أمام البحرين، وقيل إنها مباراة افتتاحية الأعصاب تلعب دورها في تقييد أقدام اللاعبين أكثر مما تفعله الأحذية التي رمى عليها لوجوين أسباب الأداء السيئ.. وفي مواجهة العنابي أضاع الأحمر فرصة انهيار المنتخب القطري (ليس في هذه المباراة بل كان يمكن أن يخرج من الدورة بدون أي نقطة) .. وقبل النهاية بدقائق أهداه ثلاث نقاط فرح بها أتوري كثيرا، لأنها رفعت أسهمه أمام مؤيديه ومنتقديه على حد سواء، ويا لها من تصريحات رأيت فيها لطمة للقائمين على شئون اللعبة في بلادنا.. تلك التي قالها أتوري: لا أخشى من الإقالة لأن العقود ستأتيه اليوم التالي!!
تشبهها خطوة الاتحاد العماني لكرة القدم، فقبل الذهاب إلى البحرين تم التجديد للوجوين حتى عام 2016، وفيما يطالب الشارع العماني بكشف حساب للاتحاد والمدرب والذي وجد في الاتحاد من يدافع عنه، كما حدث للوروا قبل عامين.
ليست المشكلة في الخروج المبكر من أي بطولة.. ولكن كيفية الخروج هي ما تجعل المسألة أكثر سوءا.. تلك هي المعضلة!!


محمد بن سيف الرحبي (عمان)

اقرأ أيضا