الاتحاد

الرياضي

ناجحة حتى الدقيقة 101!

أظن أن الإعلام كتب سيناريو مسبقاً للبطولة العربية، على أساس أنها سوف تنتهي بمباراة «ديربي» بين الأهلي والزمالك، أو بمباراة نهائية يكون أحدهما طرفاً فيها، بما يعني نجاحاً كبيراً على المستوى الإعلامي والجماهيري للبطولة العائدة، وكان ذلك السيناريو من أفلام الخيال العلمي. ففي كرة القدم لا يوجد سيناريو مكتوب لمباراة ولا لبطولة.
تأهل للنهائي الفيصلي والترجي، وقدم الفريقان مباراة قوية ومثيرة، وفيها الكثير من الدراما الممتعة حتى الدقيقة 101.. حيث أحرز شمس الدين الذوادي الهدف الثالث للترجي، بعدما تابع تمريرة عرضية من الناحية اليمنى، عن طريق فرانك كوم المتسلل، فبعد الهدف اعترض لاعبو الفيصلي، وبدأوا الاعتداء على الحكم إبراهيم نور الدين، وزاد الأمر حين اعتدى شخص من الإداريين، أو من الجهاز، أو ينتمي للفيصلي على الحكم بضربة رأس «ماركة فريد شوقي في أفلامه»، وزاد الأمر سوءاً، حين سكت الحكم إبراهيم نور الدين عن هذا كله، فلا كارت أصفر ولا أحمر ولا أسود!
لقد أشدت بفريق الفيصلي حين هزم الأهلي مرتين، وأشدت بمدربه الذي لعب بأفضل أسلوب، يضمن له تحقيق الفوز، أو على الأقل إجهاد منافسه المرشح القوي للتأهل للنهائي، لكن أن يقع حكم في خطأ فيتعرض لهذا الشكل من الاعتداء، فإنه أمر مؤسف لا مثيل له في العالم الآخر، ذاك العالم الذي يلعب الرياضة بقيمها وقيمتها وأهدافها، عالم يعرف أن كرة القدم فوز وهزيمة، عالم تعامل مع أخطاء الحكام على أنها جزء من اللعبة، وأنهم بشر لا يملكون وسائل تكنولوجية تمنحهم فرصة ثانية.. ولو كان كل حكم يقع في خطأ في مباريات كرة القدم يتعرض للاعتداء والضرب، لما عاشت اللعبة حتى اليوم!، لقد وقعت أحداث شغب مؤسفة أخرى بعد المباراة، حاول لاعبو الفيصلي الفتك بالحكم، وحطم جمهور الفريق مقاعد استاد الإسكندرية، وهذا السلوك يجب مواجهته بحسم من جانب الاتحاد العربي.. يجب أن تصدر قرارات عاجلة بإيقاف أو شطب كل من تجاوز في حق الحكم، والشطب والإيقاف عقوبة تسري على أنشطة الاتحاد بالطبع، فالمشاهد المؤسفة التي اختتمت بها البطولة العائدة أفسدت بهجتها، وأفسدت أهدافها، بلقاء الشباب العربي، وتعرف جماهير وإعلام الوطن على نجوم فرق من الخليج إلى المحيط، لقد ظلت البهجة تطل على المباراة النهائية حتى الدقيقة 101، حيث طلت العصبية والتعصب وطل سوء السلوك، وطال صمت الحكم وسكوته على هذا كله للأسف.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: مبروك لمحاربي الصحراء