الاتحاد

الاقتصادي

تدشين منطقة حرة جديدة في عجمان

مجسم المرحلة الثانية لمشروع المستودعات الذكية (من المصدر)

مجسم المرحلة الثانية لمشروع المستودعات الذكية (من المصدر)

دشنت حكومة عجمان منطقة حرة جديدة في مبنى (الامبر جم) المكون من 42 طابقا بشارع الشيخ خليفة بن زايد، بموجب القرار الأميري رقم 5 لعام 2013 الصادر مؤخراً، بحسب محمود خليل الهاشمي مدير عام سلطة منطقة عجمان الحرة.
وقال الهاشمي في حوار مع «الاتحاد» إن المنطقة الحرة الجديدة تستهدف أنواع الشركات كافة ولن تتخصص في قطاع بعينه، مضيفاً أن السلطة ستمنح جميع التسهيلات والمزايا والإعفاءات للشركات العاملة في المنطقة الجديدة وفقا لقانون المناطق الحرة بالإمارة.
التجارة الإلكترونية
ونوه بأن المنطقة الحرة أطلقت نشاطا تجاريا جديدا يواكب مرحلة التطور والتوسع ويضاف لمجموعة مزايا وخدمات المنطقة وهو إضافة تراخيص التجارة الإلكترونية. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى مواكبة نمو الدولة المتسارع في مجال التجارة الإلكترونية وتسهيلاً لعدد كبير من المستثمرين الراغبين في العمل بهذا المجال.
وأكد أن التجارة الإلكترونية تشكل فرصة فريدة للراغبين في هذا المجال من مستثمري منطقة عجمان الحرة في تبني ممارسات جديدة ومرنة في مجال الأعمال، والتوسع نحو أسواق جديدة، والوصول لعملاء وموردين جدد.
وذكر أن التجارة الإلكترونية من الممارسات التجارية التي من شأنها مساعدة الشركات على الاستجابة لأنماط وعادات شراء محببة لعدد كبير من المستهلكين.
وأوضح أن التعاملات عبر منصة التجارة الإلكترونية توفر مزايا عديدة منها الارتقاء بجودة خدمة العملاء، وزيادة حجم المبيعات وخفض التكاليف التشغيلية، كما أنها تعزز قدرة الشركة على إيجاد العملاء، والأعمال والمنتجات، وبالتالي امتلاك قنوات جديدة وتحقيق نتائج متميزة في العائدات.
ولفت إلى أن قطاع التجارة الإلكترونية يعد الأسرع نمواً في الإمارات بفضل انتشار ثقافة الشراء عبر الإنترنت ووجود القوانين المنظمة والمشجعة لهذا القطاع، ما يعني وجود فرص نمو قوية لهذا النوع من التجارة في المستقبل مع زيادة الوعي تجاه مزاياها. وقال إن هذا القرار يؤكد رغبة القيادة العليا بالإمارة في مواكبة التطور الكبير في مجال التجارة الإلكترونية وجذب نوعية جديدة من المستثمرين لمنطقة عجمان الحرة لتتكامل خدماتها للمتعاملين معها مما يؤدى إلى تعزيز السمعة المؤسسية ويحقق طموحات ورغبات المستثمرين.
تسهيلات للمستثمرين
وحول التسهيلات التي تقدمها منطقة عجمان الحرة أوضح الهاشمي أن سلطة منطقة عجمان الحرة توفر العديد من المزايا والتسهيلات مثل المكاتب الخاصة بعمل الشركات ومستودعات بأحجام مختلفة للمصانع والتخزين وإنجاز المعاملات الإدارية من خلال باكورة الخدمات الإلكترونية المبينة على الموقع الإلكتروني ومبادرة الموظف الشامل، وتفعيل لغة التواصل مع المستثمر من خلال احدث الوسائل، واللقاءات المبتكرة.
وذكر أن سلطة المنطقة الحرة تبنت عدداً من المبادرات للوقوف على آراء ومقترحات المستثمرين من خلال مجموعة من اللقاءات والزيارات منها على سبيل المثال مبادرة «فنجان قهوة» في الهواء الطلق بباحة مبنى السلطة والذي التقت من خلالها عددا كبيرا من المستثمرين. كما أطلقت السلطة مبادرة «العميل المميز» والتي تهدف إلى زيادة نسبة رضا المتعاملين، وبناء علاقة طويلة الأمد لا تنتهي مع العميل، إلى جانب فهم رغبات العملاء وتقديمها على الوجه الأمثل والاستفادة من شكاوى ومقترحات العملاء في تحسين آلية العمل، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لتقابل توقعات العميل.
وقال الهاشمي: إن هناك دعما واهتماما من القيادات بشأن تكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية، ونحن على ثقة تامة من أن تجارب سلطة منطقة عجمان الحرة في هذا المضمار ستُسهم في رفع مستوى المؤسسات والعمليات والخدمات المالية في الإمارة والتي تتخذ من منطقة عجمان الحرة نموذجاً لها، وينعكس هذا الأمر إيجابياً على مناخ الاستثمار وعلى كفاءة الأعمال للمستثمرين.
وتأثير المناطق الحرة على السوق الداخلية وما إذا كانت المناطق خصما أم اضافة قال الهاشمي: إن المناطق الحرة اضافة إيجابية للعملية الاقتصادية بالدولة ترفد العمل المحلي وتدعمه من خلال تنشيط التبادلات التجارية بين الدول والمساعدة على الاستثمار وانتقال الأيدي العاملة فيما بينها، تشجع التنافسية المحمودة وبالتالي تقدم المنتج الأفضل بتنافسية عالية في الجودة والأسعار.
وأردف: نتيجة للتطورات العالمية الهائلة في الاتصالات والنقل وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المصرفية وزيادة فرص الصناعة على نطاق واسع نجد أن ذلك ساعد على زيادة نسب الاستثمار وإلى تحرير القيود على التجارة العالمية من خلال منظمة التجارة العالمية الأمر الذي أدى للإسهام بشكل كبير في تميز الأداء التسويقي بالسوق المحلية.
الحملات الترويجية
وحول فرص زيادة الاستثمارات والحملات الترويجية، قال الهاشمي: إن الترويج لفرص الاستثمار بمنطقة عجمان الحرة وإمارة عجمان بشكل عام هو الهدف الاستراتيجي الأكبر الذي نسعى من خلاله إلى بلوغ القمة، فالترويج والإعلان المستمر عن المميزات والخدمات هو أمر يومي يعمل عليه كل موظفي السلطة بغية لفت الأنظار وجذب رؤوس الأموال.
ومضى يقول: منذ أيام وعلى سبيل المثال استعرضت سلطة منطقة عجمان الحرة خدماتها ومميزاتها الاستثمارية المقدمة للمؤسسات والشركات والأفراد أمام عدد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال والإعلاميين والمهتمين في كل من الهند وباكستان وروسيا وأوكرانيا من خلال زيارات ترويجية استهدفت إبراز التطور الذي تشهده سلطة منطقة عجمان الحرة في مجال مزايا الاستثمار الآمن.
وأضاف: تأتي تلك الزيارات والحملات الترويجية في إطار جهودنا الدؤوبة لدخول أسواق جديدة من خلال الاستفادة من الفرص المتاحة وإرساء علاقات جديدة وجذب الاستثمارات لمنطقة عجمان الحرة.
وقال: تعتبر فرص النمو المستقبلية في دولة الإمارات غير مسبوقة كون المستثمرين الأساسيين من أرجاء العالم كافة أدركوا الإمكانات الاقتصادية الهائلة التي تزخر بها الدولة ودورها كمركز يقدم خدمة ربط متميزة من خلال المنافذ الجوية والبحرية المدعومة ببنية تحتية قوية، كما أن توافر بيئة خالية من الضرائب وتكاليف تشغيلية منخفضة وقوى عاملة ماهرة إلى جانب تملك الأجانب بنسبة مئة في المئة، كلها تشكل عوامل محفزة لجذب الاستثمارات وتنمية الاقتصاد مما يجعل إمارة عجمان على وجه التحديد ودولة الإمارات بصورة عامة وجهة جاذبة للاستثمار.
الاستثمار الصناعي
وحول الاستثمارات الصناعية قال الهاشمي إن المنطقة الحرة تولي اهتماماً خاصاً بالاستثمار الصناعي في ظل ما تشهده إمارة عجمان من تطور شامل في جميع القطاعات، حيث تم تخصيص مساحات مقدرة لعمل وحدات صناعية وتخزينية جديدة، بأحجام مختلفة تناسب الاحتياجات المتنوعة لهذا القطاع وتتوافر فيها وسائل الخدمات الحديثة والتقنيات المتطورة.
واكد أن قطاع صناعة الملابس الجاهزة في المنطقة الحرة حقق نجاحات كبيرة خلال الأعوام الماضية من خلال عدد من المصانع العاملة في منطقة عجمان الحرة التي تنتج كافة أنواع الملابس الجاهزة لمختلف الفئات العمرية بالتصدير لكل من دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة وأوروبا وكندا وغيرها من الدول حسب برنامج التوزيع وذلك بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط.
وأوضح أن كل هذه المصانع يتم الإشراف عليها ومتابعة أنشطتها من قبل إدارة المنطقة الحرة والتأكد من مطابقتها لأرقى مستويات الجودة العالمية وتعتمد هذه المصانع بشكل كبير على المواد الخام الوطنية في صناعتها مما يشكل قيمة إضافية لمردودها على الاقتصاد الوطني.

بدء تنفيذ المرحلة الثانية لمشروع المخازن الذكية بتكلفة 300 مليون درهم

? كشف محمود خليل الهاشمي عن بدء الاستعدادات لإطلاق المرحلة الثانية من تطوير مشروع المخازن الذكية لخور عجمان بتكلفة 300 مليون درهم.
وأوضح أن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير خور عجمان الذي أُطلق عليه مشروع المخازن الذكية، جاء عقب إشغال المرحلة الأولى والتي شملت 124 مستودعا على مساحة 86880 مترا مربعا، إلى جانب الشوارع والممرات الداخلية والبنى التحتية.
وذكر أن مساحة المرحلة الثانية من المشروع تبلغ 366 ألف متر مربع ويحتوي على مستودعات عصرية وحديثة تشمل التخزين ومكاتب الإدارة بمساحات مختلفة وعلى عدة مراحل، وتم تزويده بالبنية التحتية المتكاملة، فضلاً عن شبكة الطرق التي تجعل من الحركة والتنقل داخل مساحة المشروع اكثر انسيابية وسلاسة، إلى جانب شبكة الاتصالات وردهات المطاعم والمحلات التجارية والخدمية والمرافق الهامة كالمسجد ومحلات التسوق ليخرج المشروع بالشكل المتكامل والمطلوب، بجانب توفير المقومات البيئية والصحية بمعاييرها المختلفة.
وقال: إن منطقة عجمان الحرة تحرص بصفة دائمة على التجديد وتنويع الخدمات بغية جذب المستثمرين ورؤوس الأموال، والانتشار بشكل مدروس وبحرفية عالية، فهذا المشروع سيمثل قفزة نوعية وتطويرية تدعم بشكل كبير العمل الاستثماري بإمارة عجمان لما يحتويه من إمكانات هائلة وحديثة في مشروعاتٍ مثل هذا النوع، فضلا عن الدراسة المتأنية للتنفيذ والتي أخذت بالاعتبار النهج الحديث والمواصفات العالمية المتميزة في تنفيذ تلك المشاريع التي تهتم بأدق التفاصيل.
وأضاف أن المنطقة الحرة استطاعت أن تجذب منذ إنشائها وحتى الآن 6 آلاف شركة تعمل في مجالات استثمارية مختلفة، حسب احدث الإحصائيات بالمنطقة، مؤكداً أن المنطقة الحرة بعجمان من أسرع المناطق نموا بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية متطورة تهيئ المناخ الاستثماري الأمثل للشركات، إلى جانب توفير خدمات متكاملة تمنح تلك الشركات القدرة على الوصول إلى أهدافها التسويقية.

اقرأ أيضا

المزروعي: 160 مليار دولار استثمارات جديدة في مجال الطاقة