الإمارات

الاتحاد

نهيان بن مبارك: الأمراض الجينية رابع مسببات الوفاة بالدولة

مشاركتان في أحد المعارض لمرضى الثلاسيميا (وام)

مشاركتان في أحد المعارض لمرضى الثلاسيميا (وام)

دبي (وام) - أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن الأمراض الجينية تعتبر من رابع مسببات الوفيات على مستوى الدولة، لافتاً إلى تراجع حالات تشوهات الأطفال عند الولادة في السنوات الأخيرة، نتيجة الجهود التي تقوم بها جمعية الإمارات للأمراض الجينية للحد من انتشار وتأثير اضطرابات الدم الجينية السائدة في الدولة.
جاء ذلك، خلال الكلمة التي ألقاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في افتتاح فعاليات المؤتمر الثالث للأمراض الجينية الذي تنظمه جمعية الإمارات للأمراض الجينية، بالتعاون مع جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية للعام الثالث على التوالي في قاعة راشد في مدينة دبي الطبية.
وأعرب معاليه عن سعادته لحضور افتتاح المؤتمر الذي يجمع علماء وأطباء وكوادر متخصصة في الأمراض الجينية، مشيداً بمشاركة الطلبة والطالبات في المسابقة العلمية، وأولياء أمور ذوي الاحتياجات الخاصة.
واستعرض معاليه في كلمته الإنجازات التي حققتها جمعية الإمارات للأمراض الجينية خلال الأعوام التي مضت تحت قيادة الدكتورة مريم مطر، وقال “إن الأمراض الجينية تأخذ حيزاً كبيراً من الأمراض في الوطن العربي، وحسب إحصائيات وزارة الصحة في الدولة فإن الأمراض الجينية تعتبر من رابع مسببات الوفيات على مستوى الدولة.
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً تحتل المرتبة السادسة بين 193 دولة في العالم، حيث النسبة عالية من تشوهات الأطفال عند الولادة، مشيراً إلى انخفاض هذا الرقم بنسبة كبيرة في السنوات الأخيرة نتيجة للجهود التي تقوم بها جمعية الإمارات للأمراض الجينية للحد من انتشار وتأثير اضطرابات الدم الجينية السائدة في الدولة، من خلال مجتمع واع للأمراض الجينية، وسبل الوقاية منها مثل الكشف عن الاضطرابات الوراثية والبرامج التوعوية والوقائية والمسوحات المبنية على البحوث والتجارب الناجحة بواسطة كفاءات بشرية وموارد تقنية عالية ومالية مقتصدة ولتسهيل عملية التواصل مع المجتمع وتوفير استشارات مجانية للمجتمع.
وأعرب معاليه عن فخره بإنجازات جمعية الإمارات للأمراض الجينية، ومنها حملة “إماراتنا خالية من الثلاسيميا عام 2012” التي أطلقتها عام 2004 ، مشيراً إلى إنجاز 5 أهداف من 6 للمشروع، بالتعاون مع الجهات المعنية، أهمها التشريعات الخاصة بفحص لما قبل الزواج والمسح الميداني لأكثر من 13 ألف طالب وطالبة للكشف المبكر عن أمراض الدم الوراثية، وتأسيس قاعدة بيانات لأكثر 11 ألف إماراتي عن أمراض الدم الوراثية الأكثر انتشاراً في الدولة، والافتتاح الرسمي لمختبر جمعية الإمارات وتأسيس عيادة مجانية للأمراض الوراثية في جميرا والحصول على الدعم العلمي للتدقيق على جودة ودقة العمل والأبحاث في المختبر من قبل جامعة ياماغوتشي اليابانية ونيجاس البريطانية وهيئة الإمارات للمواصفات والمعايير ورفع الوعي في المجتمع الطلابي من 6 في المائة 2004 إلى 6 ر79 في المائة في 2011 والوصول إلى بيانات مبنية على معايير بحثية معتمدة لـ 11 ألفاً و380 مواطناً والتي ستكون مرجعاً لدولة الإمارات في مرض الثلاسيميا.
وفي ختام كلمته قال معاليه “نجدد النية بإهداء أجر هذه الإنجازات صدقة جارية لروح الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات وأنه من دواعي سروري التجاوب المذهل من أبناء الطلبة في المسابقة العلمية بالمشاركة بأكثر من 72 بحثاً سيعرض 5 منها ضمن البرنامج العلمي للمؤتمر مهنأ الفائزين بأفضل 15 بحثاً تم اختيارها من قبل لجنة حيادية تضم أهل الاختصاص كل واحد في مجاله.
وحول جدول أعمال المؤتمر والفعاليات المصاحبة له قالت الدكتورة مريم مطر رئيس جمعية الأمراض الجينية إن المؤتمر يتناول الأمراض الجينية في الدولة وسيتم تقديم زهاء 70 بحثاً ستعرض في يوم المؤتمر.. ويتضمن برنامج المؤتمر تقديم أبحاث وأوراق عمل من قبل متخصصين في مجال الأمراض الجينية من داخل الدولة وخارجها بالإضافة الى بحوث الطلبة وسيصاحب ذلك معرض ملصقات لباقي بحوث الطلبة بهدف التعريف بالاضطرابات الوراثية وكيفية الوقاية منها والتعامل معها حال حدوثها.
وتم عقد ورش عمل حول المنهجيات الإحصائية الأساسية يومي الخامس والسادس من مايو الحالي في جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، وفي مقر جمعية الإمارات للأمراض الجينية في الجميرا من قبل الخبراء الذين لديهم خبرة واسعة في مجال الكشف الجزيئي للأمراض الوراثية والتقنيات الحديثة في تشخيص الاضطرابات الوراثية.

اقرأ أيضا

منصور بن زايد: الإعداد للمستقبل نهج إماراتي