الاتحاد

عربي ودولي

براميرتس يتعهد إكمال مهمة ميليس بحيادية


بيروت - الاتحاد، نيويورك - وكالات الأنباء: باشر القاضي البلجيكي سيرج براميرتس الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مهامه الرسمية أمس في بيروت خلفاً للقاضي الالماني ديتليف ميليس وسط اجراءات امنية مشددة واستثنائية وسرية تامة لآلية التسلم والتسليم· ودشن براميرتس نشاطاته بلقاء مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة من دون الادلاء بأي تصريح، حيث اكدت مصادره انه مصمم على احاطة عمله بسرية تامة خدمة لسير التحقيق·
وكان براميرتس اكد لدى وصوله الى بيروت مساء امس الاول انه سيبذل قصارى جهده للقيام بمهامه على اكمل وجه، مؤكدا ان اللجنة الدولية ستواصل مهمتها بشكل حيادي ومستقل وفقا لقرارات مجلس الامن، وان اولوياته تكمن فى مساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقاتها· مشيرا الى ان اللجنة الدولية ستقدم لها المساعدة الفنية المناسبة للتحقيق في الاعتداءات الارهابية التي ارتكبت في لبنان منذ الاول من اكتوبر ·2004
جاء ذلك، في وقت اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان سوريا تعهدت بالتعاون كليا مع براميرتس، وقال للصحافيين ان وزير الخارجية فاروق الشرع اتصل به قبل يومين للتأكيد على ان حكومته سوف تتعاون كليا مع القاضي الجديد، واضاف: 'لقد شجعتهم (السوريين) على التعاون كليا وبدون تحفظ وقد اكدوا لي انهم سيفعلون ذلك'، لكن عنان رفض الادلاء باي تعليق على سؤال حول امكانية استجواب اللجنة للرئيس السوري بشار الاسد، مؤكدا انه يريد ان يترك براميرتس يقوم بعمله·
وقال عنان ايضا ان هناك تقدما يجب ان يحصل ايضا حول قضية الميليشيات، واضاف: 'يجب ان نرى جميعا وقف التدخلات الاجنبية في لبنان ولكن يجب ايضا ان نكون حريصين على عدم القيام باي شيء من شأنه ان يزعزع البلاد'، كما اكد انه يتوجب على الاسرة الدولية ان تقوم بكل ما يمكنها القيام به من اجل ثني اولئك الذين يرسلون السلاح الى لبنان عن القيام بما يقومون به، وقال: 'الوضع حساس في لبنان ولسنا بحاجة الى اسلحة اضافية·· ربما نكون بحاجة لاتخاذ اجراءات رادعة ولكن هذا الامر يعود لمجلس الامن'·
واوضح دبلوماسيون ان اعضاء مجلس الامن يبحثون حاليا مشروع بيان رئاسي فرنسي أميركي بريطاني يطالب الحكومة السورية بالتقيد بعدم السماح بتهريب أي من الأسلحة الى الميليشيات المسلحة في الأراضي اللبنانية· وقال عنان إنه لمس إدراكا ووعيا لدى المسؤولين اللبنانيين حول ما يجب عمله حيال هذه المسألة، داعيا الى استخدام كل الوسائل الممكنة من اجل وقف القائمين على هذا التهريب للسلاح إلى الأراضي اللبنانية· لكنه اعتبر معالجة هذه المسألة تتطلب المزيد من الوقت والإجراءات وبأنه لا يمكن تنفيذها بين ليلة وضحاها، داعيا المجتمع الدولي الى اعطاء الحكومة اللبنانية المزيد من الوقت لايجاد السبل التي تمكنه من تطبيق القرار 1559 القاضي بنزع اسلحة الميليشيات داخل الأراضي اللبنانية·

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء