الاتحاد

عربي ودولي

إيران تنقل أرصدتها من أوروبا وتدعو اوبك لخفض الانتاج


طهران والعواصم-وكالات الانباء: استبقت ايران امس احالة ملفها النووي الى مجلس الامن بسلسلة من الاجراءات التي هزت سوق المال والنفط، حيث اعلنت عن بدء تحويل اموالها الموجودة في الخارج ولا سيما اوروبا الى دول جنوب شرق آسيا، كما تقدمت باقتراح الى منظمة 'اوبك' لخفض انتاجها بواقع مليون برميل يوميا اعتبارا من ابريل المقبل، وهو الامر الذي انعكس سلبا على الدولار الذي انخفض امام اليورو والفرنك السويسري فيما ارتفعت أسعار النفط الخام الأميركي فوق مستوى 67 دولارا للبرميل·
جاء ذلك، في وقت اكد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني انه من الممكن جدا حصول ارتفاع قياسي في اسعار النفط في حال تواصلت الازمة القائمة مع ايران حول ملفها النووي، كما اكد وكيل وزارة الخارجية نيكولاس بيرنز ان ايران تشكل تهديدا على السلام العالمي وقد تجاوزت حدود القانون الدولي في سعيها لتحقيق طموحاتها النووية، مشيرا الى ان بلاده تسعى لاجراء تصويت خلال الاجتماع الذي تعقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 2 فبراير المقبل لاحالة الامر الى مجلس الامن· فيما اعلن رئيس الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية سيرجي كيرينكو من جانبه ان طهران ابدت استعدادها لدرس اقتراح بلاده لتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا بالتفصيل·
فقد كشف حاكم المصرف المركزي الايراني ابراهيم شيباني ان بلاده تعمل على نقل احتياطها من العملات الاجنبية ولا سيما احتياطي عائداتها النفطية من حسابات في اوروبا الى بنوك اجنبية في بلدان جنوب شرق آسيا تحسبا لاي عقوبات دولية قد تفرض عليها، وقال:'لقد شرعنا بذلك والمسألة جارية··سننقل احتياطنا الى حيث نراه مناسبا'· في وقت طلب ممثل ايران لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) حسين كاظم بور اردبيلي من المنظمة ان تخفض انتاجها مليون برميل يوميا اعتبارا من ابريل المقبل على اعتبار ان زيادة المعروض عن الطلب بمليوني برميل سيؤدي الى تراكم الاحتياطيات، الا ان مندوبا رفيعا لدى 'أوبك' استبعد أن تغير المنظمة حجم الانتاج في اجتماعها المقبل يوم 31 يناير الجاري·
وانخفض سعر الدولار لفترة وجيزة امس أمام اليورو والفرنك السويسري بعد إعلان إيران عن تحويل أصولها في الخارج، وسجل اليورو 1,2068 دولار انخفاضا من 1,2098 دولار عند اقفاله السابق في نيويورك· كما دفعت المخاوف المتعلقة بإيران أسعار الخام الأميركي للارتفاع فوق مستوى 67 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ نحو اربعة أشهر··وصعد سعر النفط الخام الأميركي 57 سنتا إلى 67,40 دولار للبرميل وهو ما يقل قليلا عن ذروة الاسعار خلال جلسة التعامل 67,50 دولار، كما ارتفع سعر مزيج النفط الخام برنت 82 سنتا الى 66,5 دولار للبرميل·
واعتبر نائب الرئيس الاميركي امس انه من الممكن جدا حصول ارتفاع قياسي في اسعار النفط في حال تواصلت الازمة القائمة مع ايران، وقال في مقابلة مع شبكة 'سي ان بي سي':'من الممكن جدا ان تسجل اسعار النفط ارقاما قياسية في حال قيام نوع من الازمة الا انني اعتقد ان النتائج في هذه الحالة ستكون بالطبع اقل خطرا بكثير من نتائج تزود الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالسلاح الذري'·
ورفض تشيني اجراء مقارنة بين إيران والعراق في كلامه عن الاجراءات التي قد تتخذ لمنع الجمهورية الايرانية من التزود بالسلاح النووي، وقال:''سيكون من الخطأ العودة الى الوراء ومحاولة التنبوء بما يمكن ان يحصل أو لا يحصل استنادا الى ما حصل في بلد آخر في السابق'، مشددا على انه يجري العمل على إجراء معين وان الولايات المتحدة تعمل بكامل قواها مع حلفائها لتسوية المشكلة دبلوماسيا وارسال الملف النووي الى مجلس الامن'· واكد من جهة ثانية انه في حال تعرضت اسرائيل لاي هجوم فان الولايات المتحدة ستدعمها بالتأكيد بما في ذلك على الصعيد العسكري· واذ تعتزم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس زيارة أوروبا أواخر الشهر الحالي لتشكيل جبهة موحدة لإحالة إيران إلى مجلس الأمن، قال مساعدها نيكولاس بيرنز ان ايران تشكل تهديدا على السلام العالمي وقد تجاوزت حدود القانون الدولي في سعيها لتحقيق طموحاتها النووية عبر استخدام منشاتها في ناتانز لابحاث الطرد المركزي والتخصيب، واضاف:'الولايات المتحدة تعتقد بضرورة إجراء تصويت خلال الاجتماع الذي تعقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 2 فبراير وان يحال الامر الى مجلس الامن وعلى إيران ان تعلم انها ستعاقب وتدفع ثمن مثل هذه الافعال'· فيما اعتبر المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك ان قمة دمشق بين نجاد ونظيره السوري بشار الاسد هي دليل على عزلتهما على المسرح الدولي، وقال:'إن سوريا تخضع حاليا لقرارت مجلس الامن واعتقد انه في مستقبل قريب جدا ستجد ايران نفسها ايضا امام مجلس الامن··كلاهما نظام قمعي وديكتاتوري وكلاهما يدعم الارهاب'·
الى ذلك، اعلن رئيس الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية ان ايران مستعدة لدرس الاقتراح الروسي لتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا، واضاف خلال لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين نقلته ان الموقف الايراني يتمثل بانه يعتبر الاقتراح مثيرا للاهتمام· في وقت قال دبلوماسيون إن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي رفض طلبا اوروبيا للاسراع باصدار تقرير حول انشطة ايران النووية قبيل اجتماع 2 فبراير تجنبا للظهور بموقف المؤيد لطرف على حساب الآخر· كما اعتبر ان مسعى الغرب لإحالة الملف الى مجلس الامن التابع لفرض عقوبات خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة سابق لاوانه· وكان المبعوث الايراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية دعا من جانبه البرادعي إلى الالتزام بالحيادية والابقاء على النزاع النووي داخل إطار الوكالة·

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية: كيم رفض دعوة للقاء رئيس كوريا الجنوبية