الاتحاد

عربي ودولي

الأسرة الحاكمة تبايع صباح الأحمد أميرا للكويت


الكويت - يوسف علاونة:
بايعت الاسرة الحاكمة في الكويت امس رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اميرا للبلاد بعد تنازل الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح عن المنصب خلفا للمغفور له الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح لأسباب صحية·
فقد ذكرت وكالة الانباء الكويتية الرسمية امس ان عددا كبيرا من ابناء اسرة آل الصباح توافدوا امس الى 'دار سلوى' والتقوا الشيخ صباح الاحمد حيث جددوا له الثقة التي اولاها اياه المغفور له الشيخ جابر الاحمد وناشدوه القيام بمسؤولياته لمواصلة قيادة مسيرة الخير للكويت والوصول بها الى بر الامان·
وقد اعرب الشيخ صباح الاحمد في المقابل عن شكره وتقديره على هذه الثقة الكبيرة سائلا المولى تعالى ان يوفقه ويعينه على تحملها، منوها بالظروف التي تتطلب توحيد الكلمة والصف والتكاتف لما فيه خير ومصلحة الوطن، ومؤكدا عزمه على تحمل هذه المسؤولية الكبيرة بروح ملؤها التطلع والامل لتحقيق كل ما يصبو اليه الوطن والمواطنون من عزة ورفعة وازدهار مسترشدا بتوجيهات ورؤى الفقيد الراحل الشيخ جابر الاحمد ومشيدا باخيه الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح واسهاماته المقدرة في ارساء دعائم النهضة في مختلف جوانبها ودوره البطولي والتاريخي المشهود ابان فترة الغزو والاحتلال العراقي ومعركة التحرير، مبتهلا الى الباري جل وعلا ان ينعم على سموه بموفور الصحة والعافية والعمر المديد ليظل والدا للجميع·
ولم يعرف بعد ما إذا كان بمقدور الشيخ سعد العبد الله توقيع وثيقة التنازل عن المنصب، في حين أن الشيخ سالم العلي الصباح الذي قاد حملة بقاء الشيخ سعد العبد الله أميرا غاب عن بيعة دار سلوى حيث تجري اتصالات مكثفة لاقناعه حاليا· فيما ينتظر صدور رسالة باسم أبناء الأسرة الحاكمة موجهة إلى مجلس الوزراء الذي سيجتمع اليوم السبت ليحيل الأمر إلى مجلس الأمة حيث سيجتمع ويشهد القسم الدستوري للشيخ صباح الأحمد الأمير الرابع عشر على الكويت والرابع منذ الاستقلال والثاني من بيت الأحمد خلفا لشقيقه الراحل·
وكانت ملامح بيعة الاسرة الحاكمة للشيخ صباح الاحمد اتضحت عبر توقيع وثيقة من جانب أكثر من ثمانين من أبناء ذرية مبارك الكبير الحاكمة في ظل العجز الواضح للشيخ سعد العبد الله عن ممارسة مهامه· وكان لافتا تقاطر الشيوخ على دار سلوى مع أن غياب الشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني وأبنائه كان الأبرز وان كان الشيخ سالم الصباح نجل الأمير الأسبق (صباح السالم) أكد بدوره تأييده التام لرئيس مجلس الوزراء في ما يراه الأنسب والأفضل للأسرة وللكويت·
كما غاب عن لقاء دار سلوى الشيوخ محمد الخالد الصباح وزير الداخلية السابق زوج كريمة الشيخ سالم العلي والشيخ مشعل الجراح رئيس جهاز أمـــن الدولة السابق وأحمد صــباح السالم وحمد جابر العلي· فيما كان الشيخ صباح الأحمد أنهى لقاءاته بأبناء الأسرة وكذلك بضيوف الكويت وخرج بعدها إلى منتجعه البحري الخاص (طروب) للاختلاء بنفسه لليلة واحدة من عناء الأيام الماضية لكنه عاد صباح امس إلى دار سلوى لتلقي المبايعة من الشيوخ·
وتنص المادة الرابعة من الدستور على أن الكويت إمارة وراثية وإن عرشها محصور في ذرية مبارك الكبير الذي يعتبر مؤسسها الحديث منذ نحو قرن وحكمها منذ رحيله أبناؤه سالم وجابر جدا الذرية الحاكمة الحالية· وبانتهاء عهد الابنين المباشرين حكم الكويت حفيد مبارك الكبير أحمد الجابر الذي هو والد الأمير الراحل جابر الأحمد، وبعده مباشرة تولى الحكم ابن عمه عبد الله السالم، الذي استقلت الكويت في عهده عام 1961 ·
وبعد رحيل عبد الله السالم العام 1964 تولى الحكم شقيقه صباح السالم الذي اختار الأمير الراحل جابر الاحمد وليا للعهد، والذي زكى عقب توليه مقاليد الحكم العام 1979 الشيخ سعد العبد الله وليا لعهده، ودرج حتى العام 2003 على تكليفه بتشكيل الحكومات المتعاقبة جامعا بين منصبي ولاية العهد ورئاسة الحكومة، وهو الأمر الذي ظل ساريا في كافة العهود إلى أن وصل الشيخ سعد إلى مرحلة صحية لم يستطع معها مواصلة أداء المهمة بما تطلبه من مهام عمل يومية فجرى لأول مرة بعد الانتخابات النيابية العام 2003 الفصل بين المنصبين وكلف الشيخ صباح الأحمد تشكيل الحكومة·
وتتفرع ذرية مبارك الكبير إلى خمسة فروع هي (الجابر) و(السالم) و(الناصر) و(الحمد) و(العبدالله) وهو أصغر أبناء مبارك وتوفى عن عمر يناهز التسعين منتصف تسعينات القرن الماضي·
ويبقى من المفيد الإشارة إلى أن التفاهم المتوقع على المناصب الرئيسية بعد حل معضلة البيعة، يعني ترضية رئيسية لبيت السالم على منصبي ولي العهد أو رئاسة الحكومة مع إعادة تشكيل الحكومة·

اقرأ أيضا

علي بن تميم: ذهنية المؤامرات لن تخرج تركيا من أزمتها