الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط - منصور عبدالله


العين على الانترنت تعشق أولا
في دراسة حديثة جاء إن المبحرين يحكمون على المواقع التي يزورونها على الانترنت، وما إذا كانت جيدة أم لا، في خلال واحد على عشرين من الثانية· الملفت للاهتمام فيها، أن الحكم وإن جاء سريعا، فإنه يعتبر الأساس في التقييم، مما يعني أن الناس لن يستمروا في زيارة المواقع، بل سينتقلون إلى غيرها، إذا لم تكن تجذب اهتمامهم من أول نظرة·
وهذه الدراسة تؤكد ما جاء في استطلاع سابق يعتمد على مراقبة عيون الزائرين للمواقع على شبكة الإنترنت بطريقة المسح البصري، التي قامت بها شركة أميركية متخصصة في هذا النوع من الاستطلاعات القائمة على ملاحظة عيون الناس وهي تتنقل على صفحات الوب· ويهدف هذا المسح إلى وضع آلية مناسبة في بناء الصفحات، بحيث تتيح للقراء الوصول إلى المعلومات المطلوبة بسهولة ويسر·
جاءت النتائج على النحو التالي: يبدأ الناس بالتركيز على وسط الصفحة، ثم ينتقلون إلى الشعار Logo ثم نزولا إلى الفقرة الأولى، ثم صعودا نحو القائمة اليمنى، ثم انتهاء بوسط الصفحة من جديد· وباختصار، يتركز البصر على وسط الصفحة والقائمة اليمنى منها·؟
خلاصة المسح، أن الناس ينظرون لا شعوريا إلى صفحات الوب وفق نظام معين· وعليه، إذا أراد أي فرد بناء صفحة على الوب، أن يراعي هذه النتائج، بحيث يدرج المعلومات المهمة على القائمة اليمنى من الصفحة·
وتفيد الدراسة أيضا بأن الناس يفضلون البساطة في البناء، وعدم ملء الصفحات بالموضوعات والعناوين بحيث يتيه البصر فيها، ويشعر المرء بالإرهاق الشديد، وهو يقلب عينيه وسط أكوام العناوين·
الشيء الجميل في الدراسة هذه، والدراسة الحديثة، أنهما تكشفان من جديد، بأن المواقع الجيدة هي المواقع المفيدة في الدرجة الأولى وهي التي يتوجه أصحابها إلى إرضاء الذوق العام، والاستجابة لاحتياجاته وليس الاستجابة لاحتياجات واهتمامات أصحاب المواقع·
ما دام الهدف من بناء المواقع هو وضعها في حوزة الناس، فانه لا بد أن تكون ملبية لما يحتاجونه، وما يتطلعون إليه، وإلا كان أصحاب هذه المواقع هذه 'كمن يغني في الطاحونة، فلا يسمعه أحد، ولا يسمع هو صوته'·
ثمة شيء أخير في الدراسة المذكورة، ويتعلق بالشعار الذي ينبغي أن يكون واضحا، ويمكن تذكره بسرعة· فالزائرون يصرفون في مشاهدته وقتا أطول مما يتصوره بناة المواقع·
فالعين تعشق أولا على شبكة الانترنت·

اقرأ أيضا