الاتحاد

دنيا

يسرا: أسباب عائلية وراء غيابي عن الساحة الفنية

يسرا (من المصدر)

يسرا (من المصدر)

رنا سرحان (بيروت) - أوضحت الفنانة يسرا أن نيلها المركز الثاني عشر في استفتاء مجلة «آريبيان بيزنس»، ضمن تصنيف أكثر النساء تأثيراً في الوطن العربي، يعيد لها الإحساس بالثقة في الأشياء الجميلة، ويرد على أولئك المشوّهين لرسالة الفن والفنانات، ليثبت أن تأثير الفن ما زال قائماً.
وتزور يسرا حالياً لبنان مع أسرة مسلسل «إنهم لا يأكلون الخرشوف»، لتصوير عدد من المشاهد الخاصة بالعمل، حيث قالت في حديث لـ «الاتحاد» عن غيابها في الفترة السابقة عن الإعلام والشاشة الصغيرة: لم أكن مكتفية بنجاحاتي السابقة في الفترة الماضية بل كانت الأسباب عائلية، حيث مرت والدتي بأزمة صحية حادة، وكنت مشغولة كثيراً بمرضها بين المستشفى والأطباء وتحضير مسلسل «إنهم لا يأكلون الخرشوف»، الذي قد يتغير عنوانه، وتدور أحداثه حول «مريم» التي أجسد دورها، وهي تحب أسرتها وتحمل همومها وتساعدها في الماديات، كما تعيش مع عائلتها أحاسيس الأمومة، فهي الأم والصديقة لكل من حولها، إلى أن تحدث واقعة تغير موازين حياتها، وتدرك أن العطاء لا يكون على حساب نفسها، بل يجب أن تحب ذاتها مثلما تحب الآخرين.?
شخصية العمل
وتتابع: المسلسل مقسم إلى جزأين، ففي الحلقات العشر الأوائل تكون الأحداث عادية، لتحصل تغييرات جذرية في الـ 20 حلقة التالية، حيث يجتمع أبطال العمل من خلال المطعم الذي تعمل فيه «مريم» التي تنتقل من حياتها السعيدة لتنفصل عن زوجها مصطفى، وتسافر إلى لبنان لتعود إلى القاهرة امرأة متطورة ازدادت جمالاً فيحاول العودة إليها، كما أن الشخصية منقسمة إلى مرحلتين، الأولى امرأة مطلقة لا تهتم بمظهرها، ولديها ثلاثة أبناء، أما الثانية للشخصية فهي مرحلة التحول، حيث تبدأ مريم الاهتمام بشخصيتها ومظهرها، وتحاول أن تعيد ما فقدته من سنين عمرها في الشقاء، فتقرر العيش لإمتاع ذاتها.
وترى أنها بالفعل سعيدة بهذا العمل لأنها لم تعمل مع مصطفى فهمي منذ زمن، مشيرة إلى أنه عندما عرضت عليها فكرة المسلسل وجدته يتحدث عن قيمة الحب بالمفهوم الشامل داخل المجتمع وكيفية العطاء من دون انتظار مقابل، ويناقش بعض الشرائح الاجتماعية التي تنظر للحياة وكأنها غريبة عنها وليست أحد أعمدتها.
تجربة
وعن تجربتها السينمائية الأخيرة في فيلم «جيم أوفر» الذي نال العديد من الانتقادات، تشير إلى أن السينما المصرية الآن في مرحلة انعدام وزن، فالإنتاج قليل للغاية والجمهور مهتم بالسياسة أكثر من متابعة الأفلام، والموضوعات المطروحة لابد أن تكون إما كوميدية أو أكشن فقط ولا مكان للموضوعات الجادة التي تناقش قضايا معقدة، فالشعب تعب من العنف السياسي الذي يشاهده صباح مساء، أما عن تجربة فيلم «جيم أوفر» فتقول: تم التحضير له قبل الثورة بأكثر من عام وهي اقتباس لكوميديا عالمية لعبتها جين فوندا وقدمت من قبل في فيلم حماتي ملاك، لكن الفيلم جوبه بانتقادات حادة، لكن في النهاية لكل إنسان رأيه الخاص وأنا أعتبرها تجربة وانتهت، متمنية أن تنهض السينما مرة أخرى لأنها قوة مصر الناعمة ولا يستطيع أي إنسان مهما بلغت قوته أن يستغنى عنها.
وعن إمكانية تقديمها فيلماً مع المخرج محمد سامي، تجيب: أنا من المعجبين بـسامي كمخرج شاب ومتميز، وبالفعل هناك مشروع أو فكرة معه لكننا لم نحدد أي تفاصيل حتى الآن.
تخفيض الأجور
وتوافق يسرا على أن الأحداث تفرض على السوق أسعاراً معينة من خلال تخفيض أجور الفنانين، مشيدة بجميع أبطال المسلسلات والأفلام الذين قاموا بتخفيض أجورهم لأن الأزمة التي تمر بها الساحة تفرض نفسها على العاملين بها، وأنهم إذا اعترضوا فالعجلة لن تدور.
وعن المشكلات التي تصادف الدراما المصرية اليوم، أوضحت أن تكاليف الدراما اليوم أصبحت مكلفة جدا، ولابد من تسويق المسلسل لأكثر من قناة كي يستطيع المنتج استرداد أمواله، لأن السوق الرئيسية للدراما المصرية تعتمد بشكل أساسي على التسويق في منطقة الخليج، كما أن الأزمات المالية لبعض شركات الإنتاج سواء كانت قطاعاً خاصاً أم تابعة للدولة توقفت تماماً عن العمل، ما جعل الإنتاج قليل العدد، سنة بعد أخرى، في مقابل انتشار أعمال مدبلجة بعيدة عن ثقافتنا.

اقرأ أيضا