الاتحاد

رمضان

ثلاث استراتيجيات ممكنة لإسرائيل في عهد اولمرت


تشير غالبية الاستطلاعات إلى أن رئيس الوزراء القادم لاسرائيل سيكون أغلب الظن زعيم كديما الجديد ايهود اولمرت· والسؤال الاساس هو ما اذا كان اولمرت سيواصل طريق ارييل شارون، أم أنه سيختار مسلكا مستقلا· اولمرت لا بد سيقول انه يعتزم تطبيق خطط شارون بعد الانتخابات أما عمليا، فان شارون لم يكشف ابدا عن كل اوراقه السياسية، والمواقف التي طرحها حتى كانت على ما يبدو مواقف ابتدائية·
وحسب الخبير الأمني والاستراتيجي لأولمرت زئيف شيف فإن إيهود أولمرت اجتاز في السنوات الاخيرة انقلابا فكريا· فقد أيد فك الارتباط احادي الجانب عن قطاع غزة، ولكن خلافا لشارون، لا يوجد لاولمرت حساب دموي مع الفلسطينيين وان كان هو ايضا لا يميل الى الثقة بهم· ومن اقواله في السنتين الاخيرتين يبدو أنه توصل الى الاستنتاج بأنه لا يمكن لاسرائيل أن تبقى دولة ديمراطية يهودية اذا لم تغير سياستها التقليدية· ولا ريب أن الخوف يوجه خطاه من الديمغرافيا السلبية التي تتطور بين اسرائيل والفلسطينيين· ولهذا فهو يوافق على التخلص من مناطق يكون فيها لاسرائيل اغلبية يهودية كبيرة·
بعد الانتخابات ستقف الحكومة برئاسته امام بضع امكانيات، كل واحدة منها ستملي استراتيجية مختلفة: احدى الامكانيات هي ان الفلسطينيين سيواصلون المقاومة · حكومة اسرائيل ستنتظر تطبيق خريطة الطريق من قبل الفلسطينيين، وفي هذه الاثناء سترد باجراءات عسكرية· ويشير الى أن الاستراتيجية الثانية تتمثل في السعي مباشرة الى اتفاقات دائمة· ومن المشكوك فيه أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية قادرة وحدها على الوصول الى اتفاق كهذا مع اسرائيل، ناهيك عن أن حماس من المؤكد أنها ستزيد قوتها في الانتخابات· وبدون مساعدة حقيقية من جانب الدول العربية الرائدة فان عربة المفاوضات ستعلق، مثلما حصل مع ايهود اولمرت وياسر عرفات في كامب ديفيد· ويلفت الى أن الاستراتيجية الثالثة تعيد اولمرت وحكومة اسرائيل الى الخطوات احادية الجانب· وفي هذه الامكانية ستحاول اسرائيل ان تقرر بنفسها الحدود المؤقتة، المذكورة في خريطة الطريق ، حيال السلطة الفلسطينية التي ستصبح ذات يوم دولة·

اقرأ أيضا