الاتحاد

خليجي 21

فنون إماراتية.. هندسة كروية.. وعلامة كاملة

محمد حامد (دبي) - حصل «الأبيض» الإماراتي على الإشادة البحرينية لأنه نجح في الفوز على عمان ليفتح الطريق للأحمر البحريني لمواصلة المسيرة، كما حصد الاعتراف العماني بأنه كان الطرف الأفضل ليس في مباراته أمام المنتخب العماني فحسب بل طوال مباريات مرحلة المجموعات، وفضلاً عن ذلك حظي “الأبيض” بالتقدير الخليجي بشكل عام لأنه خاض مباراته أمام العماني بشرف ونزاهة بعيداً عن التعاطف مع هذا الطرف أو ذاك، وحقق انتصاراً كروياً ومعنوياً جاء في وقته، رغم أنه لم يكن في حاجة إلى هذا الفوز بحسابات التأهل ومواصلة المسيرة، إلا أنه فوز معنوي رائع قبل بدء المرحلة الأكثر صعوبة، والتي لا يوجد بها مجال للتعويض، ولا تعترف سوى بالفوز أو الخسارة.
صحيفة “المدينة” السعودية كغيرها من الصحف الخليجية اهتمت بالبعد المتعلق بالنزاهة الكروية، حيث ضرب “الأبيض” الإماراتي نموذجاً رائعاً في الانحياز لقيمة واحدة وهي “اللعب النظيف”، وانتصر للروح الرياضية من خلال حرصه على هزيمة نظيره العماني، على الرغم من أن الفوز لم يكن ضروريا للأبيض في معادلة التأهل أو حتى تصدر المجموعة، وقالت الصحيفة السعودية إن الأبيض بهدفين بدد حلم العمانيين، كما أشادت برغبة منتخب الإمارات في الفوز انتصاراً لسمعته وللروح الرياضية.
وكان موقع “كووورة” أكثر تركيزاً على هذا الجانب، وجاء في تقريره الذي رصد الفوز الإماراتي على المنتخب العماني: “قدم المنتخب الإماراتي نموذجا مشرفاً للعب النظيف ولعب بشرف في المواجهة الصعبة أمام عمان، في الوقت الذي سيطر فيه المنتخب العماني “الأكثر احتياجا إلى الفوز” على معظم مجريات اللقاء إلا انه لم يستطع هز الشباك الإماراتية الذي لعب بأسلوب مدافع بتشكيلة معظمها من البدلاء، وعندما دفع مهدي علي باثنين من أساسيه أحمد خليل وعمر عبدالرحمن، غير سيناريو المباراة في أخر 10 دقائق، وعاقب المنتخب العماني على الفرص التي أهدرها بهدفين لأحمد خليل، ليؤكد المنتخب الإماراتي شفافيته وتفوقه على جميع المنتخبات في الدور الأول”.
وتابع التقرير: “في ظل أجواء باردة، جاءت انطلاقة المباراة مماثلة للحالة المناخية التي فرضت نفسها، هدوء واضح على أداء المنتخبين، خاصة أن الجهاز الفني الإماراتي منح أكثر من نصف لاعبيه الأساسيين راحة، وإشراك عدد كبير من البدلاء إلا أن الغريب كان أداء المنتخب العماني، الذي انعكس التغيير في تشكيلته أيضاً واحتفاظه بمهاجم متميز مثل عادل الحوسني، على مستوى الأداء، رغم أن الفوز كان مطلباً حيوياً، في انتظار نتيجة “وهدايا” مباراة البحرين وقطر، فجاء أداؤه باهتاً ومخالفاً لكل التوقعات”.
إشادة بحرينية
صحيفة “أخبار الخليج” البحرينية قالت في عنوان تقريرها عن المباراة: “هندسة كروية وفنون إماراتية وعلامة كاملة، وفي التفاصيل أضافت: “واصل المنتخب الإماراتي تقديم عروضه المتميزة والقوية، وحصد العلامة الكاملة بفوزه الثالث على التوالي، وتأكيد صعوده للدور نصف النهائي بعبوره المستحق منتخب عمان بهدفين نظيفين، سجلهما أحمد خليل، وحصد عامر عبد الرحمن جائزة نجم المباراة ليصبح المنتخب الإماراتي عامراً بكوكبة كبيرة من النجوم على رأسهم عامر وعمر عبدالرحمن وعلى مبخوت، فضلاً عن عناصر الخبرة بقيادة إسماعيل مطر.
وعلى نفس الخطى قالت صحيفة “الوسط” البحرينية: “الأبيض أكثر بياضاً بالعلامة الكاملة”، مضيفة: “حقق المنتخب الإماراتي فوزه الثالث على التوالي على حساب عمان بهدفين من دون مقابل ليحصد العلامة الكاملة “9 نقاط” متصدراً المجموعة الأولى، فيما ودع المنتخب العماني منافسات البطولة بعد توقف رصيده عند نقطة واحدة لم تغن ولم تسمن من جوع، ومن الناحية الفنية كان هناك شوط أول متكافئ بين المنتخبين تبادلا خلاله السيطرة والأفضلية على مجريات اللعب، وكانت السمة الغالبة في الأداء التحفظ والحذر وخصوصا من الجانب الإماراتي الذي لعب بدون ضغوط تذكر”.
وأضاف التقرير: “دخل المدرب مهدي علي المباراة بتشكيلة مغايرة عن تلك التي خاضت المباراتين الماضيتين وهو ما أثر على الأداء في المجمل العام، وفي المقابل كان المدرب مهدي علي دفع بورقتيه أحمد خليل وصالح حبوش لإعادة الخطورة الإماراتية التي غابت طوال الفترة الماضية، ثم انهيار عماني الأهازيج الإماراتية الجميلة مضت الدقائق الأخيرة بفوز إماراتي صريح”.
غضب عماني
الغضب العماني كان له ما يبرره خاصة أن السيطرة الميدانية على المباريات كانت واضحة، ولكن بلا فعالية حقيقية مما أغضب الجماهير ووسائل الإعلام معاً، وجسدت صحيفة “الوطن” العمانية هذه الحالة حينما عنونت: “منتخبنا الوطني يودع مبكراً خليجي 21... كالعادة سيطرة ميدانية غير مجدية.. وفوز إماراتي بالعلامة كاملة”، وتابعت: “أطل علينا نفس السيناريو المعتاد في خليجي 21، والذي يبدأ بسيطرة ميدانية تتبعها فرص ضائعة ثم تأتي الخسارة وكانت هذه المرة أمام المنتخب الإماراتي صفر- 2، ليودع منتخبنا البطولة مبكراً برصيد نقطة واحدة، فيما نجح المنتخب البحريني في ضمان المركز الثاني برصيد 4 نقاط في أعقاب فوزه على نظيره القطري بهدف نظيف، وكان منتخب الإمارات قد ضمن منذ الجولة الثانية صدارة المجموعة الأولى وها هو قد رفع رصيده إلى 9 نقاط محققاً بذلك العلامة الكاملة”.

اقرأ أيضا