الاتحاد

الإمارات

الخزرجي: نقص حاد بالكوادر·· وكل مفتش مطالب بزيارة 3075 منشأة سنوياً !!


دبي - سامي عبدالرؤوف:
كشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن إجمالي عدد العمالة في القطاع الخاص ارتفع إلى 2 مليون و738 ألف عامل مع نهاية عام 2005 بزيادة قدرها 17 بالمئة عن عام 2004 التي بلغ فيه العدد 2 مليون و342 ألف عامل، وهو ما يعني أن صافي أعداد العمالة التي دخلت سوق العمل العام الماضي هو 396 ألف عامل· وصرح سعادة الدكتور خالد الخزرجي وكيل الوزارة أن عمالة القطاع الخاص ارتفعت خلال الخمس سنوات الأخيرة مليون عامل بزيادة قدرها 20 بالمئة سنوياً، مرجعاً هذه الزيادة إلى الطفرة الاقتصادية الموجودة في الدولة والتي تتجسد في التطور العمراني الكبير الذي يشمل كافة مناطق ومدن الدولة، مشيراً إلى أن هذا النمو يحتاج إلى أيدي عاملة لإنجازه·
وأفاد الخزرجي أن هذا النمو في عدد العمالة قابله زيادة مماثلة في عدد المنشآت التي وصلت إلى إجمالي تجاور 475 ألف منشأة مسجلة في قاعدة بيانات الوزارة، لافتاً إلى أن هاتين الزيادتين لم يقابلهما زيادة في عدد المفتشين التابعين لإدارة التفتيش، حيث يبلغ عددهم 80 مفتشاً على مستوى الدولة وهو ما يعني أن المفتش مسؤول عن متابعة 34 ألف عامل سنوياً من خلال التفتيش على 3075 منشأة، بمعدل التفتيش على 14 منشأة يومياً وهذا الأمر مستحيل ولم يحدث ولن يحدث لأنه يخالف الواقع وطبيعة مهنة التفتيش التي تحتاج إلى التدقيق ومتابعة كل شيء داخل المنشأة التي يريد التفتيش عليها·
وذكر وكيل الوزارة أن المتوسط الحقيقي لأداء المفتش يسمح بقيامه بالتفتيش على 4 منشآت صغار أو 3 منشآت كبار يومياً، مشيراً إلى أن هذه المعضلة استدعت أن تبحث الوزارة عن حل مناسب لضمان نجاح أداء دور التفتيش في ظل نقص الكوادر البشرية، موضحاً أن الوزارة قررت التفتيش على المنشآت التي لديها 5 عمال فأكثر والتي تصل إلى 72 ألفاً و756 منشأة على مستوى الدولة ووقتها يمكن أن يغطي المفتش الواحد 900 منشأة في السنة بمعدل 4 منشآت يومياً وهو المعدل المطلوب·
وأفاد الدكتور الخزرجي أن التفتيش على المنشآت التي تكفل 5 عمال فأكثر سيغطي 86 بالمئة من حجم المنشآت التي تكفل عمالة على مستوى الدولة والتي تصل إلى 246 ألفاً و420 منشأة، مشيراً إلى أن هذا الأجراء سيكون هو الوضع الذي تلجأ إليه الوزارة خلال العام الحالي خاصة إذا بقي الحال على ما هو عليه·
وحول توصيفه لواقع جهاز التفتيش التابع للوزارة، قال الخزرجي: إن التفتيش يعاني من نقص حاد في الإمكانيات البشرية والمادية وكذلك الحوافز التشجيعية، لكن وجود التفتيش أحسن من عدمه، فلا يمكن أن نواجه النقص بالجلوس والبكاء على الوضع وانتظار الفرج، فلابد أن نبحث عن الحل والبديل المناسب، مشيراً إلى أن الوزارة تعكف حالياً على إجراء دراسة عن احتياجات التفتيش مع وضع الحلول الممكن اللجوء إليها ومقارنة ذلك مع الإمكانيات التي يمكن ان تضاف·
وعن رأيه كمسؤول في الوضع الحالي لسوق العمل، ذكر وكيل الوزارة لقطاع العمل أن أي نظام يتم وضعه توجد له ايجابيات وسلبيات خاصة إذا كان الأمر خاص بسوق عمالة يموج بمختلف الجنسيات والأنشطة، لكن المهم ان نحاول تقليل الآثار الناجمة عن القرارات والاستفادة منها بقدر الامكان من خلال تدعيم الايجابيات التي تنتج عنها·
ورفض الخزرجي الحديث عن الأسباب التي أدت إلى عدم الاستفادة من مشروع إعارة العمال، مكتفيا بالإشارة إلى أن المشروع لم يدخل نطاق الخدمة ولم تتفاعل معه أي شركة رغم أهمية القرار وتأثيره الايجابي على سوق العمل·

اقرأ أيضا

338 مليون درهم برامج ومساعدات الهلال الأحمر خارج الدولة خلال 9 أشهر