الاتحاد

الاقتصادي

وزيرة الاقتصاد الفرنسية تدعم سوسيتيه جنرال

قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد أمس إن بنك ''سوسيتيه جنرال'' قام على ما يبدو ''بكل ما ينبغي القيام به'' إثر كشف عملية احتيال ضخمة كلفت 4,9 مليار يورو، ولكن مسؤولا كبيرا في البنك قال إن الإدارة تجاهلت تحذيرات حول التعاملات المشبوهة·
وقالت لاجارد لشبكة تلفزيون ''فرانس ''2: ''لا شك في أن البنك قام بكل ما ينبغي القيام به وفق الأنظمة المرعية''·
ويدعم البنك منذ الكشف عن الفضيحة الخميس الماضي، فرضية ان تكون المسألة من فعل ''وسيط منفصل''؛ لكن محامي كيرفييل اتهموا البنك بالرغبة في ''السعي لتحويل انظار الجمهور عن خسائر اكبر بكثير راكمها البنــــك في الاشهر الاخيرة وخصوصا بسبب الرهن العقاري'' في الولايات المتحدة·
وقالت لاجارد ان ''بنك سوسيتيه جنرال اتصل اعتبارا من 20 يناير بحاكم بنك فرنسا المركزي ورئيس هيئة الاسواق المالية للتحقق مما يجدر القيام به بموجب القوانين''، وأضافت الوزيرة التي ستقدم لرئيس الوزراء فرانسوا فيون قبل الجمعة التقرير الذي كان طلبه منها حول عملية الاحتيال، أن ''المسألة التي تطرح نفسها اليوم هي ما العمل لتفادي تكرار ذلك؟''· وقالت لاجارد إن هذا التقرير سيرد على اربعة اسئلة هي ''مجريات الوقائع''، و''لماذا لم تعمل هيئات الرقابة؟''، وكيف يمكن للمصارف ان تقوم بتحسين اجراءات الرقابة، وأخيرا ''هل تم احترام الانظمة المصرفية وأنظمة البورصة؟''·
وأضافت وزيرة الاقتصاد الفرنسية ايضا أن عملية اعادة الرسملة التي أعلنها '' سوسيتيه جنرال'' وتحظى بالأمان اللازم منذ الآن، تضعه في منأى عن احتمال طرح عرض عام للشراء· ورأت أن '' سوسيتيه جنرال غير مضطر للاعتماد على أي مؤسسة مالية اخرى''·
وفي سياق متصل قال مسؤول تنفيذي كبير في بنك سوسيتيه جنرال ثالث أكبر البنوك في فرنسا في مقابلة نشرت أمس في صحيفة ''انترناشونال هيرالد تريبيون'' الصادرة فى باريس إن البنك فضل أن يتجاهل كل التحذيرات المتعلقة بنشاطات أحد متعامليه نظرا لأن البنك كان يصدق تفسيراته بشأن تعاملاته المشبوهة· ووفقا لتصريحات جين بيير موستيه رئيس وحدة الأعمال المصرفية للشركات والاستثمار فإنه في كل مرة يتم التحقيق في تعاملات جيروم كيرفييل يصف الأخير ببساطة ذلك بأنها كانت خطأ ويقوم بإلغاء العملية·
وقال موستيه ''لكن في الحقيقة فإنه كان يقوم حينئذ باستبدال عملية محل أخرى باستخدام أدوات (أوراق مالية) مختلفة'' لتجنب ملاحقته'' وذلك في محاولة من موستيه لشرح كيف يمكن لمتعامل صغير أن ينشئ مراكز مالية بقيمة 50 مليار يورو (73,4 مليار دولار) بشكل فردي ويتسبب في خسائر بقيمة 4,9 مليار يورو للبنك· وأعرب خبراء في فرنسا والخارج عن شكهم في أن عميلا واحدا يمكن أن يتحايل على نظام البنك للرقابة لمدة طويلة تصل إلى عام· وتم احتجاز كيرفييل في مركز للشرطة أول أمس وربما يخضع للتحقيق في وقت لاحق بشأن مجموعة من التهم من بينها الاحتيال والتزوير· وكان محاموه قد صرحوا لوسائل إعلامية فرنسية الليلة قبل الماضية أن كيرفييل (31 عاما) لم يرتكب أي عمليات احتيال ولم يسرق سنتا واحدا وأنه كان يتصرف دائما ''من أجل مصلحة البنك''·
وذكر سوسيتيه جنرال في بيان صدر الليلة قبل الماضية انه يعتقد أن كيرفييل استخدام ''أدوات احتيالية'' مختلفة وعديدة من بينها أكواد الدخول على أجهزة كمبيوتر موظفين آخرين ووثائق مزورة·
وقال البنك إن كيرفييل عمل بشكل احتيالي إذ أنه قام بوضع كميات كبيرة من الأسهم المشتراة في تعاملات آجلة في محفظة استثمارية، لكنه حينئذ قام بإجراء عمليات بيع وهمية في محفظة استثمارية ثانية·
وكان الغرض من ذلك هو إقناع مديري المخاطر في البنك أن مخاطر المحفظة الاستثمارية الأولى قد تم تأمينها وهو ما لم يكن كذلك، ونتيجة لذلك فإن البنك تعرض لخسائر ضخمة نظرا إلى أن كيرفييل كان يضارب فعلا بأموال البنك· وجدد موستير تأكيد البنك بأن كيرفييل كان يعمل بمفرده·

اقرأ أيضا

«آيرينا»: الإمارات لاعب بارز في نشر حلول الطاقة المتجددة عالمياً