الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد: رعاية مصابي التوحد مسؤولية مشتركة بين جميع مؤسسات وشرائح المجتمع

سموه في حديث مع أحد أطفال المركز

سموه في حديث مع أحد أطفال المركز

قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، امس، بزيارة مركز الخليج للتوحد، أول مركز خاص لتأهيل المصابين بالتوحد في مدينة أبوظبي تأسس في عام 2005 كمؤسسة تربوية خاصة لرعاية التوحد.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله المركز الذي يقع في منطقة الخالدية بأبوظبي الطاقم الإداري والتعليمي للمركز، وفي مقدمتهم مريم أحمد المزروعي نائبة المدير العام للمركز التي أنشأت المركز بمبادرة ذاتية بعد اكتشافها إصابة أحد أبنائها “أحمد” بأعراض التوحد، مما دفعها إلى إقامة هذا المركز المتخصص بجهد ذاتي وبتشجيع من زوجها سعيد تريس المزروعي مدير المركز، وبقية أفراد العائلة ليكون اأول مركز خاص غير ربحي ذي رسالة إنسانية يتبنى قضايا ذوي الإصابات بالتوحد، ويقدم لهذه الفئة ما تستحقه من رعاية ودعم واهتمام لتأهيلهم ودمجهم مع بقية أقرانهم في المجتمع.
كما كان في استقبال سموه عبدالرحمن وعمر ابنا سعيد تريس المزروعي مدير المركز اللذان رحبا بزيارة سموه حيث قدم أحد طلاب المركز إلى سموه في مستهل الزيارة باقة من الزهور ترحيبا بسموه وتعبيرا عن سعادة الجميع بهذه الزيارة.
وقدم احد طلاب المركز إلى سموه في مستهل الزيارة باقة من الزهور ترحيبا بزيارة سموه وتعبيراً عن سعادة الجميع بهذه الزيارة. واستمع سموه من مسؤولي المركز إلى شرح واف حول خدمات المركز الخاصة المقدمة للأطفال المصابين بالتوحد، وعن الفعاليات والأنشطة التوعوية التي يقيمها المركز حول اضطراب التوحد، والذي يعرف بأنه اضطراب نمائي ناتج عن خلل عصبي وظيفي في الدماغ يظهر في السنوات الثلاث الأولى من العمر، ويظهر فيه الأطفال صعوبات في التواصل وبناء علاقات مع الآخرين وصعوبة استخدام اللغة والتفاعل الاجتماعي بشكل مناسب، إضافة إلى ظهور أنماط من السلوك غير السوي والذي لم تزل البحوث الطبية عاجزة عن تحديد مسبباته.
وتجول سموه بين أقسام المركز الذي يضم 42 طالبا منهم 20 طالبا تم دمجهم في المدارس وبقية الأطفال يتم تأهيلهم داخل المركز وإعطاؤهم البرامج الخاصة بأطفال التوحد، حيث كانت البداية قسم التقييم والتشخيص وهو المحطة الأولى التي يتم فيها التعرف بدقة على السمات المميزة لاضطراب التوحد ونقاط القوة والضعف للطفل المصاب. بعدها واصل سموه جولته على باقي أقسام المركز والتي شملت قسم العلاج الوظيفي الذي يتولى التركيز على مهارات الحركة الدقيقة، وتوظيفها في أداء المهام اليومية الحياتية وتنمية مهارات التوازن وقسم التربية الرياضية وقسم الكمبيوتر، والذي يعمل على تطوير وتنمية مهارات استخدام الكمبيوتر من خلال ممارسة البرامج التفاعلية إضافة إلى قسم التأهيل المهني الذي ينظم ورش عمل متخصصة بتنمية المهارات الفنية والإنتاجية، حيث اطلع سموه على نماذج من المشغولات التي ينفذها طلاب المركز بمساعدة المدرسين والمدربين.
وتفقد سموه عددا من القاعات الدراسية متعرفا سموه على أنواع الحالات والإصابات التوحدية وعلى طبيعة المناهج التعليمية والبرامج الخاصة بتنمية القدرات والمهارات الذاتية للأطفال والطلبة، وصولا إلى برامج الدمج الاجتماعي والتي يطبقها المركز وفق احدث المعايير والمفاهيم العلمية لمساعدة أطفال التوحد على اكتساب المهارات الاجتماعية، للتفاعل مع الآخرين وتشجيعهم على التواصل والمشاركة في مختلف الأنشطة الاجتماعية واندماجهم عمليا في المجتمع.
وأشاد سمو ولي عهد أبوظبي بجهود القائمين على المركز لخدمة ورعاية هذه الفئة والتي تتطلب منا جميعا الأخذ بيدها وتقديم كافة أشكال الدعم والاهتمام، حيث اعتبرها سموه مسؤولية مشتركة بين كافة مؤسسات وشرائح المجتمع منوها سموه بأهمية توعية جميع أفراد المجتمع بأهمية قضية التوحد وخدمة هذه الفئة العزيزة ودعم أسرهم.
كما ثمن سموه مبادرة سعيد تريس المزروعي مدير المركز وقرينته السيدة مريم أحمد المزروعي نائبة المدير في تأسيس هذا المركز التخصصي، والذي عكس شعورا عاليا بالمسؤولية الفردية والمجتمعية تجاه حاجات ومتطلبات هذه الفئة.
بدورها أعربت مريم أحمد المزروعي نائبة المدير العام للمركز عن بالغ شكرها وتقديرها لسمو ولي عهد أبوظبي على هذه اللفتة الكريمة من سموه، والتي عكست حرص سموه والقيادة الرشيدة على فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي منها المصابون بالتوحد وما تركته هذه الزيارة من أثر إيجابي كبير في نفوس الجميع وخاصة لدى أطفال وطلبة المركز، مؤكدة أن الزيارة تعكس مقدار ما تحظى به فئات ذوي الاحتياجات الخاصة من عناية واهتمام بالغين من قبل قيادتنا الرشيدة.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي