الاتحاد

عربي ودولي

هيلاري كلينتون: هدف واشنطن قيام دولة فلسطينية مستقلة

عباس والوفد الفلسطيني خلال محادثاته أمس مع الرئيس الفرنسي ساركوزي

عباس والوفد الفلسطيني خلال محادثاته أمس مع الرئيس الفرنسي ساركوزي

وعدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس، بان تقوم الولايات المتحدة بجهود دبلوماسية مستمرة بهدف اقامة دولة فلسطينية مستقلة ''وقابلة للاستمرار'' في الضفة الغربية وغزة، الا انها جددت دعواتها لوقف صواريخ حركة ''حماس''· وقالت وزيرة الخارجية الاميركية والى جانبها الموفد الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل العائد من اول مهمة استطلاعية له الى المنطقة، انه سيعود الى الشرق الاوسط ''قبل نهاية الشهر''· واضافت ''نحن نتطلع الى العمل مع كافة الاطراف لمحاولة مساعدتهم على تحقيق التقدم نحو اتفاق يتم التوصل اليه عن طريق التفاوض ينهي النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين''·
وتعهدت كلينتون بالعمل مع كافة الاطراف ''لاقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار في الضفة الغربية وغزة وتوفير الامن والسلام التي تسعى اليهما اسرائيل''· واضافت ''سنعمل باقصى جهودنا لاية فترة زمنية يستلزمها ذلك''·
واعادت كلينتون التأكيد على اهداف ادارة الرئيس جورج بوش السابقة، والتي دعت علنا الى اقامة دولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل امنة· وتعهدت كلينتون بالعمل مع السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس الذي نال دعم ادارة بوش·
وقالت كلينتون ''ان شروطنا في ما يتعلق بحماس لم ولن تتغير ··· ''حماس'' تعرف ان عليها ان توقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل''·
وقالت كلينتون ان ميتشل عاد من رحلة استمرت اسبوعا وشملت مصر واسرائيل والضفة الغربية والاردن والسعودية، في اول جزء من ''مشاركته المستمرة العالية المستوى نيابة عني وعن الرئيس'' الاميركي باراك اوباما· وتحدثت كلينتون كذلك عن حالة عدم الاستقرار السياسي في اسرائيل· واضافت انها ''تتطلع الى نتائج الانتخابات الاسرائيلية حتى نستطيع البدء في العمل مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة·
وفي باريس قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس، بعد لقائه في باريس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في مقر وزارة الخارجية، إن منطقة الشرق الأوسط ''أصبحت مهيأة لحل ما، وللعمل السياسي'' وان ''المصالحة الوطنية (الفلسطينية) يجب أن ترتكز على تشكيل حكومة وحدة وطنية والالتزام بالاتفاقات المبرمة''·
وتأتي زيارة عباس لباريس كمحطة أولى في إطار جولة أوروبية سوف تركز على الوضع في الشرق الأوسط· وقد اجتمع عباس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس، ولم يتم كشف تفاصل اللقاء· وبالإضافة لزيارة عباس فقد قدم جورج ميتشل مبعوث الولايات المتحدة للشرق الأوسط، أيضا الى باريس يوم الاثنين، وعقد مباحثات مع ساركوزي وكوشنير ولم تفصح الحكومة الفرنسية عن أي معلومات بشأن هذه الاجتماعات أيضا·
وأضاف عباس أن محادثاته مع الوزير الفرنسي ''انصبت حول حجم المأساة الإنسانية والبشرية والسياسية والاقتصادية التي تعرض لها شعب غزة خلال العدوان الإسرائيلي، وقد بحثنا ماذا سنعمل في المستقبل القريب، وضرورة فتح المعابر لعبور المساعدات الإنسانية''·
وقال عباس إنه يدور الآن في مصر ''لقاء من أجل تثبيت التهدئة، وإذا ما تمت سوف ننتقل إلى مرحلة أخرى، وهي المرحلة الفلسطينية من أجل المصالحة الفلسطينية''· وأضاف عباس أن ''هذه المصالحة يجب أن تبنى على مبدأين: الأول هو إقامة حكومة وحدة وطنية لا تأتي بحصار، والثاني هو أن تلتزم بالشرعية الدولية والاتفاقات المبرمة·· ومن ثم سنقوم باعادة البناء والتي سيكرس لها مؤتمر القاهرة للدول المانحة، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية''· واوضح ان ''هذا هو السيناريو الذي نسعى لتحقيقه''·
وقال الرئيس الفلسطيني: ''لقد تناولنا مع وزير الخارجية الفرنسي أيضا الآفاق السياسية المستقبلية للعمل السياسي، ونحن ننتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وسوف نتعامل مع من يختاره الشعب الإسرائيلي، بشرط أن لا يعيدنا إلى مرحلة الصفر، لأن المفاوضات التي أجريناها في وقت سابق، حققت تفاهما، حيث نعرف بالضبط ما يريده الإسرائيليون، وهم يعرفون بالضبط ما نريده· وإن المنطقة أصبحت مهيأة لحل ما وللعمل السياسي، إذا ما حدثت المصالحة الفلسطينية حيث أصبحت الإدارة الأميركية الجديدة جاهزة للعمل، إذا ما تشكلت الحكومة الإسرائيلية خلال وقت قصير''·
وأضاف عباس ''نحن لدينا أرضية معتمدة دوليا للحل السياسي، وهي القرارات الدولية المعتمدة منذ البداية وحتى الآن، بالإضافة إلى رؤية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش حول ضرورة إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن· وهناك أيضا مبادرة السلام العربية التي تقوم على الأرض في مقابل السلام، وتكمن أهميتها في أن الدول العربية والإسلامية تقول وللمرة الاولى منذ 60 عاما لإسرائيل، إنها سوف تعترف بها إذا ما انسحبت من الأراضي العربية والفلسطينية، وهو ما يعني أن إسرائيل لن تعيش في جزيرة سلام ولكن في محيط سلام''·
وقال عباس: ''إن هذه المبادرة على الطاولة وعلى إسرائيل أن تغتنم الفرصة، وعلى المجتمع الدولي أن يشجعها على ذلك، لأنه إذا ما ضاعت هذه الفرصة لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط·· لذلك نحن نتوجه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم وإلى الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وكل رؤساء العالم، حتى نعمل معا وحتى لا تفلت هذه الفرصة من أيدينا''·
ومن جانبه طالب برنارد كوشنير بضرورة فتح المعابر من أجل مرور المساعدات الإنسانية، وقال: ''هناك اعتراضات ليس فقط بين غزة وإسرائيل، ولكن من قبل أطراف أخرى''· وأضاف وزير الخارجية الفرنسي إنه إذا ما حدثت المصالحة الفلسطينية، فإن ذلك سوف يفتح الطريق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية'' مؤكدا ضرورة أن يقوم الحل السياسي على دولتين دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في أعمال عنف بالعراق