عربي ودولي

الاتحاد

اعتداء على موكب لـ «المراقبين» في درعا والمعارضة تتهم النظام

شاحنة عسكرية سورية ترافق موكبا للمراقبين الدوليين جنوب درعا

شاحنة عسكرية سورية ترافق موكبا للمراقبين الدوليين جنوب درعا

سقط 12 قتيلا برصاص وقصف قوات الامن السورية امس، كما تحدث ناشطون عن مقتل 7 عناصر من ميليشيا “الشبيحة” التابعة للنظام، بينما اصيب 6 جنود سوريين بانفجار عبوة ناسفة خلال مرور موكب للمراقبين الدوليين برئاسة الجنرال روبرت مود في درعا، وسط مسارعة المجلس الوطني السوري المعارض إلى اتهام السلطات الرسمية بتدبيره لتثبيت مزاعمها بوجود أصولية وإرهاب.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان بين القتلى المدنيين الـ12 الذين سقطوا امس برصاص وقصف قوات الامن 6 في حمص، وقتيلين في كل من ادلب وريف دمشق وقتيا في كل من حلب وحماة. بينما نقلت وكالة “رويترز” عن ناشطين قولهم “إن عناصر من الجيش السوري الحر هاجموا بالقذائف الصاروخية حافلة تقل عناصر من ميليشيا الشبيحة التابعة للنظام في ضاحية عربين قرب دمشق، مما اسفر عن مقتل 7 على الأقل”.
وقال الناشط محمد سعيد “ان الجيش عمد اثر الهجوم إلى تطويق المنطقة وقصفها بالدبابات، مما اسفر عن تضرر مبنى من خمسة طوابق لكنه كان خاليا”.
وانفجرت عبوة ناسفة لدى مرور موكب من ست سيارات للمراقبين الدوليين بينهم رئيس الفريق الجنرال النرويجي روبرت مود ونيراج سينج المتحدث باسمه، عند مدخل درعا ما اسفر عن إصابة 6 جنود سوريين بجروح. وندد الجنرال مود بالانفجار قائلا “انه مثال حي على اعمال العنف التي لا يحتاجها السوريون، وانه من الضروري ان تتوقف اشكال العنف كافة ونحن سنبقى مركزين على مهمتنا”، واضاف “ليس مهما التكهن بمن كان الهدف أو ماذا كان الهدف، بل توضيح ان هذا هو ما يشهده السوريون كل يوم وان ذلك ينبغي ان يتوقف”. بينما قال سينج “ان اربعة مراقبين استقروا في حلب، وان عدد المراقبين سيرتفع الى اكثر من 100 في اليومين المقبلين”.
وقالت قناة “الدنيا” الموالية للحكومة السورية إن ثمانية من أعضاء قوات الأمن المرافقين للمراقبين أصيبوا في الانفجار الذي اسفر ايضا عن اتلاف سيارات بما في ذلك سيارة تابعة لجهة إعلام حكومية. بينما سارع المجلس الوطني السوري المعارض الى اتهام السلطات السورية بتدبير مثل هذه الانفجارات بهدف ابعاد المراقبين عن الساحة وتثبيت مزاعمها بوجود اصولية وارهاب. وقال عضو المكتب التنفيذي في المجلس سمير نشار “نعتقد ان سياسة النظام من خلال هذه التفجيرات هي ابعاد المراقبين عن الساحة وسط المطالبات الشعبية بزيادة اعدادهم”، واضاف “المتظاهرون هم من يريدون المراقبين لانهم يشكلون عنصر امان لهم، وفي وجودهم الشعب يستطيع ان يعبر عن مواقفه خلال تظاهراته السلمية”، متوقعا ان يقدم المراقبون شهادات عن الاساليب الدموية التي تنتهجها السلطات في قمع الاحتجاجات.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن تعرض مدينة دوما شمال شرق دمشق لقصف واطلاق نار. كما تحدث عن وقوع اشتباكات بين دورية للامن ومقاتلين من المنشقين في دمشق دون وقوع ضحايا. وقال “ان القوات النظامية شنت حملة اعتقالات في حرستا اسفرت عن اعتقال عشرات الاشخاص”.
وتحدث المرصد ايضا عن اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين بحي الاشرفية في حلب. واشار الى مقتل مدني واصابة ثلاثة بجروح بنيران رشاشات للقوات النظامية في بلدة تل عين الحمراء بالقرب من مدينة جسر الشغور في ادلب. كما تحدث عن اطلاق نار واشتباكات بين الجيش ومنشقين في مناطق عدة بريف ادلب اسفرت عن انشقاق عدد من الجنود ومقتل جندي كان يحاول الهرب.
وذكرت مصادر المعارضة في الرستن قرب حمص ان مراقبي الامم المتحدة لم يتمكنوا من زيارة البلدة بسبب استمرار القصف واطلاق النار لليوم الثالث على التوالي هناك. بينما سقط قتيلان بنيران القوات النظامية في حيي الخالدية وكرم الزيتون في حمص وفق المرصد الذي قال ان القوات النظامية نفذت ايضا حملة مداهمات في السفيرة والقورية وقرية الحصان في دير الزور التي شهدت ايضا مقتل عنصري امن في حي الجورة.
واتهم المرصد السوري لحقوق الانسان اجهزة الامن السورية بممارسة سياسة ممنهجة منذ اشهر لتهجير الشباب من الاحياء الجنوبية الثائرة من مدينة بانياس الساحلية. وتحدث عن حالات تعذيب جماعي واغتصاب اطفال وتعذيب على اساس طائفي في المدينة.
الى ذلك، دعا العميد مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري لـ”الجيش السوري الحر” المجتمع الدولي الى توجيه ضربات نوعية ضد مفاصل الدولة الامنية والعسكرية في سوريا مثلما حدث في ليبيا”. واعتبر ان عمليات من هذا النوع ستختصر عمر النظام وستحول دون انزلاق البلاد الى حرب اهلية. لكنه اكد رفضه اجتياحا بريا لسوريا قائلا “نحن مع اسقاط النظام ولسنا مع اسقاط الدولة السورية”، متهما النظام السوري بإنشاء مجموعات مسلحة لضرب عمل المعارضة وتشويه صورتها أمام الرأي العام.

اقرأ أيضا

إيطاليا.. خروج مريض بـ«كورونا» من المستشفى