عجمان (وام) أشاد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بمبادرة وإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يحمل العام 2018 في دولة الإمارات شعار «عام زايد»، ليجسد مسيرة وسيرة قائد اتسمت حياته الزاخرة بالعطاء والإنجازات، واستطاع خلالها أن يشيد وطناً، ويجمع أهله في اتحاد شمل الجميع، وشملنا خيره وعطفه وحنانه ورعايته، لذلك علينا إعادة نشر سيرته العطرة، ونستذكر مآثره التي غدت جزءاً من حياة كل إنسان يعيش على أرض الإمارات من مواطنين ومقيمين، وما قدم لهم من أعمال وإنجازات ومواقف قومية وإنسانية للعرب والمسلمين. وقال سموه: «إن هذه المبادرة النبيلة ستذكرنا بقائد سيرته زاخرة بالعبر والدروس، حيث كان زايد صبوراً مثابراً، حقق الإنجازات التي بدت مستحيلة في نظر الآخرين»، مشيراً سموه إلى أن إعلان عام 2018 «عام زايد» كان اختياراً موفقاً وتخليداً لمئوية ميلاده، ويجسد ولاءنا ووفاءنا تجاه قائد نذر حياته لوطنه وشعبه وأمته، وحقق ما لم تستطع شعوب سبقتنا تحقيقه. وأضاف سموه: «عندما تولى المغفور له الشيخ زايد الحكم في إمارة أبوظبي في السادس من أغسطس 1966، تطلع إلى المنطقة، فوجد شعباً جمعه على مر السنين دين حنيف وتراث متشابه، يهفو إلى جمع وتوحيد الكلمة، وأدرك، رحمه الله، باستقراء للتاريخ أن الشعوب لا يمكن أن تكون قوية حرة دون أن تجمعها الوحدة، ويؤلف بين قلوب أبنائها الحب والتآخي والفداء». وأكد صاحب السمو حاكم عجمان أن المغفور له الشيخ زايد قائد حليم، ثاقب الرؤية، واثق الخطوة، صلب الإرادة، قوي العزيمة، مؤمن، تحول بين يديه الحلم إلى واقع حي، فكانت دولة الإمارات علماً بين الأمم ومنارة بين الدول، وأن ما نتمتع به اليوم من رفاهية ورخاء، وما نعيشه من أمن واستقرار، وما تشهده بلادنا من نهضة وازدهار، ما هي جميعها إلا تجسيد لحلم هذا القائد الفذ الذي تعلمنا وما زلنا نتعلم منه أن القيادة صدق في القول، وإخلاص في العمل، وتفانٍ في خدمة الناس، وثقة في قدرتهم، وتوظيف رشيد للإمكانات من أجل رفعة الوطن والسمو به بين الأمم. وأوضح سموه أنه بفضل رؤية وقيادة المغفور له الشيخ زايد، سجلت بلادنا أرقاماً قياسية من التحضر والتقدم على كل صعيد، فقد تميزت باقتصاد متطور مزدهر، وأوضاع سياسية مستقرة، وتنظيمات إدارية وإنتاجية متطورة، وانتقلت الدولة بكاملها إلى نمط المدنية والمؤسسات الحديثة، تعليمية وصحية واجتماعية وثقافية، فنعم المواطن في كل إمارات الدولة بتنمية متوازنة، وبمستوى رفيع من الخدمات في المجالات كافة، وذلك لأن الاهتمام بالإنسان وتنميته هو الرصيد الحي لمستقبل الإمارات، مع التأكيد على الهوية الثقافية والحضارية لهذا الإنسان باعتبار أن الإمارات دولة مسلمة التاريخ والجذور والدستور، وترافق مع ذلك توطيد واستتباب الأمن في كل ربوع الإمارات، وبصورة قل أن توجد في بلد آخر على الرغم من تعدد الجنسيات داخل أرض الدولة، لينعم المواطن والمقيم بالراحة والطمأنينة، فانعكس هذا الاستقرار الأمني مباشرة على صورة الإمارات بالخارج، والتي يشهد لها العالم كله بالإشراق والنقاء. وأكد صاحب السمو حاكم عجمان أن كل هذه الإنجازات الداخلية ترافقت معها إنجازات خارجية، فلقد عمق المغفور له الشيخ زايد من الدور الخارجي للدولة، فالأيادي البيضاء للشيخ زايد امتدت عوناً للنازحين وللاجئين والمعوقين والمضطهدين والمحتاجين، وإقامة بيوت الله وتعميرها، والانحياز للحق، ما انعكس على قوة الدولة وقدرتها وفعاليتها الإقليمية والدولية، فالإمارات اليوم شريك فاعل ورقم لا يمكن تجاوزه في المحافل العربية والإسلامية والإقليمية والدولية، لما تتمتع به سياستها الخارجية من ثبات ووضوح، وما ترتكز عليه من دعوة للوفاق والتضامن، ونبذ الخلاف والفرقة، وإفشاء السلام والعدل والإنصاف في العلاقات الدولية. وأشار سموه إلى أن تخصيص العام المقبل 2018 عام زايد، فرصة تاريخية للاحتفاء بسيرة زايد والوفاء له، والسير على نهجه لتحقيق المزيد من الإنجازات، لتكون الإمارات نموذجاً للعالم، وهو احتفال بمسيرة نهضتنا المباركة، من خلال ما تحقق من منجزات حضارية في المجالات كافة، هدفت جميعها إلى بناء المواطن الإماراتي المحافظ على أصالته، والمواكب لعصره، دونما إخلال بالأصالة وقيم المجتمع. وقال سموه: «إن هذه المسيرة المباركة ستستمر إن شاء الله تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي تتلمذ على يدي والده في القيادة والسياسة والفكر، ونهل منه مكارم الأخلاق والكرم والشجاعة ورجاحة العقل وبعد النظر، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة».