عربي ودولي

الاتحاد

مطالبات دولية بإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين

شبان فلسطينيون خلال إغلاقهم مكتب الأمم المتحدة في رام الله أمس (إي بي أيه)

شبان فلسطينيون خلال إغلاقهم مكتب الأمم المتحدة في رام الله أمس (إي بي أيه)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم) - تعالت أمس مطالبات دولية بإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، فيما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين اليهود هدم المنشآت، ومصادرة الأراضي واعتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأكد أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، مجدداً، أن الأسرى المضربين عن الطعام والمحتجزين من دون محاكمات يجب توجيه اتهامات إليهم ومحاكمتهم بضمانات قانونية أو الإفراج عنهم. وقال المتحدث باسمه مارتن نيسيركي لصحفيين في نيويورك إنه أكد أيضاً أهمية تفادي تدهور حالاتهم الصحية، وطلب بإلحاح من “كل المعنيين” إيجاد حل لقصيتهم دون تأخير. وأضاف “بان كي مون يواصل متابعة هذا الإضراب عن الطعام بقلق، ويدعم جهود منسقه الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري المنخرط بقوة في هذه القضية”.
وأعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي عن قلقها الشديد إزاء وضع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، خاصة أن عددا منهم أصبح حاليا في حالة حرجة. وأكدت المتحدثة باسمها رافينا شامداساني في بيان أصدرته في نيويورك أن القضية الأساسية للمفوضية، هي وقف الاعتقال الإداري للأسرى باعتباره إجراء غير قانوني. وأوضحت أن المفوضية أثارت هذه القضية مرارا وتكرارا مع إسرائيل، فاستخدامها الموسع للاحتجاز الإداري كان مدعاة لقلق عدد من مقرري الأمم المتحدة الخاصين لحقوق الإنسان وهيئات حقوق إنسان أخرى. وذكرت أن القانون الدولي واضح في هذا الصدد من حيث إن الاحتجاز الإداري يجب ألا يستخدم إلا في حالات استثنائية ولأسباب أمنية ملحة.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا قلقة جداً من التدهور السريع لصحة عدد من الأسرى المضربين عن الطعام، وتطلب من إسرائيل اتخاذ التدابير العاجلة المناسبة لإنقاذ حياتهم.
وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو لصحفيين في باريس “لدوافع انسانية، ندعو السلطات الإسرائيلية إلى أن تأخذ في الاعتبار خطورة الوضع وتتخذ التدابير المناسبة”. واضاف “يجب أن يبقى الاعتقال الإداري إجراء استثنائياً ومحدداً زمنياً ويتم باحترام الضمانات الأساسية، خصوصا حقوق الدفاع عن المعتقل والحق في محاكمة عادلة خلال فترة زمنية معقولة”. وأعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع أن جلسة خاصة سيتم عقدها بخصوص الأسرى على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز في مدينة شرم الشيخ المصرية. وقال في بيان أصدره في شرم الشيخ “إن الاجتماع يكتسب أهمية كبيرة كون الحركة أكبر تجمع دولي بعد الأمم المتحدة، ويعد منبراً مهماً لشرح قضية الأسرى في ظل إضرابهم المتواصل عن الطعام وخطورة وضعهم الصحي”.
في غضون ذلك، اعتصم عشرات الشبان الفلسطينيين أمام مكتب الأمم المتحدة في رام الله ومنعوا موظفيه من دخوله، مطالبين بتدخل دولي عاجل لإرغام سلطات الاحتلال على معاملة الأسرى وفق معاهدتي جنيف الثالثة والرابعة لحماية المدنيين في زمن الحرب وإنقاذ حياتهم والإفراج عنهم. ورفع المعتصمون لافتات كتبوا عليها عبارات بينها “أسرانا يطالبون بتطبيق اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة” و”المكتب مغلق، نطالب الأمم المتحدة بالتحرك لإنقاذ الأسرى”. ورددوا هتافات منها “اسمع يا يو. ان (الأمم المتحدة) اسمع، الاسير ما بركع” و”جينا جينا، جوع الأسرى بينادينا”.
وقالت الشابة لينا عبد الله خلال مشاركتها في الاعتصام “الشباب الفلسطينيون عملوا على إغلاق مبنى الامم المتحدة في رام الله ومنع الموظفين من الدخول، في رسالة إلى الامم المتحدة وبان كي مون (الأمين العام) بأن عليهم التحرك الفوري لتأمين الافراج عن الاسرى المضربين عن الطعام”، وأضافت “صمتهم مؤامرة صمتهم يقتل الأسرى”.
ميدانياً، شرعت سلطات الاحتلال في تجريف مساحة 50 دونماً من الأراضي بعد مصادرتها لشق طريق للمستوطنين من مستوطنة “كريات أربع” شرق الخليل، إلى الحرم الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة وسط المدينة بطول 1300 متر وعرض 8 أمتار.
وهدمت قوات إسرائيلية أساسات منزل قيد الإنشاء وبئر مياه في بيت حنينا شمال القدس الشرقية بدعوى تشييدهما دون ترخيص من بلدية الاحتلال في القدس التي سلمت مؤخراً أصحاب 15 منزلاً في البلدة إخطارات بهدمها. وهدمت قوات الاحتلال 3 منشآت زراعية في بلدة حسان غرب بيت لحم ومنشأة رابعة في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس.
واعتقلت قوات الاحتلال شابين في نابلس زاعمة أنهما “مطلوبان”. كما اعتقلت الفتيان إبراهيم أحمد عناية (17 عاماً) وجعفر عبد الكريم سليم (18 عاماً) وسفيان رياشي (15 عاماً) وثري عبد الرحمن دحبور( 13عاماً) في بلدة عزون شرق قلقيلية.
وأقدم مستوطنون على قطع وإحراق 267 شجرة زيتون مثمرة في بلدات جماعين وعقربة ويانون حول نابلس. وصادر مستوطنون 30 دونماً من أراضي قرية أم العرايس قرب بلدة يطا شرق الخليل تمهيداً لتوسيع مستوطنة “ميتسبي يائير” المقامة على أراضي أهاليها.

اقرأ أيضا

موريتانيا والسنغال تدعوان لإقامة تحالف واسع ضد الإرهاب