الاتحاد

الاقتصادي

رؤى متضاربة للمؤسسات الدولية حول ربط العملات الخليجية بالدولار

احتدام الجدل حول آثار ربط العملات الخليجية بالدولار

احتدام الجدل حول آثار ربط العملات الخليجية بالدولار

أظهرت تصريحات وتقارير لمؤسسات مالية دولية تضارباً في رؤاها حول آثار ربط العملات الخليجية بالدولار· وقال الرئيس التنفيذي لبنك اتش·اس·بي·سي الشرق الاوسط (البريطاني) إن على دول الخليج العربية ألا تتخلى عن ربط عملاتها بالدولار وألا ترفع قيمة العملات لأن قيود العرض هي التي تحرك التضخم لا ارتفاع أسعار الواردات·
وقال يوسف نصر أمس على هامش مؤتمر عن البنية التحتية يعقد في دبي ''أغلب الضغوط التضخمية لا ترجع إلى ربط العملة بالدولار بل بسبب قيود العرض·· نقص المواد الخام والعمال''، وأضاف ''ليست حجج التخلي عن ربط العملات مفحمة''·
وقال نصر إن أي رفع لقيمة العملات قد يضعف ثقة المستثمرين في المنطقة· وأضاف ''إذا نظرت إلى الامارات وقطر فإن أفضل تناظر يتمثل في هونج كونج، فقد طوروا سلسلة من الادوات على مر السنين للتعامل مع حقيقة فقد الاستقلال النقدي عند ربط العملة''·
ولكن ميريل لينش الأميركية قدمت رؤية مختلفة في أحدث تقاريرها حيث قالت إن معدلات التضخم في دول الخليج العربية قد ترتفع إلى مستويات جديدة هذا العام لان الدول التي تربط عملاتها بالدولار من هذه الدول خفضت أسعار الفائدة اقتداء بالولايات المتحدة·
وأضافت في تقرير أن التضخم في السعودية قد يبلغ ستة في المئة هذا العام بالمقارنة مع أربعة في المئة العام الماضي·
وقال ''من المرجح أن يظل التضخم في اتجاه صعودي في الاجل القصير، ومع اشتداد الطلب المحلي فإن ربط العملات بالدولار الاميركي المتراجع لا يعمل فقط على استيراد التضخم ويغذي السيولة المحلية فحسب بل الأهم من ذلك أنه يؤدي لاستيراد تيسير السياسة النقدية''· والكويت هي الدولة الوحيدة من دول مجلس التعاون الخليجي الست التي لا تربط عملتها بالدولار·
ويرغم ربط العملة دول المنطقة على الاقتداء بالسياسة النقدية الاميركية في وقت يعمل فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) على خفض أسعار الفائدة لحفز النمو الاقتصادي، وعلى النقيض فإن دول الخليج تشهد ارتفاعا كبيرا في السيولة بفضل أسعار النفط مما يعمل على رفع التضخم·
وقالت ميريل ''في منطقة خيارات السياسة فيها مقيدة نتوقع أن يستخدم تدعيم العملة كأداة لسياسات مكافحة التضخم''·
ومنذ 18 سبتمبر خفض مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة 1,75 نقطة مئوية واضطرت دول الخليج إلى تخفيض أسعار الفائدة، وقالت ميريل إن التضخم في قطر التي تشهد ارتفاع الاسعار بأسرع وتيرة في المنطقة قد يصل إلى 14,5 في المئة هذا العام من 14 في المئة العام الماضي·
وفي السياق ذاته قال عضو بمجلس الشورى السعودي أمس الأول ان وزير المالية ومحافظ البنك المركزي سيمثلان امام المجلس لبحث ارتباط الريال بالدولار الاميركي وزيادة في التضخم· وارتفع التضخم في اكبر مصدر للنفط في العالم والذي يربط عملته الريال بالدولار الى 6,5 في المئة في ديسمبر وهو اعلى مستوياته في 16 عاماً، ونتج ذلك جزئيا عن زيادة في اسعار السلع العالمية وانخفاض العملة الاميركية·
وقال محمد الزلفة ان مجلس الشورى الذي يعين الملك عبدالله أعضاءه سيجتمع مع وزير المالية ابراهيم العساف ومحافظ مؤسسة النقد حمد سعود السياري يوم العاشر من فبراير·
واضاف ان الدعوة وجهت الى وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد لمناقشة هذه الامور وبحث الارتباط بالدولار وانعكاساته وخطط الحكومة في هذا الشأن·
ورفض احسان بوحليجة رئيس لجنة الشؤون المالية بالمجلس التعليق، ويمكن لمجلس الشورى المؤلف من 120 عضوا مراجعة مسودات التشريعات واعداد توصيات ليست ملزمة للحكومة·
وتحاول السعودية موازنة اثر ارتفاع الاسعار على السكان البالغ عددهم 25 مليون نسمة من خلال اجراءات مثل دعم الارز المستورد وألبان الاطفال والذي بدأ تطبيقه الشهر الماضي بأمر من الملك·
واظهر مسح اجرته رويترز في ديسمبر ان متوسط التضخم في اكبر اقتصاد عربي قد يتسارع الى 4,1 في المئة هذا العام من 3,8 في المئة العام الماضي·

اقرأ أيضا

«الدولي للتنمية الإدارية»: الإمارات الأولى عالمياًً في 5 مؤشرات