الاتحاد

قطر.. تنتحر

خبير أميركي: وقف قطر دعم الإرهاب في ليبيا يحل أزمات الشرق الأوسط

أبوظبي (مواقع إخبارية)

نشرت مجلة «نيوزويك» الأميركية، تقريراً مطولاً حول تدخلات قطر في ليبيا، واعتبرتها تدعم «أسوأ الأسوأ» في الفصائل المتحاربة في تلك الدولة التي مزقتها الحرب الأهلية، وأشارت إلى ضرورة وضع حد للدوحة. ففي مقال له بـ «نيوزويك»، دعا الخبير الأميركي البارز، جوناثان سكانزر، قطر إلى ضرورة أن تتوقف عن دعم الإرهاب في ليبيا، مؤكداً أن إقدامها على هذا من شأنه أن يحل الأزمة في الجارة الغربية لمصر، وأيضاً سيسهم في تخفيف حدة الموقف بين الدوحة والدول العربية الأخرى.
وقال سكانزر، نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية، وهو أحد أبرز مراكز الأبحاث في واشنطن التي تعرف بتقاريرها الكاشفة لدور قطر في تمويل الإرهاب ودعمه في المنطقة، إن انضمام حكومة الوفاق الليبية إلى مصر والسعودية والإمارات والبحرين في مقاطعتهم للدوحة، وتأكيد وزير خارجيتها محمد الدايري أنها تؤوي الإرهاب، يعكس شكاوى قديمة عبرت عنها مراراً القوى غير الإسلامية في ليبيا عن علاقة قطر بالمتطرفين في البلد الذي تمزقه الحرب.
وأضاف قائلاً: «رغم أن تدخل إمارة تميم في ليبيا لم يحظ بكثير من الاهتمام في التغطية الإعلامية، إلا أنه يظل واحداً من الشكاوى الرئيسة للدول العربية من قطر في الأزمة الدبلوماسية الراهنة». وأشارت المجلة إلى أن دعم قطر للقوى الإسلامية في ليبيا من المظالم التي تحدثت عنها الحكومة الليبية، ولا تأخذ حقها من التغطية الإعلامية، وفي حين يعتبر التدخل القطري في ليبيا أحد المظالم الرئيسة لأعدائها في الأزمة الدبلوماسية.
وأشارت إلى أن ليبيا باتت في حرب بالوكالة بعد ثورة 2011، فبينما تدعم دول عربية الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر شرق ليبيا، تدعم قطر وتركيا الميليشات الإخوانية، ومؤخراً المؤتمر الوطني العام الذي يتخذ من طرابلس مقراً له. وأرسلت قطر كميات هائلة من الأسلحة والأموال لمتشددين إسلاميين يقاتلون الحكومة المدعومة من الغرب في ليبيا.
ونقل سكانزر ما جاء في تقرير لمعهد باكر الأميركي للسياسة العامة، الذي أشار إلى أن قطر طورت علاقات وثيقة مع قادة الميليشيات الإسلامية الرئيسة في ليبيا مثل عبد الحكيم بلحاج، الذي التقى أسامة بن لادن من قبل وتم احتجازه من قبل «السي أي إيه» عام 2004.
وخلص سكانزر في نهاية مقاله إلى القول «إن الحرب الليبية لن تنتهي قريباً على الأرجح، وكذلك أزمة الخليج مع قطر، لهذا السبب. لكن وقف تدخل قطر في ليبيا ربما يسهل حل كلا الأزمتين».
يذكر أن تقرير تابع للأمم المتحدة أنه في 2011 و2012 انتهكت قطر حصار فرضته الأمم المتحدة للسلاح على ليبيا، و«قدمت المواد العسكرية للقوى الثورية عبر تنظيم عدد كبير من الرحلات الجوية، وسلمت مجموعة كبيرة من الأسلحة والذخائر».
وذكرت تقارير إعلامية مصرية دخول أكثر من 750 مليون يورو للجماعات المتطرفة في ليبيا منذ عام 2011، ويعتقد مسؤولون عرب أن هذه المساعدة تصل إلى غرب ليبيا عن طريق شركة طيران تجارية، يتم تمويلها من قطر.

اقرأ أيضا