الاتحاد

قطر.. تنتحر

«ذا هيل»: علاقة «الإخوان - قطر - القاعدة» واضحة

أبوظبي (موقع 24)

أكد مؤسس ورئيس لجنة شؤون العلاقات الخارجية الأميركية - السعودية، سلمان الأنصاري، أن العقل المدير لهجمات 11 سبتمبر 2001 خالد شيخ محمد استخدم قطر ملاذاً لإطلاق آلاف العمليات الإرهابية، لافتاً إلى أنه عاش في الدوحة وعمل فيها وخطط منها لهجمات مستقبلية.
وأوضح في تقرير في موقع مجلة «ذا هيل» أن قطر شكلت حلقة مهمة لخالد شيخ محمد الذي سافر عام 1994 إلى الفلبين للعمل على ما عرف بمؤامرة بوجينكا التي كانت تهدف إلى تدمير 12 طائرة تجارية في رحلات بين الولايات المتحدة و شرق آسيا وجنوب شرق آسيا.
وأوضح أنه في عام 1995، عمل خالد شيخ محمد كعامل إغاثة لصالح مؤسسة مصرية، وهي واجهة للإخوان، وحصل على الجنسية البوسنية في نوفمبر 1995. وهو كان في الدوحة مرتين على الأقل بين 1995 و1996. وفي ذلك الوقت، وفر له وزير الشؤون الدينية الشيخ عبدالله آل ثاني ملجأ. وبالتأكيد أمضى خالد شيخ محمد أقل من سنة في الدوحة، لكن التأثيرات كانت دموية وشيطانية.
ويكشف الأنصاري المزيد عن قصة شيخ محمد في قطر. ففي الوقت الذي اكتشفت فيه مؤامرة بوجينكا، عاد إلى قطر وعمله مهندس مشروع في وزارة الكهرباء والمياه. وعام 1995 تنقل كثيراً في المنطقة لزيارة الجماعات الجهادية.
وفي زيارته للسودان، حاول لقاء أسامة بن لادن الذي كان يعيش هناك في حينه، وذلك بمساعدة الزعيم حسن الترابي. وبين 1995 - 1996 سافر كثيراً، واستخدم الدوحة ملاذاً خلال تلك الرحلات.
ولم تكن نشاطات خالد شيخ محمد خافية على السعودية ولا على الولايات المتحدة. فقد كتب ريتشارد كلارك، المنسق الوطني للأمن والإرهاب المضاد في إدارتي كلينتون وبوش: «صحيح أن قطر شكلت ملاذاً لزعماء جماعات تعتبرها الولايات المتحدة ودول أخرى منظمات إرهابية. ومع ذلك، ليس هذا أمراً جديداً. فهذا الأمر يحصل منذ 20 سنة على الأقل، وأحد الذين وجدوا فيها ملاذاً هو مدبر هجمات 11 سبتمبر».
وتحدث كلارك بإسهاب عن الرفض القطري لاعتقال خالد شيخ محمد. ففي عام 1996، اعتبرت الولايات المتحدة هذا الرجل الإرهابي الأخطر في العالم بسبب تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 ومؤامرة بوجينكا. وفي وقت لاحق من تلك السنة، صدر قرار اتهامي جنائي في حقه من الاستخبارات الأميركية في محاولة لتحديد مكانه كأولوية قصوى.
وقال كلارك: «وجدت الاستخبارات الأميركية خالد شيخ محمد في قطر، يعمل في وزارة المياه. وكان قرار اتخاذ الخطوة التالية عائد للمجموعة الأمنية للإرهاب المضاد. كان ثمة توافق في المجموعة على أنه لا يمكن الوثوق في الحكومة القطرية بما يكفي للقيام بما يفترض أن يكون بدهياً: الطلب من جهاز الأمن الداخلي توقيفه وتسليمه إلى الولايات المتحدة. للقطريين تاريخ من التعاطف مع الإرهابيين، وأحد أفراد الحكومة تحديداً، وهو من العائلة الحاكمة، تربطه صلات بجماعات مثل «القاعدة»، ويبدو أنه رعا خالد شيخ محمد.
وأضاف كلارك: «قررنا القيام بعملية استرداد استثنائية، عملية خطف من قبل فريق أميركي، تليها على الفور عملية نقل إلى الولايات المتحدة. في تلك الأيام، كانت أهداف تلك العمليات تمنح تحذيرات ميراندا، ومحامين معينين من المحكمة ومحاكمات من المحلفين في المحاكم المدنية. المشكلة في هذه الحالة كانت أنه لم تكن ثمة وكالة أميركية قادرة على تنفيذ الخطف بنجاح».
وبعد ذلك النقاش، طلبت الولايات المتحدة من الأمير أن يطلب اعتقال خالد شيخ محمد، ولكن تم إبلاغ (المطلوب) بمثل هذا الطلب، وغادر إلى أفغانستان.
وأوضح كلارك «بعد ساعات من لقاء السفير الأميركي بالأمير، اختفى خالد شيخ محمد. ولم يستطع أحد العثور عليه في الدوحة الصغيرة. ولاحقاً أبلغنا القطريون بأنهم يعتقدون أنه غادر البلاد. ولم يقولوا لنا قط كيف حصل ذلك».
وقال الأنصاري: «رأيي واضح: هجوم 11 سبتمبر الأكثر وحشية الذي ينفذ على الأرض الأميركية دبره خالد شيخ محمد. وقد آوته الدوحة بعد إحباط مؤامرة بوجينكا. وأؤكد أن إيواء قطر هذا الرجل تفترض أن دولة قطر وأولئك الذين دعموا ووظفوا وحموا هذا المجرم المستقبلي يجب أن يواجهوا العدالة. ويلفت إلى أن خالد شيخ محمد اعتبر من الإخوان في البلقان بعد مؤامرة بوجينكا. وهنا أؤكد أن علاقة الإخوان - قطر - القاعدة واضحة».
وخلص الأنصاري إلى أن ما تعلمه خالد شيخ محمد في الدوحة أثمر لاحقاً. فقد خطط لهجمات 11 سبتمبر، وساعد في تنسيق هجمات بالي ومقتل الصحافي الأميركي دانيال بيرل وهجمات إرهابية أخرى. وعام 2003، اعتقل في باكستان على أيدي ضباط أميركيين، يرافقهم ضباط باكستانيون. وهو حالياً في معتقل جوانتانامو، المعتقل الأميركي في كوبا. وأعتقد أنه يجب استدعاء قطر كشاهد عدائي.

اقرأ أيضا