الاتحاد

عربي ودولي

البحرين تتحدى قطر بقبول تحقيق مستقل بمزاعم «الحصار»

عواصم (وكالات)

تحدت مملكة البحرين، أمس، قطر الموافقة على تحقيق مستقل في اتهاماتها المزعومة عن فرض حصار ضدها من جانب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب «المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية». وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن &rlmأحمد&rlm بن محمد آل خليفة في تغريدة على «تويتر»: «إن كان المسؤولون القطريون يصرون على استخدام كلمة حصار، وأن بلدهم محاصر، فليفتحوا تحقيقاً مستقلاً في أي قضية ترتبط بذاك الحصار».

وفي الإطار نفسه، شدد وزير خارجية البحرين في مقابلة مع «العربية» على أنه ليس هناك حصار على قطر وإنما مقاطعة، وقال «إن كلمة حصار خطيرة في القانون الدولي، لكن الإجراءات هي مجرد مقاطعة لحماية دولنا». وأضاف أن المنامة ترفض أي مساس بالسعودية ومحاولات قطر تسييس الحج، وقال رداً على سؤال «إننا لن نتفاوض مع قطر على المطالب الـ13، ولكن نتحاور على كيفية تنفيذها».

جاء ذلك، في وقت نشر فيه المستشار بالديوان الملكي السعودي سعود القحطاني رسماً كاريكاتيرياً على صفحته في «تويتر» شبهت استراتيجية قطر الحالية بالسفينة التي لا يوجد لها مجاديف ولا يقودها قبطان يجيد القيادة، وقال «إن السفينة في الوقت نفسه، تكاد أن تغرق بسبب عدم استقرار الأوضاع حولها من تعالي الأمواج وهبوب الرياح والعواصف».

في المقابل، أبرزت قطر أمس انتهاء تمرين «الدرع الحديدي» بين قواتها البرية والقوات التركية الذي استمر لمدة يومين. وقام حساب وزارة الدفاع القطرية على «تويتر» بمشاركة بعض الصور لكبار الضباط في الجيشين القطري والتركي دون تقديم المزيد من التفاصيل.

بالتزامن، تحدثت مصادر عن نتائج الاجتماع الثلاثي الإيراني القطري التركي الذي شهدته طهران السبت وتركز على سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول الثلاث. وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية أن الاجتماع شارك فيه وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمود واعظي، ووزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، ووزير الاقتصاد والتجارة القطري أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وقد بحث بشكل خاص سبل نقل السلع التركية إلى قطر عبر الأراضي الإيرانية.

وكان زيبكجي قال في وقت سابق «إن هناك رغبة ثلاثية مشتركة في نقل الصادرات التركية إلى قطر عبر الأراضي الإيرانية»، مؤكداً صعوبة الاستمرار في استخدام طائرات الشحن لنقل المنتجات إلى قطر، وأضاف «نرغب بشكل ثلاثي (تركيا وقطر وإيران)، في بحث مسألة نقل المنتجات إلى قطر، بشكل عملي وبأقل كلفة». فيما نقلت صحيفة «صباح» التركية عن زيبكجي قوله «نريد تلبية كل حاجات قطر، ونريد من جميع التجار الجيدين في تركيا بيع منتجات تشمل مواد تنظيف وأجهزة محلية وأنسجة، في قطر».

وأعلنت إحدى الشركات التركية الكبرى حصولها على عقد بقيمة 200 مليون دولار لبناء طريق سريع في قطر، وقالت الشركة في بيان «إن إحدى شركاتها التابعة، وهي (تكفن كونستركشن) قد حصلت على عقد أعمال لبناء الطريق الصناعي الشرقي (أشغال) من مديرية الأشغال العامة القطرية بمبلغ 729.6 مليون ريال، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع على مدى 27 شهراً». وأضاف أن مشاريع «تكفن» في قطر قد ارتفعت إلى أربعة مشاريع مع هذا العقد الذي يشمل بناء طريق سريع بطول 2.5 كيلومتر مع جسرين، وبلغت قيمة المشروعات الجارية للشركة في قطر 2.5 مليار دولار. وأضاف أن إجمالي قيمة الأعمال التجارية لمشاريع «تكفن» ارتفع إلى نحو 5 مليارات دولار في قطر منذ عام 2005.

يذكر أن قطر كانت في مقدمة الدول التي تمد يدها مهنئة الرئيس الإيراني حسن روحاني في حفل أدائه اليمين الدستورية لتوليه فترة رئاسية ثانية ليتأكد ما كان مخفيا في العلاقة بين الدوحة وطهران، بعدما اختارت الأولى التصعيد ضد جيرانها العرب والتقرب من دولة تعد من أكبر رعاة الإرهاب في العالم.

فعلى مدار سنوات خلت، شهدت علاقات البلدين تنامياً وتسارعاً في مجالات عدة رغم استفزاز طهران ودورها المشبوه في المنطقة، إلا أن الدوحة سارت عكس الاتجاه وخالفت الإجماع العربي. وبدأ التعاون القطري الإيراني تكشف بوضوح منذ عام 2015، حينما وقعت الدوحة على اتفاقية مع الحرس الثوري الإيراني لتعزيز التعاون الأمني بينهما. وفي العام نفسه، وقع قائد حرس الحدود الإيراني قاسم رضائي ومدير أمن السواحل والحدود القطري علي أحمد سيف البديد على اتفاقية أمنية بذريعة حماية الحدود المشتركة بين البلدين. لكنّ هناك اتفاقاً سرياً آخر لم تعلن الدوحة عنه، ينص على تدريب طهران للقوات البحرية القطرية، بالإضافة إلى إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع الحرس الثوري.

وتعارض الموقف القطري مع موقف الدول العربية التي أبدت قلقها من الأنشطة النووية الإيرانية، متمثلاً بتصويت الدوحة عام 2006 ضد قرار مجلس الأمن حول الملف النووي الإيراني، والذي دعا طهران إلى إبداء المزيد من الشفافية على هذا الصعيد.

 

اقرأ أيضا

فرنسا تدعو إيران بالعودة للالتزام بالاتفاق النووي