الاتحاد

الرياضي

مصر وليبيا لقاء أشقاء لا يحتمل التعادل


يوم 21 مارس 1986 شهد الرئيس المصري حسني مبارك نهاية بطولة أفريقيا بستاد القاهرة بين مصر والكاميرون والتي فازت فيها مصر باللقب بركلات الترجيح·
وبعد ما يقارب 20 عاماً من ذلك التاريخ يفتتح الرئيس المصري الليلة، وعلى نفس الملعب، بطولة أمم أفريقيا الخامسة والعشرين وسط أجواء احتفالية بالبطولة التي تحط الرحال في مصر للمرة الثالثة في تاريخها·
وتستحق 'بطولة '2006 لقب أم البطولات باعتبارها الأسخن والأشرس والأقوى عبر مسيرتها التي انطلقت بأثيوبيا عام 1957 وتحتفل في مصر 'أرض الحضارات' بعيد ميلادها التاسع والأربعين·
ويبدأ حفل الافتتاح في السادسة والنصف مساءً -بتوقيت الإمارات- ويستغرق 45 دقيقة قبل أن تنطلق مباراة مصر وليبيا في افتتاح المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبهما منتخب المغرب وكوت ديفوار·
ويشمل حفل الافتتاح العديد من الفقرات الفنية التي تجسد عراقة مصر وحضارتها وحرص المنظمون على تجهيز ستاد القاهرة لهذه المناسبة بما يليق بأهميتها وبما تمثله مصر على الخارطة الأفريقية·
وحرصاً على راحة المشاركين وتأمين ضيوف البطولة لم تترك الجهات الأمنية شيئاً للصدفة ووضعت خطة متكاملة منذ شهر سبتمبر الماضي وتم تخصيص غرفة تحكم كاملة لتصوير كافة مواقع الاستاد من الداخل والخارج ومراقبة بشاشات تليفزيونية لسرعة التدخل العاجل لاحتواء أي موقف طارئ فضلاً عن الاستعانة بقوات لحفظ النظام ومكافحة الشغب والدفاع المدني والحريق والتفتيش عن المفرقعات، وحذر المسؤولون عن الأمن من محاولات الإخلال بالنظام مؤكدين أن ذلك سيواجه بحزم ويعرض المخالف للمساءلة القانونية مع التأكيد على أنه سيتم اغلاق أبواب الاستاد قبل مباراة الافتتاح بثلاث ساعات كاملة·
وحتى خبراء الطقس أدوا دورهم في نصيحة المشجعين بارتداء الملابس الثقيلة لمواجهة الطقس البارد نظراً لأن 'أجواء الاستاد المفتوحة تزيد من حركة الهواء وبالتالي الاحساس ببرودة الجو مع الاشارة إلى أنه من المتوقع أن يسود القاهرة اليوم طقس شتوي معتدل الحرارة نهاراً، شديد البرودة ليلاً، لكن تنعدم فرصة هطول الأمطار· وتشير كل الدلائل إلى أن مصر أكملت استعداداتها لتقديم بطولة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الكرة الأفريقية· وتدق ساعة الحقيقة اليوم امام المنتخب المصري عندما يلتقي جاره الليبي في الافتتاح· وسيكون استاد القاهرة الدولي الذي اعيد تجديده مؤخرا وبات صرحا كرويا رائعا، مسرحا لهذه المواجهة القوية التي تمثل مفترق طرق لمسيرتهما في البطولة·
فالفوز يعزز حظوظ صاحبه لبلوغ الدور ربع النهائي عن المجموعة (الاولى) التي لقبت بالحديدية لوجود ثلاثة منتخبات مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب وهي مصر المضيفة والمغرب وصيف بطل النسخة الاخيرة وساحل العاج المنتشية بتأهلها الى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها مع احتفاظ المنتخب الليبي بحقوقه في المنافسة على احدى بطاقتي الدور ربع النهائي· ويعول المنتخب المصري حامل اللقب اربع مرات 57 و59 و86 و98 وصاحب اكبر عدد من المشاركات في تاريخ البطولة 20 مرة، كثيرا على المباراة الافتتاحية لانها ستكون مفتاح كسب الثقة بينه وبين جماهيره الغاضبة عليه جراء فشله في التأهل الى نهائيات كأس العالم· ويشكل الجمهور المصري دعامة اساسية للفراعنة ولا يبخل عنهم بالتشجيعات وكثيرا ما لعب دورا فعالا في حسم العديد من النتائج بيد انه لا يصبر كثيرا وقد ينقلب عنه بسرعة اذا لم يقدم الاداء الرائع الذي يشفع له لاطمئنانه بالذهاب بعيدا في البطولة واحراز اللقب، وبالتالي لن يرضى بنتيجة غير الفوز·
واذا كانت مصر خسرت المباراة الافتتاحية للنسخة الثالثة عشرة التي استضافتها عام 1986 امام السنغال صفر-1 ثم توجت بطلة على حساب الكاميرون بركلات الترجيح، فانها لا ترغب في السقوط اليوم لانه سيصعب مهمتها خصوصا وانها تنتظرها مباراتان قويتان في الجولتين المتبقيتين امام المغرب وساحل العاج· واستعد المنتخب المصري جيدا للمباراة التي سيلعبها وكأنها مباراة نهائية لطمأنة جماهيره القلقة منذ اخر مباراة تجريبية لعبها مع نظيره الجنوب افريقي 1-2 في القاهرة، ولم يقدم خلالها الفريق المستوى المطمئن الذي يؤهله للمنافسة على اللقب· وعكف الجهاز الفني للمنتخب المصري بقيادة حسن شحاتة ومنذ الخسارة الودية على تصحيح الاخطاء وصولا الى افضل تشكيلة يخوض بها المباراة والمتوقع ان تضم عصام الحضري كحارس مرمى واحمد فتحي وعبد الظاهر السقا ووائل جمعة ومحمد عبد الوهاب وابراهيم سعيد ومحمد شوقي وحسن مصطفى ومحمد بركات واحمد حسام 'ميدو'، فيما يفاضل شحاته بين عماد متعب وعمرو زكي وعبد الحليم علي لاختيار واحد منهم لبدء المباراة الى جوار نجم توتنهام الانجليزي ميدو الذي يعول عليه الجمهور المصري كثيرا لقيادة الفريق بعدما لفت الانظار اليه بقوة في الدوري الانجليزي·
ويرغب المصريون في تقديم عرض قوي يكون بمثابة رسالة الى المنافسين وتعكس قدرته على المنافسة قبل ان يخوض المواجهة الاهم امام المغرب في المرحلة الثانية·
في المقابل، لن يكون المنتخب الليبي لقمة سائغة للفراعنة خصوصا وانه يسعى الى تأكيد عودته الى الساحة القارية بعد غياب 24 عاما عندما شارك للمرة الاولى في البطولة التي استضافها عام 1982 وبلغ مباراتها النهائية قبل ان يخسرها بركلات الترجيح· ويعول الليبيون على خبرة لاعبهم طارق التايب المحترف في جازينتيب التركي بيد ان الشك يحوم حول مشاركته لانه يعاني من اصابة حالت دون اشتراكه في اي من المباريات الودية التي خاضها منتخب بلاده وبقي يتدرب وحيدا حتى أمس الأول· ويغيب عن الليبيين نادر كارة وناجي شوشان لايقافهما لحصولهما على بطاقتين صفراوين في التصفيات· لكن المسؤولين الليبيين يراهنون على تقديم مستوى جيد يسجلون به مشاركة ايجابية في اول بطولة يشاركون فيها بعد غيبة طويلة حسب ما ذكر على الشاعري امين الشباب والرياضة بالجماهيرية الليبية·
يذكر ان مصر وليبيا كانتا في مجموعة واحدة في التصفيات هي الثالثة، وفازت ليبيا 2-1 ذهابا في طرابلس، وردت مصر بقوة 4-1 في القاهرة علما بان ليبيا كانت البادئة بالتهديف·

اقرأ أيضا

محسن مصبح: توقعت النتائج الجيدة وليس اللقب