الاتحاد

الإمارات

«أبوظبي للتعليم» يدشن مدرسة مبارك بن محمد بتكلفة 100 مليون درهم

طالبات خلال الدراسة بمدرسة مبارك بن محمد

طالبات خلال الدراسة بمدرسة مبارك بن محمد

دشن مجلس أبوظبي للتعليم بداية الفصل الدراسي الثاني مدرسة مبارك بن محمد في أبوظبي، التي تعتبر من النماذج الرائدة في المباني التعليمية، وتأتي ضمن استراتيجية المجلس لإقامة منظومة متكاملة من المدارس المستدامة المعروفة بـ«مدارس المستقبل» أو «المدارس الخضراء»، وتلبي متطلبات مجتمع المعرفة من خلال ما توفره من قاعات وفصول دراسية ومختبرات تعليمية.
وأكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم لـ «الاتحاد» أن المدرسة بلغت تكلفتها حوالي 100 مليون درهم، وتستوعب 1200 طالب وطالبة، وتأتي ضمن 23 مدرسة جديدة موزعة على أبوظبي والعين والغربية تسلمها المجلس خلال الفترة الماضية.
وأشار الخييلي إلى أهمية المدارس الجديدة التي جاءت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، لافتاً إلى أنها تمثل نقلة نوعية في مفهوم ورسالة المدرسة، وتتيح بيئة تعليمية عالمية بكل ما تحمله الكلمة من دلالات أكاديمية وتقنية وتربوية وثقافية.
وأوضح معاليه أنّ المجلس تسلَّم خلال الفترة الماضية 23 مدرسة موزعة على أبوظبي والعين والغربية، ومن بينها مدرسة مبارك بن محمد التي تعتبر أحد النماذج الرائدة في مجال البناء المدرسي، حيث روعي في تصميمها وتنفيذها وغيرها من المدارس الجديدة أن تكون ضمن المعايير والمواصفات التي أقرتها حكومة أبوظبي فيما يتعلق بالبناء المستدام.
وأضاف: المدرسة وغيرها من المدارس الجديدة تمثل إضافة نوعية لمسيرة التعليم في إمارة أبوظبي، وتتميز بمساحتها الواسعة، ووجود تخطيط عمراني فريد، وكذلك مسطحات خضراء وحدائق، بالإضافة إلى قاعات دراسية ومختبرات ومكتبات ومرافق تعليمية متطورة تخدم العملية التعليمية في المدرسة وتعزز من قدرتها على أن تكون منارة للإشعاع العلمي والإبداع الحضاري في المجتمع المحلي المحيط بها.
من جانبه قال المهندس حمد الظاهري مدير إدارة البنى التحتية بمجلس أبوظبي للتعليم إن المدارس الجديدة تختلف عن الحالية بالتصميم المميز من ناحية مساحة الفصول الدراسية، والملاعب الداخلية والخارجية مع صالة داخلية للمسبح، والمختبرات العلمية ومختبرات تكنولوجيا المعلومات، والمقاصف، وغرف الرسم والموسيقى والمسرح المدرسي.
وأوضح أن التصاميم الهندسية للمدارس الجديدة وضعت وفقا لنموذجين معتمدين الأول تم تنفيذه في عدة مدارس بمنطقتي أبوظبي والعين وهي مدارس الحلقة الأولى، والمدارس المشتركة لكافة الحلقات وفيها ينقسم المبنى المدرسي إلى جناحين من الفصول الدراسية والمختبرات العلمية أحدهما للذكور والآخر للإناث يفصل بينهما مكاتب الإدارة والمسرح والمقصف والمساحات الخارجية الواقعة وسط المبنى التي تستخدم لفترة الاستراحة أو تستخدم كمساحات للتعليم في الهواء الطلق، أما النموذج الثاني الذي تم تنفيذه في منطقة العين بمدارس الحلقة الثالثة ومدارس الحلقة الثانية والثالثة المشتركة، فيتألف المبنى من قسمين متصلين، قسم الفصول الدراسية والمختبرات العلمية والحاسوب والمتصل بقسم الإدارة والمسرح والصالات الرياضية والمقصف.
وذكر أن مساحات الفصول الدراسية في النموذج الأول الخاص بمدارس الحلقة الأولى والمشتركة، تبلغ 83 متراً مربعاً، مقابل 72 متراً مربعا في النموذج الثاني الخاص بمدارس الحلقة الثالثة ، مشيرا إلى أن مساحة مبنى مدرسة مبارك بن محمد تبلغ 18 ألفاً و133 متراً مربعاً.
وأوضح أن المدارس الجديدة لمجلس أبوظبي للتعليم ستتفاعل مع المجتمع المحيط بها بشكل فعال انطلاقاً من مفاهيم جديدة، فموقع المدرسة في مركز المجتمع الذي تخدمه سوف يسهم في تقصير زمن الوصول إلى المدرسة وهذا ينعكس إيجابياً على البيئة ويحافظ على وقت الطالب، بينما ستخصص غرفة بالمدرسة لغرض الاجتماعات مع أولياء الأمور، علاوة على ذلك فإن المبنى المدرسي وبعد ساعات الدوام الدراسي سيفتح أبوابه للفعاليات المجتمعية ،لافتاً إلى أن المدارس الجديدة تعتبر مراكز خدمة مجتمعية متطورة، لذا ينبغي على إداراتها تفعيل دور المرافق الموجودة بها من مكتبات ومسارح ومجمعات رياضية ومختبرات للغات بحيث تكون المدرسة نقطة إشعاع تعليمي وحضاري في الحي السكني الموجودة به.
وأشار المهندس خالد الأنصاري مدير قسم إدارة المنشآت بالمجلس إلى أن المدارس الجديدة تضم وحدات تعليمية تقدم الحجم المثالي لإنشاء بيئة خاصة تعليمية تمكن الطلبة والمدرسين من العمل والتفاعل سوياً والتعرف على بعضهم البعض، كما أن جميع المدارس الجديدة متوافقة مع نظام الاستدامة المطور من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والذي يهدف إلى الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة والمياه بشكل خاص، وتهدف إلى الحد من البصمة البيئية والحد من الهدر وتلوث البيئة، كما صممت جميع المدارس على مبدأ الاستخدام الأمثل للمواد وعدم استخدام مواد ضارة بالبيئة أو ضارة بصحة الطلاب والموظفين، وروعي فيها التركيز على استخدام الضوء الطبيعي وتحسين نوعية الهواء عن طريق أنظمة تكييف حديثة مما سيؤدي إلى تحسين العملية التعليمية لدى الطلاب والترشيد في استخدام الطاقة.

انتظام 688 طالباً وطالبة في الدراسة


أكدت فاطمة أحمد مديرة مدرسة مبارك بن محمد أن الدراسة انطلقت في المدرسة الجديدة مع بداية الفصل الدراسي الثاني وانتظم فيها 688 طالباً وطالبة من الصف الأول حتى الصف الخامس، وقالت: إنّ مسؤوليتها مضاعفة هي والطاقم الإداري والتدريسي، وكذلك الطلبة في الحفاظ على المدرسة التي تعتبر»تحفة معمارية» تشجع الطالب على التفاعل مع المدرسة، وتعزز من قدرته على الإبداع، وتنمي هواياته ومواهبه من خلال المجمع الرياضي وقاعات الأنشطة الطلابية في الموسيقي والرياضة والفن.
وأشارت إلى أن المدرسة مزودة بأحدث النظم التقنية المتطورة والتي تحقق الاستدامة وفقاً لمعايير إمارة أبوظبي سواء لاستهلاك الطاقة أو المياه أو توافر المسطحات الخضراء وكذلك مساحة الفصل الدراسي والمختبرات التعليمية والتدريبية ومجمعات الأنشطة وغيرها من المرافق التي تعتبر الأحدث من نوعها على مستوى الدولة والمنطقة.
وأوضحت مديرة المدرسة أن طاقماً إدارياً وتعليمياً يضم 56 معلمة وإدارية يعمل في هذه المدرسة ضمن برنامج للشراكة مع جامعة «فيندر بيلت» وهي واحدة من أرقى الجامعات العالمية المتخصصة في تأهيل المعلمين والمعلمات، وتعزز التجهيزات المدرسية من القدرة على تطبيق استراتيجية هذه الجامعة في تأهيل أعضاء الهيئة التدريسية للعمل كقائدات معتمدات لتدريب المعلمين في المستقبل، حيث يتوفر في المدرسة فصول وقاعات ذكية وبيئة فريدة بكل ما تحمله الكلمة من دلالات تجعل من المدرسة مركزاً للإبداع العلمي والحضاري وخدمة المجتمع المحلي، وتعمل المدرسة بالتعاون مع مركز «نيو إنجلند للتوحد» على دمج الطلبة المواطنين من ذوي الإعاقات في المدرسة مع نظرائهم الأسوياء بعد اجتياز ذوي الإعاقات للتدريب اللازم الذي يمكنهم من الانخراط في العملية التعليمية بنجاح مع إخوانهم الطلبة العاديين.

اقرأ أيضا