الاتحاد

رأي الناس

حول النقد

لماذا لا نتقبل الرأي والرأي الآخر لماذا يحمل الإنسان مضادات حيوية ضد تعدد الآراء، فلقد أصبح اليوم الشعراء والكتّاب في عداد المفقودين ضمن حلقة تدور حول نفسها، وكل هذا بسبب أن الإنسان المعاصر والمتمدن كما يطلق على نفسه، يحاول وبكل الطرق والوسائل إضعاف هيبة عالم الإبداع، فهل أصبح الرأي الحر والقلم الحر حجر عثرة في حنجرة من يسمي نفسه الإنسان المعاصر والمتمدن؟ فمن خلال عالم الإبداع يتواصل المبدع مع الحروف والكلمات لكي يشكل انحناءات وتموجات غائبة عن الواقع الحاضر الذي تعيشه الحضارة الإنسانية لكي يكمل ذاته وفكره وفلسفته ولكن بات اليوم كل ما يدونه المبدع على الورق الأبيض من خلال قلمه الباحث عن الحرية يواجه بأقسى درجات النقد اللابناء الذي يحطم مجمل العملية الإبداعية بجرة قلم مليئة بالسطحية والفوقية والتعالي، فالحوار والتواصل مع المبدع يطرح كافة المعطيات من كل الجوانب الفكرية والفلسفية إلى أن تصل إلى مرحلة النقد وهذه ظاهرة صحية ومتزامنة مع شكل ومضمون النص الإبداعي ولكن أن تتحول هذه المعطيات إلى انتقادات لاذعة وغير بناءة، وتصل إلى مرحلة التجريح والإهانة لذات المبدع والنص، فهذا معناه أنه ليس لمفهوم الإنسان المعاصر والمتمدن وجود في مضمار الإبداع ولا يقف النقد اللابناء عند هذه النقطة بل يتعدى إلى تغيير فحوى ومضمون النص كفكر وفلسفة ورأي وإلغاء شخصية المبدع شاعراً أو كاتباً أو قاصاً أو فناناً تشكيلياً بفرض مجموعة من الآراء الذاتية على عقلية المبدع ومضمون النص، ويمكن تحليل هذا بهذه المعادلة في صيغة كلمات؟

ايفان زيباري

اقرأ أيضا