الاتحاد

الاقتصادي

نظارة شمسية تسمع وترى

إعداد - محمد عبدالرحيم:
على الرغم من الشعبية الهائلة التي اكتسبتها أجهزة آي بود ومشغلات الموسيقى المتنقلة الأخرى إلا أنها استمرت تجبر الأشخاص بالتجول بينما تتدلى الأسلاك من آذانهم· وفي الوقت الذي توفرت فيه بعض المحلقات التي تتيح لمستخدمي أجهزة آي بود باستخدام السماعات الرأسية اللاسلكية إلا أن هذه الملحقات والسماعات الرأسية التي تفتقد الى الأسلاك استمرت تتسم بكبر حجمها وعدم الملاءمة·
واوردت صحيفة الوول ستريت جورنال مؤخراً انه تم التوصل الى طريقة أخرى للتخلص من الأسلاك عبر جعل مشغل الموسيقى قابلا 'للارتداء'، حيث طرحت مؤسسة أوكلي الأسبوع الماضي منتجاً جديداً أطلقت عليه اسم ثامب Thump2 وهو عبارة عن زوج من النظارات بداخله مشغل الموسيقى من نوع MP3 مع سماعات للأذن مدمجة جميعها داخل الزراعين· وبعد ان قامت الصحيفة بتجربة المنتج تبين لها أن النظارة والسماعات تعمل معاً بنجاح حيث توفر ارتداء مريحاً بأداء يتسم بالتناغم والسهولة واليسر عبر استخدام سلسلة من الأزرار في أعلى جانب كل ذراع للنظارة إلا أنها غالية الثمن وتنطوي على بعض التعقيدات العملية· وجهاز ثامب تو يعتبر نسخة مطورة لجهاز ثامب الذي طرح في الأسواق قبل عام من الآن الذي شهد بناء جهاز الموسيقى في الجزء الأقل سمكاً من هيكل النظارة، كما كان الجهاز يستخدم الظلال بحيث لا تحصل إلا على رؤية محصورة·
أما المعدة الجديدة فهي خفيفة الوزن الذي لا يزيد على 2,1 أونصة وتأتي في ثلاثة أنواع من حيث السعة وهي 256 و 512 ميجابايتز بالإضافة الى نوع تبلغ سعته واحد جيجا بايت وهي تتسع على التوالي الى 60 و 120 و 240 أغنية - وعلى اختلاف تصاميمها فإن جميع هذه النسخ الثلاث من نظارة ثامب تو تتوفر باسعار 299 دولاراً و 349 و 449 على التوالي · ولكي تأخذ فكرة عن مقارنة الأسعار مع جهاز آي بود الذي تنتجه مؤسسة آبل كومبيوتر فإن مبلغ 299 دولاراً سوف يمكنك من شراء ثاني أكبر الأجهزة غلاء في السعر من نوع آي بود الذي يأتي بسعة للذاكرة مقدارها 30 جيجا بايت وشاشة ملونة ومقدرات لمشاهدة الفيديو ناهيك عن المظاهر التكنولوجية الأخرى التي يوفرها جهاز آي بود العادي حيث إن جهاز آي بود الذي يبلغ ثمنه 299 دولاراً بإمكانه احتواء 7500 أغنية·
إلا أن شركة أوكلي المنتجة للجهاز تشير الى أن النظارة الشمسية وحدها تتراوح تكلفتها ما بين 90 و 180 دولاراً حسب نوع العدسات المستخدمة مما يجعل السعر معقولاً ومع ذلك فإن السعر المحدد لجهاز ثامب تو ما زال يبقى مستحقاً للدفع من أجل التخلص من الأسلاك وبترك مسألة السعر جانباً فإن جهاز ثامب تو يفتقد الجدى العملياتية، فأولاً وأخيراً فإن هذا الجهاز تم بناؤه في داخل نظارة شمسية مما يعني أنك ما لم ترغب في أن تكون شبيهاً بأحد عملاء المخابرات السرية فإن بإمكانك فقط استخدام هذا المنتج في المناطق المفتوحة· ولكن شركة أوكلي المنتجة اقترحت أيضاً إمكانية ارتداء النظارة بالمقلوب (بحيث يستلقي الجهاز على مؤخرة رأسك) أثناء وجودك في داخل الغرف المظلمة· إلا أنه سرعان ما يتبادر الى ذهنك أن هذه الوضعية ليست التي صمم من أجلها هذا الجهاز، حيث إن سماعات الأذن ما زال بإمكانها الوصول الى سمعك في الوقت الذي لن يمكنك فيه استخدام النظارة الشمسية للرؤية·
أما المشكلة الثانية فتكمن في أن جهاز ثامب تو يفتقد الى شاشة لذا لم تعد هناك طريقة على الإطلاق لمشاهدة المعلومات المتعلقة بالأغنية ولن تتمكن من رؤية مؤشر البطارية· وعوضاً عن ذلك فيتعين عليك الاستماع الى انبعاث نغمة خاصة تنبهك الى انخفاض في طاقة البطارية، وهناك ضوء صغير يتوهج عندما تنخفض طاقة البطارية ولكنه موضوع بعيداً خلف أحد ذراعي النظارة بحيث يتعين عليك خلع النظارة حتى ترى هذا الضوء·
ومن جانب آخر يمكن بسهولة نسخ الموسيقى من على جهاز ثامب تو عبر توصيلة بواسطة كابل من نوع يو اس بي الى جهاز للكمبيوتر يعمل ببرنامج ويندوز اكس بي· ومن الممكن أيضاً تحميل عدد من الملفات الموسيقية من الكمبيوتر ومن أجهزة أخرى بما فيها جهاز 3ذح وأنواع أجهزة آي تيونز الى جهاز ثامب تو وكذلك فإن السماعات في جهاز ثامب تو تعمل بصورة جيدة وبإمكانك أيضاً ضبط هذه السماعات نحو خمسة اتجاهات مختلفة· أما الأهم من ذلك فإن بطارية الجهاز قابلة للشحن كما أن ارتداء النظارة في الطرقات لا يوفر ملاحظة وجود السماعات من النظرة الأولى بخاصة عندما يرتديها إنسان ذو شعر طويل

اقرأ أيضا

«المركزي» يكذب أنباء دعمه لأي عملات مشفرة