عربي ودولي

الاتحاد

سوريا تفجر أزمة في مؤتمر حركة عدم الانحياز

الهيدان يترأس وفد الدولة إلى الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز

الهيدان يترأس وفد الدولة إلى الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز

كاد الوفد السوري برئاسة السفير تمام سلمان مدير إدارة الشؤون الدولية بوزارة الخارجية السورية أن يفجر أزمة كبيرة في مؤتمر عدم الانحياز الذي انطلق أمس في مدينة شرم الشيخ بمصر، لمدة يومين على المستوى الوزاري عندما اعترض بشدة على إضافة أحد البنود الخاصة بسوريا في البيان الختامي المقرر أن يصدره المؤتمر اليوم الخميس.
وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الوزاري لمكتب تنسيق حركة عدم الانحياز الذي انطلقت أعماله أمس برئاسة محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري في منتجع شرم الشيخ بمشاركة 120 دولة عضوا في حركة بالإضافة إلى 17 دولة بصفة مراقب و10 منظمات.
وترأس وفد الدولة في الإجماع سعادة الدكتور طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية.وضم الوفد معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية وسعادة الدكتور سعيد محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية وسعادة أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة وسعادة خليفة شاهين المري مدير إدارة المنظمات الدولية وسعادة محمد سلطان السويدي مدير إدارة الشؤون العربية وعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية.
وكشفت مصادر دبلوماسية بأن الوفد السوري اعترض بشدة في الاجتماعات التي عقدت على مستوى كبار المسؤولين على مدى اليومين الماضيين على فقرة ترحب بمبادرة كوفي عنان ، مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية بشأن سورية, والتي تدعو المجتمع الدولي لدعم خطته والاشارة لقرارات مجلس الامن رقمي 2042 و2043.
وأصر الوفد السوري على عدم الاشارة للازمة السورية “بأي شكل من الاشكال” في البيان الختامي, وبعد مجادلات استمرت ساعات طويلة ، تم طرح فكرة ان يتم الاشارة للترحيب بقبول الحكومة السورية لخطة كوفى عنان، إلا ان الوفد السوري رفض ايضا إضافة هذا البند. وفي اليوم الثاني لاجتماعات كبار المسؤولين فوجئ الجميع بالوفد السوري يقترح اضافة ست فقرات تدور حول حقوق الانسان في السعودية وقطر، نظرا لان هاتين الدولتين هما اللتان وقفتا خلف طرح بند سورية في البيان الختامي.
وأشارت المصادر إلى أن الفقرات الست تتحدث عن أهمية دعم حقوق الإنسان في السعودية وقطر ودعم الجماعات المسلحة هناك وتطالب بدعم المجتمع الدولي لحماية حقوق الانسان والاقليات وتدعو المجتمع الدولي لتوفير المساعدات الانسانية لمنظمات حقوق الانسان.
ولم ينل الوفد السوري تأييد أي دولة لهذه البنود او اي بند منهم بمفرده ، لوضعها في مشروع البيان الختامي بل على العكس وافقت الدول المشاركة على اعتماد البند الخاص بتأييد جهود كوفي عنان في الملف السوري وأصر الوفد السوري على أن هذا يعتبر “تعسفا” .
وأكد محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري في كلمته أمس أن الإصلاح الأمم المتحدة لن يتحقق إلا من خلال توسيع وإصلاح مجلس الأمن وجعله أكثر تمثيلا وديمقراطية وشفافية وكذا تفعيل دور الجمعية العامة بالإضافة إلى تعزيز دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي في إطار من التوازن الدقيق الذي حدده الميثاق بين اختصاصات الأجهزة الرئيسية للمنظمة. من جانبه أكد ناصر عبدالعزيز النصر رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة أن حركة عدم الانحياز أصبحت من أهم التجمعات في الامم المتحدة واكثرها فاعلية حيث باتت تضم في عضويتها 120 دولة ما يقارب من ثلثي اعضاء الامم المتحدة في ظل ظرف عالمي بالغ الأهمية نواجه فيه تحديات على كافة الاصعدة خاصة فيما يتعلق بالسلم والامن الدوليين وتعزيز مفاهيم حقوق الانسان والعدالة والمشاركة والديمقراطية.
واشار رادو هينوكى وزير خارجية دولة فيجي ممثلا عن مجموعة آسيا والمحيط الهادي الى ان فيجي انضمت مؤخرا لحركة عدم الانحياز ايمانا منها بمبادئ حركة عدم الانحياز من عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى والحق في تقرير المصير وتحقيق التنمية المستدامة ولاسيما أن حركة عدم الانحياز تضمن الدول الاقل نموا في العالم. من ناحيته أكد علي بادارا سيسي وزير خارجية السنغال نيابة عن المجموعة الافريقية أن اجتماع دول عدم الانحياز اليوم بمصر هو لحظة تاريخية في تاريخ الحركة في محاولة لايجاد ردود على المشاكل التي تواجهها دول الحركة.
وقال في كلمته التي ألقاها في افتتاح الاجتماع الوزاري لمكتب تنسيق حركة عدم الانحياز الذي بدأ اليوم على مستوى وزراء الخارجية إن حماية السلام والعدل وحقوق الانسان والتنمية يشكل متطلبات نطمح في تحقيقها وبالتالي علينا ان نوضح ايضا ان تسوية النزاعات الاقليمية على أساس المبادئ التي ادت إلى خلق هذه الحركة انما تحتل اهمية كبيرة لدينا.
وقالت شادو زويدى مدير عام مكتب الأمم المتحدة في نيروبي نيابة عن بان كي مون سكرتير عام الامم المتحدة إن الأمم المتحدة استفادت كثيرا من مشاركتها مع حركة دول عدم الانحياز على مدة عدة عقود ونتطلع للتعاون المشترك لتسوية النزاعات في العالم بشكل سلمي وان الحركة استطاعت ان تساعد الامم المتحدة في انهاء عدد من النزاعات المسلحة بشكل سلمي.
وأضافت في كلمة السكرتير العام للامم المتحدة في افتتاح الاجتماع الوزاري إن العالم يواجه ظروفا صعبة تشكل تهديدا له مثل توفير الطعام وفرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة بالاضافة إلى تحقيق أهداف الالفية لذلك لابد ان يتخذ العالم رد فعل تجاه هذه التحديات ووضع خطة عمل لمدة 5 سنوات تحدد مجالات اساسية لتحقيق التنمية المستدامة ومنع الفقر ومساعدة الدول في المرحلة الانتقالية.

اقرأ أيضا

وفاة رابع حالة بـ«كورونا» في إيطاليا