الاتحاد

عربي ودولي

انضمام امرأة إلى سباق الرئاسة في إيران

عطرات كاظمي لدى تسجيل ترشيحها في طهران أمس (إي بي أيه)

عطرات كاظمي لدى تسجيل ترشيحها في طهران أمس (إي بي أيه)

أحمد سعيد، رويترز (طهران) - أنضمت امرأة إلى سباق الانتخابات الرئاسية في إيران, حيث قدمت عطرات كاظمي أوراق الترشيح أمس .واضافة إلى كاظمي سجل مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني الأسبق، النائب غلام علي حداد عادل ومحمد رضا عارف النائب الأول للرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أمس ترشحهما رسمياً لانتخابات الرئاسة في إيران المقرر إجراؤها يوم 14 يونيو المقبل، فيما اشترط مسؤول إيراني متشدد الولاء لخامنئي باعتباره «الولي الفقيه» لقبول أي مرشح.
وفي اليوم الرابع وقبل الأخير لعملية تسجيل المرشحين، حضر عادل وعارف والسيدة عطرات كاظمي وقائد «الحرس الثوري» الإيراني السابق محسن رضائي وعالم الدين حسين خادميان، والنائب السابق علي أكبر علمي والنائب الحالي علي رضا زاكاني إلى مقر اللجنة المشرفة على الانتخابات بمبنى وزارة الداخلية الإيرانية بطهران وقدموا أوراق ترشيحهم، لينضم محافظ وإصلاحي بارزان (عادل وعارف) وامرأة إلى السباق الانتخابي.
وزار زاكاني، قبل ذلك، قبر وزير الدفاع الإيراني الأسبق مصطفى شامران الذي قُتل خلال الحرب بين العراق وإيران بين عامي 1980 و1988، في مقبرة «بهشت الزهراء» خارج طهران. وقد أعلن المدير العام لمكتب الانتخابات في الوزارة حسن علي نوري أن عدد المرشحين لخوض انتخابات الرئاسة الحادية عشرة منذ تأسيس الجمهورية الإيرانية بلغ حتى الآن 325 مرشحاً.
وفي السياق ذاته، أكد عضو هيئة رئاسة «مجلس خبراء القيادة» الإيراني أحمد خاتمي أن «مجلس صيانة الدستور» الإيراني المختص باعتماد المرشحين سيقوم بوظيفته لرفض أو قبول المرشحين وسيوضح أسباب رفض أي مرشح. وخاطب المرشحين للرئاسة قائلاً «على أي مرشح الانصراف من الانتخابات إذا كان لايؤمن بولاية الفقيه». وأضاف «جميع السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) في البلاد تقع تحت سيطرة المرشد خامنئي، طبق الدستور، ومن لايعجبه الأمر، عليه الانسحاب من الترشيح».
ولم يوضح خاتمي ما إذا كان ينوي الترشح هذه المرة ولكنه أعلن أمس دعمه لسلفه الرئيس الأسبق المحافظ المعتدل علي أكبر هاشمي رفسنجاني وحثه على خوض الانتخابات. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عنه قوله «أعتقد أن أفضل شخص يمكن أن يساعد الحكومة ويحل المشكلات الراهنة هو السيد هاشمي. أتمنى أن يخوض الانتخابات». ويرى بعض المحللين السياسيين أن ترشح رفسنجاني يمكن أن يشعل السباق، لأنه يمكن أن يستقطب الناخبين الإصلاحيين.
وقمعت السلطات الإيرانية أحزاب المعارضة الإصلاحية وهمشتها منذ فض الاحتجاجات على إعلان فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية في انتخابات الرئاسة السابقة عام 2009 المتنازع عليها. ويرجح مراقبون سياسيون أن يتم اختيار رئيس إيران المقبل من بين حفنة من السياسيين الموالين لخامنئي، ما يقلل فرص الانقسامات السياسية التي تؤدي إلى الفوضى بعد الانتخابات. ويعتقد أن خامنئي، الذي يسمو نظريا فوق الجدل السياسي، يريد تابعاً يعتمد عليه في الرئاسة بعد ولايتين لنجاد اتسمتا بالتوتر بينهما، كما يريد إحباط أي محاولة من نجاد للدفع بخليفة مقرب منه قد يكون مساعده البارز السابق اسفنديار رحيم مشائي. ويعارض المحافظون مشائي بشدة ويتهمونه بدعم «تيار منحرف عن مبدأ ولاية الفقيه». وفي حال ترشحه للرئاسة، سينظر إليه على أنه يمثل تحدياً مباشراً لسلطة خامنئي.
وأصبح غلام علي حداد عادل أول مرشح يسجل اسمه من بين ثلاثة موالين لخامنئي. وهو يتحالف مع وزير الخارجية الإيراني الأسبق علي أكبر ولايتي ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف. وتقول وسائل إعلام إيرانية إن اثنين منهم سيتركان سباق انتخابات الرئاسة في وقت لاحق لمصلحة من تبدو فرصه أكبر في الفوز.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية عنه قوله بعدما سجل اسمه للترشيح «سنعلن خيارنا النهائي بعد قرار مجلس صيانة الدستور». وسينشر المجلس المؤلف من 6 علماء دين وستة فقهاء في القانون القائمة النهائية للمرشحين في وقت لاحق من شهر مايو الجاري.
وبدأ تسجيل أسماء المرشحين يوم الثلاثاء الماضي وسينتهي اليوم السبت.
وتمثل الانتخابات اختباراً لاستقرار الجمهورية الإيرانية بعد أسوأ احتجاجات منذ تأسيسها رفضاً لولاية نجاد الثانية. غير أنه لم يعد هناك قدر يذكر من الحماس الشعبي الذي شهدته الفترة السابقة لانتخابات 2009 عندما شعر كثيرون بأنه يمكن إحداث تغيير حقيقي في إيران عبر صناديق الاقتراع. وبعد أعوام تعرضت فيها البلاد لعقوبات دولية هي الأشد صرامة في تاريخها بسبب برنامجها النووي، بات الكثير من الإيرانيين يهتمون بالاقتصاد أكثر من اهتمامهم بالصراع السياسي.

اقرأ أيضا

فرنسا ترسل دبلوماسياً كبيراً إلى إيران في محاولة لخفض التصعيد