الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بتجاوز سعر النفط 70 دولارا قريباً


عواصم- 'وكالات': فيما تعهد مصدر رفيع المستوى في 'أوبك' بضخ مزيد من النفط لسد أي نقص في الإمدادات، توقع مصرف جولدمان ساكس الاستثماري أمس ارتفاع سعر برميل النفط الأميركي إلى أكثر من 70 دولاراً، وقال إن المخاطر في إيران ونيجيريا قد ترفع الأسعار عن 70 دولارا للبرميل، التي تلامس الآن 66 دولاراً، قبل الربع الأخير من العام بفترة طويلة، لكنه قال إنه يتوقع تجاوز الأسعار 70 دولارا بحلول الربع الأخير في جميع الأحوال بسبب الطلب الشديد·
من جانبها، حذرت إيران مجددا أمس الدول الغربية من أن ارتفاع أسعار النفط قد يتسبب بأزمة في حال فرض عقوبات دولية عليها بشأن ملفها النووي· وقال وزير الاقتصاد الإيراني داود دانش جعفري في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس انه 'في حال فرض عقوبات فان إيران والدول الأخرى ستعاني منها، غير أن الضرر سيكون اكبر عليهم لان إحدى النتائج ستكون اندلاع أزمة في قطاع النفط وعلى الأخص الارتفاع في الأسعار'· غير أنه لم يتحدث عن وقف أو خفض الصادرات النفطية الإيرانية في حال فرض عقوبات عليها· وأدت هجمات المتشددين الذين يهددون بتوسيع نطاق عملياتهم إلى توقف نحو عشرة بالمئة من إنتاج النفط النيجيري، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع إلى نحو 66 دولارا للبرميل، وتفضل المصافي الأميركية الخام النيجيري الخفيف بشكل خاص نظرا لأنه غني بالبنزين· كما تخوض إيران، رابع أكبر منتج للنفط في العالم نزاعا مع الغرب بسبب برنامجها النووي، ما يفاقم من قلق الأسواق بشأن أمان الإمدادات·
وقال مندوب أوبك لرويترز 'من المستبعد أن تخفض أوبك الإنتاج في يناير بالشكل الذي يبدو عليه الحال الآن·· السعودية وبعض منتجي أوبك لديهم القدرة والرغبة في زيادة الإنتاج إذا كانت هناك حاجة فعلية إلى نفط إضافي'· وردد وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل صدى هذه التصريحات قائلا إنه لا يتوقع أن تخفض أوبك الإنتاج لان هذا سيؤدي إلى تفاقم الضغوط الصعودية على الأسعار· وكانت 'أوبك' قد اتفقت في ديسمبر الماضي على خفض الإنتاج إلى مستويات الحصص المتفق عليها لتمهد بذلك الطريق أمام تخفيضات محتملة عندما تنحسر ذروة الطلب بعد انتهاء الشتاء· وقال بعض 'صقور الأسعار' في أوبك إنه لا يمكنهم استبعاد خفض الإنتاج قبيل الربع الثاني عندما يتراجع الطلب الموسمي· وذكر المندوب أن إمدادات النفط للأسواق العالمية تبلغ الآن 'مستوى مريحا' ولكن استمرار تعطل صادرات النفط النيجيري منخفض الكبريت قد يمثل مشكلة في ضوء طاقة التكرير العالمية المحدودة قبيل فصل الصيف· وقال 'يمكن استبداله ولكن المشكلة هي نوع النفط الذي يصدرونه· ومضى قائلا: 'قد يخلق هذا فعليا مشكلة بسبب طاقة التكرير العالمية المحدودة·· نحن نقترب من فصل الصيف وهذا هو الوقت الذي تحدث فيه زيادة في استهلاك البنزين·
وتتوقع مؤسسة جولدمان أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1,84 مليون برميل يوميا إلى 85,7 مليون برميل يوميا في عام 2006 مع نمو الاقتصاد العالمي بأكثر من أربعة بالمئة· وقالت جولدمان: سيكون الطلب قويا بما يكفي لتقليص المخزونات العالمية مما سيعزز بدوره سعر النفط في الشهور المقبلة قياسا إلى الأسعار في السنوات التالية ويشجع المنتجين على جلب مزيد من الإمدادات إلى السوق· ويتوقع البنك أن يضيف المنتجون من خارج منظمة أوبك التي تضخ معظم امدادات العالم من النفط نحو مليون برميل يوميا إلى حجم الإنتاج هذا العام· وقالت جولدمان إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط أبطأ نمو الطلب عند حسابه قياسا إلى النمو الاقتصادي في ·2005 وقدرت أن السعر سلب 400 ألف برميل من نمو الطلب الذي بلغ 1,1 مليون برميل يوميا·
وأضاف التقرير: سيتطلب الأمر ارتفاعا حادا آخر في الأسعار لتشجيع الاقتصاد في استهلاك الطاقة وابطاء معدل الطلب مجددا·· الاكتفاء بالبقاء عند مستويات الأسعار المرتفعة حاليا لن يكون له تأثير على نمو الطلب'·

اقرأ أيضا

الخوري: إيرادات 2018 لا تشمل الدخل من «المضافة» و«الانتقائية»