الاتحاد

الإمارات

99% من الاحتجاجات العمالية سببها عدم صرف الرواتب

دبي ـ محمد المنجي:
كشف الرائد عارف باقر مدير إدارة رعاية حقوق الإنسان في شرطة دبي بالوكالة ، إن إجمالي عدد العمال الذين تقدموا لبرنامج' حفظ حقوق العمال المالية وضمان استلامهم رواتبهم'، منذ انطلاقة في الأول من نوفمبر من العام الماضي وحتى النصف الأول من الشهر الجاري ' شهرين ونصف' بلغ 23 ألفا و827 عاملا ، وساهم البرنامج في إعادة حقوقهم المالية الناتجة عن تأخر صرف رواتبهم التي تقدر بنحو 15 مليونا و 725 ألف درهم·
وقال الرائد عارف إن البرنامج الذي شكلته القيادة في أواخر شهر أكتوبر من العام الماضي، لاستئصال ظاهرة التجمعات والمظاهرات العمالية المتكررة من تأخر صرف رواتبهم لعدة أشهر، ساهم في شهر نوفمبر الماضي في حل مشكلة 18 ألفا و809 عمال وإعادة حقوقهم من متأخرات الرواتب المستحقة على المؤسسات التي يعملون فيها والبالغ قيمتها 14 مليونا و194 ألف درهم، فيما بلغ عدد العمال الذين تقدموا إلى البرنامج في شهر ديسمبر الماضي 4908 عمال، بلغت قيمة حقوقهم مليونا و 181 ألف درهم ، وبلغ عدد العمال الذين تقدموا إلى البرنامج في النصف الأول من الشهر الجاري 110 عمال وقيمة مستحقاتهم 350 ألف درهم·
وعزا مدير إدارة رعاية حقوق الإنسان انخفاض عدد العمال المتقدمين إلى البرنامج في شهر ديسمبر والنصف الأول من الشهر الجاري ، إلى نجاح البرنامج في حسم الكثير من الشكاوى العمالية المتراكمة في الفترات السابقة خلال الشهر الأول من انطلاقته، وتوقع أن يسجل البرنامج انخفاضا في عدد الشكاوى الواردة في المستقبل نتيجة للآلية والإجراءات المشددة التي اتخذتها القيادة بحق المسؤولين في المؤسسات الممتنعة عن دفع رواتب العمال والتي تشمل الاستدعاء والحجز·
وتقوم آلية عمل فريق البرنامج على تلقي الاتصالات على مدار الساعة، في غرفة القيادة والسيطرة، وتحويل البلاغ مباشرة إلى إدارة رعاية حقوق الإنسان، ليتحرك فريق العمل المختص إلى الموقع، ومحاولة حل المشكلة بشكل ودي سريع، وإذا تعذر حلها، يتم إعداد تقرير ويرفع إلى سعادة القائد العام لشرطة دبي، لإصدار القرار المناسب بهذا الشأن·
انطلاقة قوية
تلقى البرنامج في اليوم الأول لانطلاقة عبر الهاتف المجاني ،8005005 في غرفة العمليات ،والذي خصص لتلقي شكاوى العمال الذين لا يتقاضون رواتبهم،العديد من المكالمات بينها 10 شكاوى تتعلق بتأخر صرف الرواتب، وحرص سعادة الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي على الإشراف بنفسه على تلقي الشكاوى في غرفة العمليات لإعطاء زخم أقوى للبرنامج·
وشكلت القيادة فريق عمل يتولى الاتصال بمقدمي البلاغات للوقوف على أسباب عدم دفع الرواتب ، واستدعاء صاحب الشركة الى شرطة دبي للتحقيق معه، وإلزامه بدفع الرواتب للعمال، وفي حال عدم دفعه للأجور يتم فرض عقوبات على الشركة بالاتفاق مع الجهات ذات العلاقة، كما تم تشكيل فريق عمل بهدف التواصل مع العمال في مساكنهم والوصول إليهم لضمان استلام رواتبهم، وقام الفريق في اليوم الأول لانطلاق البرنامج بزيارة أكثر من 23 سكناً عمالياً، في مناطق ديرة وبر دبي، التقوا فيها مع العمال ومسؤولي السكن، وقام ايضا بوضع لوحات إعلانية تشرح البرنامج في أماكن واضحة، وحذر من إزالة أو نقل تلك اللوحات، دون إذن مسبق من الإدارة، تحت طائلة المسؤولية القانونية، وأعرب العمال عن ارتياحهم الكبير لما تقوم به شرطة دبي، حيث ستضمن هذه الخطوة حقوقهم في المستقبل، إذا تعرضوا لأية ضغوط تتعلق بالراتب·
وأكد العميد محمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ أن 99 بالمئة من الاعتصامات والإضرابات العمالية سببها عدم صرف مستحقات ورواتب العمال، وأن الظاهرة التي بدأت خلال السنوات الأخيرة مرشحة للزيادة نظراً لارتفاع أسعار مواد البناء، الأمر الذي انعكس سلباً على حسابات شركات المقاولات·
وقال: المطلوب دراسة متعمقة لأسباب هذه الظاهرة والتصدي لها بجدية، فدولة الإمارات تشهد نهضة تنموية جبارة، وأصبحت نموذجاً يحتذى به في التنمية الشاملة، وينبغي ألا نسمح لبعض الشركات أن تهدم سمعة ما حققته وبنته الدولة في سنوات طويلة، وطالب الجهات المعنية بأن تفرض على الشركات التي يتجاوز عدد عمالها 100 شخص أن تضع ضمانات مالية تصل إلى مليون درهم، تستخدم كملاذ في حال عدم قدرة الشركة على صرف رواتب موظفيها، مشيراً إلى أن هذا الإجراء سيقضي على الشركات التي تتلاعب في السوق وتسعى إلى تحقيق الربح دون الاكتراث بحقوق الآخرين، كما طالب بالحد من منح الرخص التجارية الخاصة بالمقاولات، ووضع قيود صارمة منها التأكد من أن القدرة المالية للشخص تتناسب وحجم الرخصة المتقدم لها·

اقرأ أيضا

الإمارات تقدم شحنة أدوية لمستشفى في لحج