الاتحاد

الإمارات

زيادة المساحات الزراعية في الإمارات إلى 254 ألف هكتار عام 2003


أمجد الحياري:
كشفت ورشة العمل الخاصة بحركة الكثبان الرملية وآثارها البيئية ووسائل التصدي لها عن أن مشكلة زحف الكثبان الرملية وتراكمها تعتبر من اكبر التحديات التي تواجه عمليات التنمية لأنها تتطلب استنفار عدد كبير من العمالة ومراقبة حركة الكثبان الرملية باستمرار· وشددت على ضرورة تبني تقنيات الاستشعارعن بعد و الصور الفضائية كأسلوب امثل لمراقبة حركة الكثبان الرملية ومعرفة مدى واتجاه انتشارها، لكونها أكثر دقة من كل الوسائل الأخرى وأقل تكلفة من المراقبة الميدانية التي لا يمكن أن تغطي كل المساحات الصحراوية، خصوصا التي يصعب الوصول إليها·
وأكد المشاركون في الورشة التي نظمتها الهيئة الاتحادية للبيئة اهمية دارسة حركة تلك الكثبان دراسة وافية والتعرف على العوامل التي تسهم في تكوينها وآثارها مؤكدة اهمية الدراسة التي تقوم بها الهيئة الاتحادية للبيئة في هذا المجال وتعميمها على كافة مناطق الدولة وذلك ضمن مجهود وطني تشارك فية كل المؤسسات الوطنية ذات العلاقة، حيث يمكن إدراج هذا الأسلوب ضمن استراتيجية الإمارات العربية المتحدة ·
وقد عرض الدكتور شهيد شابير، اختصاصي في ادارة الزراعة الملحية بالمركز الدولي للدراسات الملحية أنواع الرمال الموجودة بالدولة وللكيفية التي تتحرك بها بفعل الرياح وتداخل عوامل حجم الرمال وقوة واتجاه الرياح وكمية الأمطار ومواسمها، وهي العوامل الرئيسية التي تشكل الكثبان الرملية والشكل التصاريسي الأبرز في مساحات واسعة من دولة الإمارات العربية المتحدة· وأشار الباحث إلى أن هناك نوعين من الكثبان بالدولة هما: الكثبان الرملية الساحلية والكثبان الرملية الداخلية، والأولى غنية بالكربونات وتتناقص كلما اتجهنا الى الداخل بعيدا عن السواحل·
واشار الباحث الى الجهود التي تبذلها هيئة البيئة بالتعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي لعمل مسح وخرائط للتربة للإستفادة منها في الخطط التنموية، خاصة الزراعية منها في أبوظبي منوهاً إلى النقص الواضح في المعلومات المتعلقة بحركة الكثبان الرملية في الدولة، مؤكداً على ضرورة البدء في إجراء الدراسات والبحوث اللازمة في هذا المجال لأهميتها، حيث أن مسح التربة لا يغني عن دراسة حركة الكثبان الرملية·
الزراعة
أما الدكتور محمود عبد الرحمن العفيفي أستاذ علم التربة، كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات العربية المتحدة فقد اوضح في ورقة عمل حول 'البحوث التطبيقية على استخدام التشجير لتثبيت الكثبان الرملية وصيانة التربة في دولة الامارات العربية المتحدة أن كمية الأمطار السنوية في الدولة تتراوح ما بين 60-150 مم ، مع متوسط درجة الحرارة اليومية 25-35 درجة مئوية وتصل إلى 45 درجة مئوية صيفا ·وأن حوالي 60% من المساحة الكلية للدولة عبارة عن كثبان رملية وذات قدرة ضعيفة جدا على الإنتاج الزراعي، وأن الدولة تضع استثمارات كبيرة للحصول على الاكتفاء الذاتي غذائيا وإنتاج زراعي مستمر مشيراً إلى تزايد مساحة الأراضي القابلة للزراعة في الدولة، التي ارتفعت من حوالي 15,000 هكتار في عام 1975 إلى أكثر من 254,000 عام ·2003 وأشار الدكتور عفيفي إلى سعي الدولة للتقليل من أثر نشاط الرياح الشديدة الموسمية على انتقال الرمال وانجراف التربة وحركة الكثبان الرملية على الأراضي المزروعة بدأت إقامة مشاريع التشجير المكثفة بأصناف محلية مثل أشجار الغاف، والصدر والسمر، كمصدات رياح للوقاية من اثر الرمال والكثبان الرملية على الأراضي الزراعية والطرق والمدن المجاورة، واستجابة لهذه المتطلبات فإن كلية الأغذية والزراعة 'كلية نظم الأغذية سابقا' بجامعة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع المنظمة العالمية اليابانية ''JICA قامت بالعديد من البحوث التطبيقية على استخدام التشجير، من إبرزها:- مراقبة حركة الكثبان الرملية وصيانة التربة ورصدها خلال فترة المشروع باستخدام تقنيات ·GIS وإجراء دراسات حول التطبيقات المتبعة محليا والجهد الفسيولوجي للأصناف المحلية من نباتات التشجير ومعرفة: تاريخ نقل الشتلات للمواقع المستديمة، وطبيعة نمو الجذور، ومتطلبات مياه الري كما ونوعا· ودراسة مسافات الزراعة، وطرق الزراعة، وتغطية سطح التربة باستخدام فرشات صناعية مختلفة من مخلفات النباتات أو التبن ومواد أخرى لوقاية سطح التربة من الانجراف وزيادة رطوبة التربة في منطقة الجذور أو الوقاية من الحرارة صيفا والبرودة شتاء· واستخدام حصائر وأسيجة من سعف النخيل لتوفرها محليا، لوقاية التربة والنباتات من الرياح ، وللحد من الانجراف· وتم التوصل الى العديد من النتائج كان من أبرزها أن وجود السياج الواقي كان له الأثر الكبير في وقاية النباتات من حركة الرمال ووقف تراكمها، وأن الانخفاض التدريجي في سرعة الرياح وبالتالي انخفاض حركة الرمال وكمية تراكمها كان له علاقة بكثافة سياج سعف النخيل· وزيادة الكثافة للسياج تؤدي لزيادة نمو الأشجار وتفرعها، وبالرغم من أن استخدام حواجز سعف النخيل بمفردها يساعد في الحد من حركة الكثبان الرملية على المدى القصير إلاّ أنه لا يعتبر حلا طويل المدى حيث انه يعمل على حماية الأشجار حديثة النمو والشتلات وتحسين المناخ المحيط بتلك الأشجار·

اقرأ أيضا

ولي عهد عجمان يستقبل سفير نيوزيلندا والقنصل العام لجمهورية الصين