الاتحاد

الإمارات

الأبناء يعيشون حياة الآباء ويكتسبون مهارات جديدة


أحمد المنصوري:
عبّر مجموعة من الطلاب المشاركين في فعاليات الملتقى التراثي الربيعي الذي ينظمه نادي تراث الإمارات عن سعادتهم بالانضمام إلى هذه المناشط الكبرى التي تقام سنوياً في إجازة الربيع في منتصف العام الدراسي أو خلال الإجازة الصيفية معتبرين أن النادي يوفر لهم فرصة مثالية لتطوير مهاراتهم وتعريفهم على تراث الآباء والأجداد ·
وأشاد الطلاب بالفعاليات المتنوعة التي تقيمها إدارة النادي سواء في جزيرة السمالية وفي 'حصن الشباب' التراثي وفي القرية التراثية في منطقة كاسر الأمواج، وأيضاً في أفرع النادي المنتشرة في مختلف مناطق أبوظبي ·
واعتبر الطلاب أن المشاركة في أنشطة النادي المتنوعة خير استثمار لوقت الفراغ فهي تربطهم بتراث الآباء والأجداد، مع مواكبة التطور في أسلوب الممارسة التي تمتزج فيها روح الترفيه والتعليم والرياضة المفيدة والمنافسة الشريفة·
والتقت 'الاتحاد' مع مجموعة من الطلاب من فرعي البطين والزعفرانة المشاركين في النشاط الربيعي في الحصن التراثي الكائن بالقرب من محطة الحافلات الرئيسية في أبوظبي، واستعرضت آراءهم حول طبيعة الأنشطة التي يمارسونها ومدى تفاعلهم معها·
يرى الطالب فهمي علي من الصف الثامن أن أنشطة نادي التراث المتنوعة تربطهم بتراث الآباء والأجداد مشيراً إلى تفاعله بشكل كبير مع الألعاب التراثية· وقال: 'مارست لعبة 'ميت' لأول مرة في جزيرة السمالية·· وقام مدرب الألعاب الشعبية بإعطائنا فكرة عن اللعبة وكيفية ممارستها·'
وأوضح فهمي أن جزيرة السمالية مكان شبابي من الطراز الأول وتزخر بالعديد من المناشط والفعاليات التي يتعلم فيها الأبناء تراث الآباء والأجداد· كما يرى الطالب محمد إبراهيم الحوسني في الصف السابع أن أكثر ما يستمتع به خلال مشاركته في الدورة الربيعية هي رياضة السباحة، مشيراً إلى أن إدارة النادي جهزت مسبحاً عالي المواصفات في مركز حصن الشباب ووفرت مدربين ملمِّين· وأوضح محمد إبراهيم أن النادي يقوم حالياً بتجهيز مسبح أولمبي ضخم في جزيرة السمالية وأنه يتوق كثيراً للمشاركة في المنافسات التي ستقام هناك·
وحول أهم الألعاب الشعبية التي شارك فيها قال الحوسني إنه وجد لعبة القوس التراثية ممتعة ومفيدة وتحتاج إلى الدقة والتركيز عند الممارسة· من جانبه أكد الطالب أيهم حسين حسن في الصف العاشر أن الألعاب الشعبية التي مارسها في النادي كلعبة ميت ولعبة 'قبّة مسطاع' يجب أن يتعرف عليها أبناء الجيل الجديد لأن هذه الألعاب تعتمد على البساطة وتحث على التنافس الشريف وتنمي روح المشاركة الجماعية·
أنشطة ثقافية
وأوضح أيهم حسين أن الأنشطة التي يمارسها في النادي لا تقتصر على الرياضة والتسلية، وإنما هنالك أنشطة ثقافية يقدمها مركز مصادر المعلومات الكائن في حصن الشباب، وهي مكتبة شبابية متنوعة تحتوي على كتب أدبية وثقافية وتاريخية ودينية متنوعة، وتتوفر فيها أجهزة الحاسب الآلي المزودة ببعض البرامج العلمية وبعناوين أهم المواقع الشبابية المفيدة على الإنترنت· ونصح أيهم الأصدقاء المشاركة في أنشطة النادي وبرامجه لأنه أفضل طريقة لاستغلال أوقات الفراغ واستثماره فيما يعود بالنفع·
ويقول الطالب محمد عبد الحميد الحوسني من الصف الثامن إنه يحب كثيراً ممارسة رياضة ركوب الخيل والهجن، حيث وفرت له النادي هذه الفرصة من خلال المشاركة في الأنشطة التراثية في جزيرة السمالية ·
وأوضح محمد عبد الحميد أنه يرغب في التدريب على رياضة الفروسية وأن يصبح من الفرسان الذين تلقوا تدريباتهم على أيدي مدربي مدرسة الفروسية في النادي·
ألعاب شعبية
ويرى محمد خليفة المهيري أن نشاط السباحة والرماية هو من أكثر المناشط التي يحب ممارستها لأنها تعطيه القوة وتسليه وتمنحه الثقة بالنفس· وقال المهيري: 'لقد وفر النادي ميداناً للرماية يتنافس فيه الشباب على إصابة الهدف، وتقوم حالياً بتجهيز ميدان رماية أكبر وأكثر تطوراً من الموجود حالياً حيث يمكن إقامة بطولات كبيرة·'
وأعرب عبد الرحمن حسن الكثيري الذي يشارك في النادي لأول مرة أنه سمع كثيراً عن أنشطة النادي ولكنه سعد كثيراً بما شاهده على أرض الواقع معتبراً أن النادي هو البيئة المثالية لقضاء الناشئة والشباب أوقات فراغهم فيما يفيد·
من جانبه ينصح أحمد عبد الحميد الحوسني أي طالب يرغب في ممارسة رياضة السباحة بالمشاركة في نشاط السباحة التي يقيمها النادي معتبراً أن مسبح النادي هو المكان المثالي للتدريب لوجود كافة المرافق اللازمة، ووجود مدربين ومشرفين يهتمون بأمور الأمن والسلامة· وعبر أحمد عن رغبته في تلقي تدريبات مكثفة في السباحة للوصول إلى درجة الاحتراف والمشاركة في المنافسات المحلية والخارجية· ويفضل صهيب حسين حسن تعلم وممارسة الألعاب الشعبية، حيث بدأ بالتعرف على هذه الألعاب عن قرب بعد الانضمام لنادي التراث·
وشرح صهيب لعبة 'ميت' أو 'الهوسة' التي يطلق عليها البعض موضحاً أنها تمارس على شكل فريقين في ملعب يقسم بينهما خط فاصل· فيدخل أحد أفراد الفريقين لملعب الخصم وهنا يحاول الفريق مسك هذا اللاعب وهو يحاول جر أحد اللاعبين إلى ملعب فريقه ويساعده بذلك لاعبو فريقه وعندما يخرج اللاعب من الخط الخلفي أو يطرح أرضاً فإنه يعتبر خاسراً ويخرج من اللعبة·· وتستمر اللعبة حتى لا يبقى أي لاعب من إحدى الفريقين·
واعتبر صهيب أن هذه الألعاب التراثية تربطهم بعادات وأسلوب حياة الآباء والأجداد، وفيها متعة وفائدة كبيرة ·
من جانبه أشاد حمد عدنان الحوسني الطالب بالصف الخامس بمختلف المرافق التي زارها في جزيرة السمالية التي تعد محمية طبيعية وجزيرة تراثية في آن واحد ·
وقال: 'شاهدت هناك الأرانب والغزلان والأرانب البرية التي تسرح وتمرح في المحميات·· كما شاهدنا دجاج الوادي والطاووس·' وأضاف: 'أحب كثيراً زيارة جزيرة السمالية والمشاركة في برامج وأنشطة النادي لأنها توفر فرصة تكوين صداقات جديدة والتعرف على الزملاء·'
فريق السباحين
لم تقتصر مشاركة الطلاب في دورات السباحة على تعلم هذه الرياضة فقط، وإنما شكلت إدارة النادي فريقاً من الطلاب المتميزين للمنافسة في البطولات المحلية والخارجية· يقول جمعة محمد الرميثي مدرب السباحة إن النادي يتعامل مع الأبناء بخصوص هذه الرياضة بدءاً من محو أمية السباحة والتدرج حتى مرحلة الاهتمام بالأداء الحركي الأولمبي والسباحة التنافسية· وأوضح الرميثي أن دخول الطلاب في البرامج التدريبية يكون بشكل تدريجي بدءاً من الخفيف حتى المكثف·
وأكد مدرب السباحة على الاهتمام بالطلاب من ناحية السلامة والأمان في المسبح، والتركيز على اتباع الطلاب للتعليمات بشأن كيفية النزول إلى الماء والتقيد بالأنظمة المتبعة·
تخريج سباحين
من جهته أكد الكابتن محمد حسن مدرب فريق السباحين المحترفين أن من أوليات النادي تخريج سباحين مواطنين محترفين يرفعون اسم الدولة عالياً في المنافسات الدولية، موضحاً أن النادي بدأ هذه الخطة بالمشاركة في البطولة الدولية للسباحة التي تقام في جنيف كل عام، وأرسلت هذا العام اثنين من سبّاحي النادي لمعسكر تدريبي في جنيف·
وأشار إلى تزايد نسبة المشاركات الخارجية في فئة المحترفين حيث شارك النادي قبل عامين بسباحين، والعام الماضي بأربعة سباحين، وسيشارك هذا العام بستة سباحين في عدد من البطولات الخارجية·
وحول المسبح الجديد تحت الإنشاء في جزيرة السمالية أكد الكابتن محمد حسن أن هذا المسبح عند إعداده سيكون الأكبر والأحدث في المنطقة، فهو يقام على مواصفات أولمبية حيث يبلغ طوله 50 متراً في 25 متراً عرضاً ويحتوي على 10 حارات· وقال: 'تطمح إدارة النادي الى استضافة بطولات عالمية بسبب الإمكانيات المتوفرة، بما يقدم الصورة المشرفة لهذه الرياضة في الإمارات·'

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يعفي المتعثرين من قروض برنامج الشيخ زايد للإسكان