الاتحاد

ثقافة

إبراهيم عبدالفتاح يقرأ شعراً للحب والوطن والإنسان

إبراهيم عبدالفتاح وعلي يساره إسماعيل غزالي خلال الأمسية (تصوير عمران شاهد)

إبراهيم عبدالفتاح وعلي يساره إسماعيل غزالي خلال الأمسية (تصوير عمران شاهد)

سلمان كاصد (أبوظبي) - نظمت جماعة الإبداع في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي الثلاثاء الماضي في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني بأبوظبي أمسية شعرية تحت عنوان «مع الشعر والشعر الغنائي» قرأ فيها الشعر المصري إبراهيم عبدالفتاح مقتطفات من قصائده بالمحلية المصرية، وحضر الأمسية عدد من الأدباء والصحفيين والمهتمين بالشعر.
وفي تقديمه للشاعر إبراهيم عبدالفتاح قال الروائي المغربي إسماعيل غزالي: «إن تجربة عبدالفتاح مهمة في نسق الثقافة المصرية الحديثة وإنتاجها الشعري وهو الشاعر الباحث عن التركيب التصويري المبهر والمغايرة الشعرية الصادمة، وهو ضمن مسيرته قد سجل حضوراً في ساحة الشعر المصري الجديد، الذي يشكل إطاراً شعرياً غير مألوف من قبل».
وتحدث غزالي عن سيرة إبراهيم عبدالفتاح للشعرية وقال: «إن عبدالفتاح قد فهم علاقة الفلسفة بالشعر عبر موهبته في الشعر وتخصصه في الفلسفة فهو شاعر وكاتب مسرحي، وصحفي، وكاتب مقالات في الشعر وفي القصة القصيرة وله العديد من الأغاني التي صدحت كلماتها من حناجر المطربين العرب وقد استعان بكلمات شعرية له المخرج العالمي يوسف شاهين في فيلمه «هيّ فوضى» وخالد يوسف في «حين ميسرة» وقدم العديد من أغاني المسلسلات ومنها «ناصر» و«كليوباترا» و«دمي ودموعي وابتسامتي» و«أهل القمة».
وأشار غزالي إلى ما كتبه إبراهيم عبدالفتاح من نصوص مسرحية وبخاصة مسرحياته «الجماجم الفاسدة» و«الحصى والدوائر» و«ماكيك بالكاف» وقد أعد مسرحياً أشعار فؤاد حداد في «كروان الفن» ومسرحيته الغنائية «تحت الحصار». ثم استهل إبراهيم عبدالفتاح قراءاته بقصيدة «باعتذر عن اعتذارك» وهي قصيدة ذات نفس فلسفي ورؤية تتعمق عبر كثرة التوصيفات والتي يمزجها بالموقف من قضية ما.
وكما يبدو أن إبراهيم عبدالفتاح واضح في قصيدته، كونه يريد ما هو سياسي أن يتعمق بما هو شعري، حيث يرى في الصورة أغنى من القصائد والهتافات وبذلك يعلي من قيمة الشعر الذي يوصله إلى الموقف الذي يريد.
ويعتبر إبراهيم عبدالفتاح من شعراء جيل الثمانينات، وهو جيل عمل مفارقة حقيقية في بناء القصيدة المحكية بالعامية المصرية كونها نافست قصيدة الفصحى بتراكيبها الجديدة وبناها المتطورة وأحدثت قفزة نوعية في الأبنية التصويرية والخطاب الذي يجمع الصورة الغريبة بالموقف، ولهذا نجد الشاعر عبدالفتاح يومئ ولا يشير ويهمس ولا يتكلم ويحكي بصمت وكأنه يقول ما في داخل الإنسان من هواجس، يعبر عنها نيابة عنه.
ففي قصيدته «لما الشتا يدق البيبان» يتحدث عن الشتاء والمطر والليالي والقمر النعسان، وعن الطفولة والحنين والقلوب المشوقة، وهو في كلها شفاف يعتمد العنونة لازمة في تركيبها الشعري.
وفي قصيدته «اعتذار يمكن يكون أخير» يعتذر عن خوفه وحبه وحروفه، عن اللقاء والبعد والحنان والعناد، عن كل ما هو متضاد في داخله وفي العالم، وهو يبني هذه القصيدة على بنى تضادية قادرة على أن تولد المفارقة بين الشيء وضده في ذات الإنسان.
ولإبراهيم عبدالفتاح قصائد مثل «مصر طالعة الجمعة عن بكرة أبيها» وهي المصرّة على أن تكون مصر، حيث يخلق هذا الشاعر من الاسم صفة ومن الصفة صورة. كانت أمسية الشاعر إيراهيم عبدالفتاح قد أثارت إعجاب الحضور الذي تشوق لسماع المزيد.

اقرأ أيضا

«مهرجان الشعراء المغاربة» في تطوان