الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تريد إحالة طهران إلى مجلس الأمن بسرعة

عواصم-وكالات الانباء :أكدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس أمس أن الولايات المتحدة تريد إحالة إيران بسرعة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي رغم تحركات روسيا التي تهدف الى موقف أكثر ليونة·وأضافت رايس قولها للصحفيين قبل اجتماع مع وزير خارجية كوريا الجنوبية 'فيما يتعلق بإيران كنا في غاية الوضوح بأن الوقت قد حان للاحالة إلى مجلس الأمن' ·جاء ذلك فيما كشفت وثيقة أميركية أن الولايات المتحدة تقوم بحملة لإحالة الملف النووي الإيراني إلى الأمم المتحدة معتبرة أن إيران تقوم بنشاطات 'لا معنى لها إلا في إطار برنامج تسلح نووي'·وقال متحدث أميركي إن نائب وزير الدولة الاميركي لمراقبة الأسلحة روبرت جوزف قابل هذا الأسبوع مندوبين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قبل الاجتماع الطارئ الذي سيعقده مجلس حكام الوكالة في الثاني والثالث من فبراير·وأضاف المتحدث ماثيو بولند 'علينا دخول مرحلة دبلوماسية جديدة، مرحلة تعزيز الضغط الدبلوماسي والسياسي على ايران لتقوم بالخطوات التي تطالب بها الأسرة الدولية'·وقال أحد الدبلوماسيين ان المندوب الاميركي لدى الوكالة غريغوري شولت وزع نصا يلخص الموقف الاميركي، قال فيه 'أطلب دعمكم لهذا الاجتماع وأدعوكم الى التصويت إيجابا من أجل إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي'·ومع أن مجلس الأمن مخول فرض عقوبات، ورد في النص الاميركي 'نعتقد أن معالجة الوضع تدريجيا هي الطريقة المناسبة لإقناع إيران بتغيير سلوكها'·
وبحسب ملخص النص، تقضي المرحلة الاولى بأن يطلب مجلس الأمن من إيران التعاون بالكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف كل التجارب المتعلقة بالوقود النووي·قالت الوثيقة إن النشاطات النووية الايرانية 'لا معنى لها الا في إطار برنامج تسلح نووي'·وفي إطار هذه المشاورات الدبلوماسية المكثفة، أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش مكالمة هاتفية مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تناول فيها الملف الايراني·وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان 'طفح الكيل لدى الاسرة الدولية'، مضيفا 'ننتظر أفعالا من النظام الإيراني وأفعاله كانت مخالفة لمطالب الاسرة الدولية'·غير أن الاوروبيين والاميركيين ليسوا واثقين من الحصول على تأييد موسكو وبكين لإحالة المسألة إلى مجلس الامن ومن ثم لاتخاذ قرار في مجلس الامن·وأظهرت موسكو بوادر استياء حيال حليفها الإيراني الذي تتعاون معه في برنامجه النووي المدني، إلا أنها أعلنت انه لم يتم 'استنفاد' كل الامكانات المتاحة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية·
في تطور آخر عرض وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست-بلازي في موسكو على نظيره الروسي سيرجي لافروف استراتيجية من أجل إدارة مشتركة أوروبية روسية للملف النووي الايراني عند إحالته الى مجلس الأمن الدولي·
وقال مسؤول فرنسي 'نريد وضع استراتيجية مع الروس من خلال توافق تام معهم'، موضحا أن الأوروبيين على استعداد لتقديم عدد من الضمانات الى روسيا لطمأنتها·وأضاف 'اننا متفقون على الاشراف معا على القضية إذ أن فرنسا وبريطانيا مثل روسيا من الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن'·وتابع 'نحن متفقون على معالجة كل ذلك في اطار متعدد الاطراف وعلى أن يبقى الملف في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث لا يهدف الانتقال الى مجلس الامن سوى لاعطاء الوكالة وزنا أكبر'·من جانبه أبدى كبير المفاوضين النووين الايرانيين علي لاريجاني استعداد بلاده للتوصل إلى حل وسط في النزاع بشأن برنامجها النووي·وقال لاريجاني في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي·بي·سي)أن إيران مستعدة لمناقشة المخاوف بشأن تخطيطها لتطوير أسلحة نووية وتقديم ضمانات·وفي معرض رده على سؤال عما إذا كانت هناك أي ظروف يمكن أن تتوقف إيران في ظلها عن أبحاث تخصيب اليورانيوم، ذكر لاريجاني أن إيران لن تفعل ذلك تحت أي ظرف·وقال المسؤول الايراني : 'يتعين ألا يطلبوا من بلد شجاع لديه علماء ممتازون عدم إجراء أبحاث نووية'·
غير أن لاريجاني دعا إلى استئناف المحادثات سعيا للتوصل إلى حل وسط·وأضاف: 'إذا أرادوا ضمانات بعدم تحويل الوقود النووي يمكن أن نبحث عن صيغة مقبولة للجانبين في المحادثات'·
وحذرت ايران مجددا أمس الدول الغربية من ارتفاع في أسعار النفط قد يتسبب بأزمة في حال فرض عقوبات دولية عليها بشأن ملفها النووي·وقال وزير الاقتصاد الايراني داود دانش جعفري في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية أمس 'في حال فرض عقوبات فإن ايران والدول الاخرى ستعاني منها، غير ان الضرر سيكون اكبر على الدول الاخرى لان احدى النتائج ستكون اندلاع أزمة في قطاع النفط وعلى الاخص الارتفاع في الأسعار'·غير ان الوزير الايراني لم يتحدث عن وقف أو خفض الصادرات النفطية الايرانية في حال فرض عقوبات على ايران·ورأى جعفري أن 'الشروط لاحالة الملف على مجلس الأمن لم تتوافر، لأن إيران لم تقم بأي عمل غير قانوني'، واصفا الحديث عن إرسال الملف الايراني الى مجلس الامن بأنه 'تهديد'·
وقال 'اذا لم تتم احالة الملف الايراني على مجلس الامن، فسيكون في امكانهم (الغربيون) مراقبة أنشطتنا النووية وتجنب أزمة يمكن ان تندلع في حال فرض عقوبات على إيران في الوقت نفسه'·
الى ذلك عبر الرئيس السوري بشار الأسد عن دعمه لحق ايران في امتلاك 'تكنولوجيا نووية سلمية' ورفض كل الضغوطات عليها وذلك في مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني محمود احمدي نجاد الذي يزور دمشق·وقال الأسد في ختام اللقاء مع نظيره الإيراني 'يحق لإيران ان تبني تكنولوجيا نووية سلمية'·وأضاف 'عبرنا عن دعمنا لإيران في خطها للحصول على تكنولوجيا سلمية ورحبنا بفكرة الحوار مع الأطراف الدولية ورفضنا' كل محاولات الضغط عليها·

اقرأ أيضا

بومبيو يؤكد تركيز أميركا على التهديد الذي تمثله إيران